بين دعاية رخيصة وانتهاك خصوصية: هل صور ريهام عبد الغفور "فضيحة مصطنعة؟
في عالم الفن الذي يعتمد أكثر فأكثر على الضجيج الإعلامي، أثارت صور الفنانة ريهام عبد الغفور المسربة من العرض الخاص لفيلمها الجديد “خريطة رأس السنة” جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
الصور، التي التقطت خلسة أثناء جلوسها في قاعة السينما، انتشرت بسرعة البرق تحت عناوين مثيرة
مثل “صور فاضحة لريهام عبد الغفور” و”فضيحة ريهام في عرض فيلمها”.
لكن هل هذه الحادثة مجرد انتهاك للخصوصية، أم أنها جزء من استراتيجية دعائية رخيصة لجذب الأنظار إلى الفيلم؟
في هذا التقرير، نستعرض السياق الكامل، مع التركيز على التحليلات التقنية والفنية، ونرد على أبرز التساؤلات التي يطرحها الجمهور.
التقاط خلسة أم حملة مدبرة؟
انتشرت الصور في 24 ديسمبر 2025، خلال ساعات قليلة من العرض الخاص لفيلم “خريطة رأس السنة“،
الذي يجمع ريهام بنجوم مثل محمد ممدوح وغيرهم.
الصور تظهر زاوية علوية أو جانبية قريبة، مع تفاصيل واضحة رغم الإضاءة الخافتة في القاعة.
وفقاً لتحليل تقني للتصوير الفوتوغرافي، يمكن التقاط مثل هذه اللقطات من مسافة لا تتجاوز 1 إلى 5 أمتار،
خاصة باستخدام هاتف ذكي حديث يدعم الزوم الرقمي والوضع الليلي.
هذا يشير إلى أن المصور كان جالساً في الصفوف الأمامية أو الجانبية مباشرة أمام مقعدها،
مما يعني أنه شخص معروف أو مدعو رسمي، وليس مصوراً عشوائياً.
في قاعات السينما القياسية، تكون المسافة بين الصفوف محدودة (حوالي 1-1.5 متر)، ما يجعل التصوير من مسافة
أبعد من 5 أمتار مستحيلاً دون فقدان الوضوح، خاصة في الظلام.
صورة لإثارة الجدل
هذا التحليل يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الصور مدبرة لإثارة الجدل. في سياق الترويج السينمائي،
تُعتبر “الفضائح المصطنعة” أداة شائعة لتصدر التريندات، خاصة مع فيلم يعتمد على الإثارة مثل “خريطة رأس السنة”.
ريهام نفسها علقت بغضب شديد، وصفت اليوم بـ”يوم أسود”، مشيرة إلى استغلال الكاميرات لأغراض رخيصة.
لكن بعض المتابعين يرون في ذلك حملة دعائية، حيث ارتفع البحث عن الفيلم بنسبة كبيرة بعد الحادثة.
نمط نجمات الجيل: الجدل مقابل الشهرة
هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها ريهام الجدل، لكنها تندرج ضمن نمط عام يتبعه معظم نجمات الجيل الحالي في مصر والعالم العربي.
من رانيا يوسف إلى منى زكي، أصبحت “الفضائح” الإعلامية – سواء حقيقية أو مصطنعة – وسيلة لتصدر التريندات،
ضمان البقاء تحت الأضواء، وانتزاع الأدوار في الأعمال الفنية.
في عصر السوشيال ميديا، يُقاس نجاح الفنان بعدد التفاعلات، لا الجوائز فقط. ريهام، التي بدأت مسيرتها في أوائل الألفية،
تدرك ذلك جيداً، لكنها تظل موهبة فنية كبيرة حسب آراء النقاد والجمهور.
أدوارها في مسلسلات مثل “الريان” و”رمضان كريم ” أثبتت قدرتها على تجسيد شخصيات معقدة، بعيداً عن الضجيج الرخيص.
النقاد يصفونها بـ”الممثلة المتعددة الأوجه”، قادرة على التنوع بين الدراما والكوميديا، رغم أن مثل هذه الحوادث قد تشوه صورة موهبتها الحقيقية.
أعمال مقبلة: عودة قوية في رمضان 2026
رغم الجدل الحالي، تستعد ريهام لعام فني مزدحم في 2026. أبرزها مشاركتها في مسلسل “حكاية نرجس” (أو “حياة نرجس”
حسب بعض المصادر)، المقرر عرضه في موسم رمضان 2026 على شاشات المتحدة.
المسلسل من تأليف عمار صابر وإخراج سامح علاء، ويشاركها البطولة حمزة العيلي، تامر نبيل، وبسنت أبو باشا.
يدور حول قصة درامية اجتماعية، ويُعتبر عودة قوية لريهام إلى الدراما الرمضانية بعد نجاحات سابقة مثل “رمضان كريم”.
كما تنتظر طرح أفلام أخرى، بما في ذلك استكمال تصوير مشاريع سينمائية غير معلنة بعد،
مما يؤكد استمراريتها كواحدة من أبرز الوجوه النسائية في الساحة الفنية.
حياتها الشخصية: بين الزيجات والأمومة
بعيداً عن الأضواء، تفضل ريهام عبد الغفور الحفاظ على خصوصية حياتها الشخصية، لكنها شاركت بعض التفاصيل في مقابلات سابقة.
تزوجت مرتين: الأولى في سن 21 عاماً من رجل أعمال خارج الوسط الفني، وأنجبت ابنها الأكبر يوسف،
لكن الزواج انتهى بالانفصال بسبب خلافات، بما في ذلك اتهامات بالخيانة.
بعد ذلك، التقته بزوجها الحالي شريف الشوبكي (رجل أعمال مصري ألماني الأصل) صدفة بعد خمس سنوات
من انفصال كليهما عن شركائهما السابقين.
أنجبا ابنهما فاروق، وتصف ريهام زواجها الثاني بـ”الصدفة التي غيرت حياتها”.
تؤكد دائماً أن أولادها هم أولويتها، وأنها شخص “قلوق” يتوتر من المسؤوليات الكبيرة، لكنها نجحت في توازن بين العمل والأسرة.


