تقرير

ترامب يترقب والمنطقة تتأهب.. هل تنهي "الاحتجاجات في إيران" حقبة النظام الحالي؟

لندن، طهران – وكالات

تتصدر الاحتجاجات في إيران واجهة الأجندة الإخبارية العالمية، وسط تساؤلات متزايدة حول الخطوة التالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه القمع الدموي الذي تمارسه طهران.

وفي وقت تضاربت فيه الأنباء حول وقف الإعدامات، تشهد المنطقة تحركات عسكرية ودبلوماسية مكثفة تعكس خطورة الأوضاع في طهران.

تضارب التصريحات حول قمع المظاهرات الإيرانية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقيه تأكيدات بوقف إعدام المتظاهرين المشاركين في الانتفاضة الشعبية الإيرانية،

إلا أنه لم يقدم تفاصيل إضافية.

يأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى مقتل أكثر من 3000 شخص خلال الحراك الإيراني الأخير،

بينما وثقت مجموعات أخرى مقتل 2400 متظاهر في حملة قمع وصفت بالأعنف منذ عقود.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، بدأت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إجلاء عدد من أفراد طواقمها العسكرية من قاعدة “العديد” الجوية في قطر كإجراء احترازي،

كما أغلقت عدة دول سفاراتها في طهران، مع تعليق الملاحة الجوية التجارية في الأجواء الإيرانية لعدة ساعات.

ترامب بين الخيار العسكري والتهدئة

على الرغم من تلميحات سابقة باحتمالية توجيه ضربة عسكرية، لجأ ترامب) trump إلى نبرة أكثر مرونة بقوله: “لقد أُبلغت من مصادر موثوقة أن القتل في إيران يتوقف الآن، ولا توجد خطط لمزيد من الإعدامات”.

ورداً على سؤال حول استبعاد الخيار العسكري ضد النظام الإيراني، اكتفى بالقول: “سنراقب العملية ونرى ما سيحدث”.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عبر “فوكس نيوز” إلى الدبلوماسية بدلاً من الحرب، نافياً وجود خطط لعمليات شنق جديدة، وهو ما اعتبره مراقبون استجابة لتحذيرات واشنطن.

القلق الإقليمي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراقب إسرائيل، المنافس اللدود لطهران، الاضطرابات الإيرانية بحذر.

وفي حين أعلن بنيامين نتنياهو وقوفه إلى جانب الشعب الإيراني، تشير تقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحث واشنطن على التروي،

خشية أن تؤدي أي حملة قصف جوي إلى نتائج عكسية وتلتف الجماهير حول العلم الإيراني.

تصاعد التوترات بين ترامب ونتنياهو وتساؤلات حول مستقبل العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية

كما امتد أثر التوترات في إيران ليشمل قطاع السياحة، حيث حدثت الخارجية البريطانية نصائح السفر لوجهات شعبية مثل تركيا ومصر وقبرص، بسبب ما أسمته “ارتفاع وتيرة التوترات الإقليمية”.

نداءات أوروبية لتصنيف الحرس الثوري “منظمة إرهابية

في حديث خاص لبي بي سي الإنجليزية، انتقدت الدكتورة هانا نيومان، رئيسة وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع إيران، موقف ترامب واصفة تصريحاته بأنها “بروباغندا للنظام”.

وقالت: “المعلومات الواردة من داخل المدن الإيرانية تؤكد أن القتل لم ينتهِ، والقناصة ينتشرون في كل زاوية”.

وطالبت نيومان بأربع خطوات حاسمة لدعم الثورة الإيرانية:

  1. إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب.
  2. توفير وسائل بديلة للاتصال بالإنترنت لكسر التعتيم الرقمي.
  3. طرد سفراء النظام الإيراني من الاتحاد الأوروبي.
  4. الضغط لإنهاء سوء استخدام الامتيازات الدبلوماسية لمضايقة المعارضين في الشتات.

مستقبل المعارضة وفرص التغيير

برز اسم “رضا بهلوي“، نجل شاه إيران السابق، كأحد الوجوه البارزة التي حشدت للشارع.

ومع ذلك، تؤكد نيومان أن أي مرحلة انتقالية ستحتاج إلى تكاتف جميع القوى المعارضة، بما في ذلك الشخصيات الحقوقية القابعة حالياً في سجن “إيفين”.

“احتجاجات إيران”: هل أصبح تغيير النظام أمرًا لا مفر منه؟

بين انتظار تحركات واشنطن وصمود المتظاهرين في إيران، يبقى السؤال: هل يشتري ترامب الوقت لتعزيز أصوله العسكرية،

أم أنه يراهن على سقوط النظام من الداخل تحت وطأة الاحتجاجات في إيران؟

المظاهرات في إيران
المظاهرات في إيران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى