أخبار

السعودية.. مجلس الوزراء يقرر إلغاء المقابل المالي على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية

أصدر مجلس الوزراء السعودي في جلسته المنعقدة اليوم برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قراراً يقضي بـ إلغاء المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخص لها بموجب ترخيص صناعي.

القرار الذي أعتبر خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تنافسية المنتج السعودي عالمياً وتخفيف الأعباء التشغيلية عن كاهل المستثمرين.

والذي جاء بناءً على ما رفعه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ليمثل محطة مفصلية في مسيرة دعم القطاع الصناعي بالمملكة.

من “تحمل الدولة” إلى “الإلغاء التام”


يأتي هذا القرار الحاسم ليضع حداً لحالة الترقب التي عاشها القطاع الصناعي مع اقتراب انتهاء مهلة القرار السابق.

 ففي عام 2019، أصدر مجلس الوزراء قراراً بتحمل الدولة للمقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية لمدة 5 سنوات،

وذلك كحل مؤقت لتخفيف صدمة الإصلاحات الاقتصادية وتكاليف التشغيل على المصانع.

ومع انتهاء تلك الفترة، جاء قرار اليوم بـ”الإلغاء” ليحول هذا الدعم من إجراء مؤقت ومحدد بمدة زمنية إلى سياسة دائمة ومستقرة،

مما يمنح المستثمرين الصناعيين، سواء المحليين أو الأجانب،

وضوحاً في الرؤية وقدرة أكبر على التخطيط المالي طويل الأمد دون تخوف من عودة الرسوم.

دعم التمكين وتنافسية المنتج الوطني

يأتي القرار استمراراً للدعم والتمكين الذي يلقاه القطاع الصناعي من القيادة، وفي إطار حرص واهتمام ولي العهد بتمكين المصانع الوطنية. ويهدف هذا الإجراء بشكل مباشر إلى:

  1. خفـض التكاليف التشغيلية: حيث تمثل رسوم العمالة بنداً كبيراً في ميزانيات المصانع كثيفة العمالة.
  2. تعزيز الصادرات: خفض التكلفة يعني قدرة المنتج السعودي على المنافسة السعرية في الأسواق العالمية.
  3. جذب الاستثمار الأجنبي: يعتبر استقرار التشريعات المالية وإلغاء الرسوم حافزاً رئيساً للشركات العالمية لنقل سلاسل إمدادها إلى المملكة.

ركيزة أساسية في رؤية 2030


وينسجم هذا التوجه مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030″، وتحديداً “برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية” (ندلب)، الذي يطمح لتحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية.

وتسعى المملكة من خلال بناء اقتصاد صناعي تنافسي ومرن إلى تنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن النفط،

حيث تُعد الصناعة الركيزة الأساسية لهذا التنويع، وخلق فرص عمل مستدامة للمواطنين

من خلال توسع المصانع وزيادة خطوط الإنتاج بدلاً من إنفاق الموارد على الرسوم الحكومية.

ويمثل قرار اليوم رسالة تطمين قوية من الحكومة للقطاع الخاص، مفادها أن الدولة ماضية في تذليل كافة العقبات

التي تعترض طريق الصناعة الوطنية لضمان استدامتها ونموها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى