ماذا تفعل التأمينات في بلاغ الزواج العرفي ؟

يعتبر الزواج العرفي في بعض الحالات وسيلة للتحايل على القانون للاستمرار في صرف المعاش المستحق،
خاصة في حالة الفتاة أو المطلقة أو الأرملة التي تحصل على معاش والدها أو زوجها المتوفى.
وتستند الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في استحقاق المعاش بشكل أساسي على عدم الزواج.
في حال قيام التأمينات الاجتماعية بالتحري عن بلاغ يفيد بوجود زواج عرفي،
فإنها تتخذ إجراءات قانونية صارمة، فماذا تفعل التأمينات في بلاغ الزواج العرفي؟
1. قطع المعاش فورًا
إذا ثبت وجود الزواج العرفي، يتم قطع المعاش عن المستحقة بشكل فوري،
وذلك لأن أحد شروط استحقاق المعاش هو عدم الزواج.
2. استرداد الأموال المصروفة
تقوم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي برفع دعوى قضائية لاسترداد جميع المبالغ المالية
التي صرفت للمستحقة بدون وجه حق منذ تاريخ إثبات الزواج العرفي.
وفي هذه الحالة يمكن أن يتم استرداد هذه الأموال من المستحقة نفسها،
أما إذا كانت موظفة، فمن الممكن الحجز على راتبها لاستيفاء المبالغ المستحقة.
3. تطبيق العقوبات المالية والجنائية
وفقًا للمادة 165 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، يعاقب كل من يحصل على أموال الهيئة بغير حق
أو يقدم بيانات غير صحيحة بغرامة مالية تتراوح بين 20 ألف جنيه و50 ألف جنيه.
وقد تزيد العقوبات إذا ارتبط الفعل بجرائم أخرى مثل التزوير أو الاختلاس،
إذ من الممكن أن تصل العقوبة إلى السجن المشدد.
4. منحة الزواج
في حالة إبلاغ المستحقة بزواجها العرفي طواعية، يحق لها الحصول على “منحة الزواج”
والتي تعادل قيمة المعاش السنوي المستحق لها.
وهذه المنحة لا تصرف إلا لمرة واحدة.
خبيرة تأمينات: الإجراءات المتبعة في بلاغات الزواج العرفي للمستحقين للمعاش
أوضحت الدكتورة حنان حسين، خبيرة التأمينات والمعاشات، أنه بالنسبة لبلاغات الزواج العرفي للمستحقين للمعاش
فإن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تتخذ عدد من الإجراءات في حال ورود بلاغ عن زواج عرفي.
وأكدت أن هذه الإجراءات تهدف إلى التحقق من صحة البلاغ قبل اتخاذ أي قرار.
وقف المعاش وإخطار المستفيد
قالت الدكتورة حنان حسين: “في حال ورود بلاغ بالزواج العرفي، يتم أولًا وقف صرف المعاش بشكل فوري.
بعد ذلك، يتم إخطار الشخص المستفيد من المعاش بالحضور إلى المنطقة التأمينية
لاستكمال الأوراق والمستندات اللازمة بشأن واقعة الإبلاغ”.
وأضافت: “هدف هذا الإجراء هو منح الفرصة للمستفيد للرد على البلاغ
وتقديم ما يثبت عدم صحته، خاصة أن بعض البلاغات قد تكون كيدية”.
إجراء التحريات اللازمة في حالة عدم الحضور
وفي حالة عدم استجابة المستفيد من المعاش للحضور إلى المنطقة التأمينية،
أوضحت الدكتورة حنان أن الهيئة تبدأ في اتخاذ إجراءات قانونية أشد،
حيث يتم إبلاغ الشرطة لعمل التحريات اللازمة والتحقق من صحة البلاغ.
وأشارت إلى أن التحريات تشمل التأكد من إقامة الزوج أو الزوجة العرفية في نفس المنزل،
وكيفية إقامتهم وعلاقتهم ببعض، حيث يمكن أن تكشف التحريات عن وجود علاقة زوجية فعلية رغم عدم وجود عقد رسمي.
عقوبات صارمة لمن يثبت زواجه العرفي
وحذرت الدكتورة حنان حسين من العواقب المترتبة على ثبوت الزواج العرفي،
إذ أكدت أنه “لم يعد الأمر مقتصرًا على قطع المعاش فقط، بل يتضمن القانون الجديد عقوبات صارمة”.
وأكدت: “إذا ثبت صحة البلاغ، فإن المستفيد لن يتم قطع معاشه فقط، بل سيلزم أيضًا بسداد كافة المبالغ
التي حصل عليها دون وجه حق منذ تاريخ الزواج العرفي، بالإضافة إلى دفع غرامة وعقوبة مالية”.
واختتمت حديثها مشددة على أن الزواج العرفي أصبح يمثل مخاطرة كبيرة للمستفيدين من المعاشات،
حيث يعرضهم لضياع مصدر دخلهم الثابت وتكبدهم غرامات مالية كبيرة.
ملاحظات هامة
الزواج العرفي يعتبر تحايلاً على القانون، حيث أن الغرض منه هو الاستمرار في الحصول على المعاش المخصص للمرأة غير المتزوجة.
لإثبات الزواج العرفي، قد تقوم هيئة التأمينات الاجتماعية بإجراء تحريات،
وقد تطلب مستندات رسمية تثبت العلاقة الزوجية.
إذا كانت المرأة تتقاضى معاشًا من التأمينات وتزوجت عرفيًا،
فمن الأفضل أن تقوم بإبلاغ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بشكل فوري لتجنب العقوبات القانونية.