البحرية السعودية تعلن الانتشار في بحر العرب لمكافحة تهريب الأسلحة إلى اليمن
في تطور يعكس تصعيد الإجراءات الأمنية جنوب اليمن، أعلن تحالف دعم الشرعية، الجمعة، اكتمال انتشار قوات من البحرية الملكية السعودية في بحر العرب، بهدف تنفيذ عمليات تفتيش مكثفة ومكافحة التهريب.
جاء الإعلان عبر المتحدث الرسمي باسم التحالف، العميد تركي المالكي، الذي نشر تدوينة على حسابه في منصة “إكس”،
مؤكداً أن القوات البحرية السعودية أنهت انتشارها للقيام بمهام التفتيش ومنع عمليات التهريب في المنطقة.
التوترات في اليمن
يأتي هذا الانتشار في سياق التوترات الأخيرة الناجمة عن وصول سفينتين، هما “سقطرى ثلاثة” و”غرين لاند”، إلى ميناء المكلا في حضرموت، محملتين بإمدادات عسكرية وأسلحة مخصصة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وفقاً لمصادر عسكرية، يُنظر إلى هذه الخطوة البحرية السعودية كإجراء متقدم لتجفيف منابع الدعم غير الشرعي،
خاصة بعد الغارات الجوية التي استهدفت شحنات مشابهة في نهاية ديسمبر الماضي، والتي أثارت توترات إقليمية حادة.
في تصريحات لقناة العربية ، أكد العميد فيصل الحمد، الخبير الاستراتيجي ، أن السفينتين المذكورتين كانتا تحملان تسليحاً وصل إلى المكلا عبر عملية تهريب.
و شدد على أن انتشار القوات البحرية جنوب الساحل اليمني يحمل رسالة واضحة: “لن نسمح بتهريب المزيد من الأسلحة التي تقتل أبناء اليمن، ولن نسمح بمزيد من التصعيد ضد أبناء اليمن”.
وأضاف أن التحالف لا يرغب في تدمير البنية التحتية، كما أظهرت الغارات السابقة على المكلا التي كانت تحذيرية أكثر من تدميرية، حرصاً على سلامة الممتلكات العامة والمدنيين.
عمليات تهريب الأسلحة
وأوضح الحمد أن التهريب لا يقتصر على السفن الكبيرة، بل يشمل الزوارق الصغيرة أيضاً، مما يجعل الانتشار البحري ضرورياً لسد الثغرات.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي دعماً لقرار الرئيس اليمني رشاد العليمي بإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، والذي شمل إغلاق المجال الجوي والبحري والبري، بهدف منع تهريب الأسلحة أو الأشخاص أو المعدات غير المصرح بها خاصة في بحر العرب.
مع استمرار التوترات في حضرموت والمهرة، يُرى في هذا الانتشار البحري السعودي تعزيزاً لجهود التحالف في الحفاظ على وحدة الجبهة ضد التهديدات المشتركة،
وسط مخاوف من تجدد الصراعات الداخلية التي قد تهدد الاستقرار الإقليمي في بحر العرب والسواحل اليمنية.
التطورات لا تزال متسارعة، وقد تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الإجراءات لضمان تنفيذ القرارات الأمنية بفعالية.



