حدث ذات مرة في أمريكا Once Upon a Time in America.. ملخص قصة أفضل موسيقى تصويرية في السينما الأمريكية

تعتبر الموسيقى التصويرية لفيلم “حدث ذات مرة في أمريكا ” (Once Upon a Time in America)، من أفضل وأعظم الأعمال المؤثرة في تاريخ السينما الأمريكية والعالمية .
فقد كانت تلك الموسيقى ساحرة للحد الذي جعل كل من يستمع إليها يبحث مجددا عن هذا العمل السينمائي، الذي كان قد تم اغتيال في نسخة إصداره الأول في عام 1984.
لتكون الموسيقى التصويرية الملحمية لهذا الفيلم سببا في إعادة اكتشافه مرة أخرى، لاسيما بعد أن أٌعيد ترميم الفيلم وإضافة أجزاء كبيرة كانت قد حذفت .
فيلم “حدث ذات مرة في أمريكا” (Once Upon a Time in America) هو فيلم جريمة ملحمي أمريكي صدر عام 1984، من إخراج سيرجيو ليون وبطولة روبرت دي نيرو وجيمس وود.
يعتبر الفيلم واحدًا من أعظم أفلام الجريمة على الإطلاق، ويتميز بأسلوبه البصري المذهل وموسيقاه التصويرية الخالدة التي ألفها إنيو موريكوني.
أحداث فيلم “حدث ذات مرة في أمريكا” (Once Upon a Time in america
تدور أحداث فيلم “حدث ذات مرة في أمريكا” (Once Upon a Time in america حول مجموعة من أصدقاء الطفولة،
الذين ينخرطون في عالم الجريمة المنظمة في مدينة نيويورك خلال فترة العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي.
يتناول الفيلم موضوعات معقدة مثل الصداقة والخيانة والندم، ويستكشف كيف يمكن للماضي أن يطاردنا في الحاضر.
يُعرف الفيلم أيضًا بجدوله الزمني غير الخطي، حيث يتنقل بين فترات زمنية مختلفة في حياة الشخصيات،
مما يخلق إحساسًا بالحنين والغموض.
وقد أشاد النقاد بأداء الممثلين، خاصةً دي نيرو وود، الذين قدموا أداءً قويًا ومؤثرًا.
على الرغم من أن الفيلم لم يحقق نجاحًا تجاريًا كبيرًا عند عرضه الأول،
إلا أنه اكتسب شعبية كبيرة بمرور الوقت وأصبح يعتبر تحفة فنية كلاسيكية.
شخصيات فيلم “حدث ذات مرة في أمريكا” (Once Upon a Time in America)
فيلم “حدث ذات مرة في أمريكا” (Once Upon a Time in America)
يضم مجموعة من الشخصيات الرئيسية التي لعبت أدوارًا محورية في سرد القصة.
ديفيد “نودلز” أرونسون (روبرت دي نيرو):
هو الشخصية الرئيسية في الفيلم، يروي الفيلم قصته من منظورين، الأول في فترة شبابه والثاني في فترة شيخوخته.
هو زعيم عصابة من الشباب اليهود في حي مانهاتن السفلي في نيويورك.
يتميز بالغموض والندم على أفعاله في الماضي.
ماكسيميليان “ماكس” بيركوفيتش (جيمس وود):
صديق “نودلز” المقرب وشريكه في الجريمة.
يتميز بالطموح الشديد والرغبة في السيطرة.
تتسبب طموحاته في صراعات مع “نودلز” وتؤدي إلى أحداث مأساوية.
ديبورا جيلي (إليزابيث ماكغفرن):
فتاة أحلام “نودلز” منذ الطفولة.
تصبح ممثلة وراقصة ناجحة.
تمثل رمزًا للحب الضائع والفرص التي لم تتحقق.
باتريك “باتسي” جولدبيرج (جيمس هايدن):
عضو في عصابة “نودلز” و”ماكس”.
يتميز بالولاء الشديد لأصدقائه.
فيليب “كوكاي” شتاين (وليام فورسيث):
عضو في عصابة “نودلز” و”ماكس”.
يتميز بشخصيته المرحة والمتهورة.
فرانكي مينالدي (جو بيشي):
رجل عصابات قوي وخطير.
إيفا (جينيفر كونلي):
ديبورا في فترة المراهقة.

موضوعات فيلم “حدث ذات مرة في أمريكا” (Once Upon a Time in America)
فيلم “حدث ذات مرة في أمريكا” (Once Upon a Time in America) هو تحفة سينمائية متعددة الطبقات،
تتناول مجموعة واسعة من الموضوعات الإنسانية العميقة.
الصداقة والخيانة
يستكشف الفيلم العلاقة المعقدة بين “نودلز” و”ماكس”، والتي تتأرجح بين الصداقة الحقيقية والخيانة المدمرة.
يُظهر الفيلم كيف يمكن للثقة أن تتحول إلى شك، وكيف يمكن للطموح والجشع أن يدمروا أقوى العلاقات.
الندم والذاكرة
يلعب الزمن دورًا محوريًا في الفيلم، حيث يستعيد “نودلز” ذكريات الماضي المؤلمة، ويواجه عواقب أفعاله.
يُظهر الفيلم كيف يمكن للذكريات أن تطاردنا، وكيف يمكن للندم أن يؤثر على حياتنا.
الجريمة والعنف
يقدم الفيلم صورة واقعية ومؤثرة لعالم الجريمة المنظمة في أمريكا خلال فترة الكساد الكبير.
يُظهر الفيلم كيف يمكن للفقر واليأس أن يدفعا الناس إلى ارتكاب الجرائم، وكيف يمكن للعنف أن يدمر حياة الأفراد والمجتمعات.
الحب والفقد
يستكشف الفيلم علاقة “نودلز” بـ “ديبورا”، والتي تتسم بالحب والشوق والفقد.
الفساد والسلطة
يُظهر الفيلم كيف يمكن للسلطة أن تفسد الناس، وكيف يمكن للفساد أن ينتشر في المجتمع.
يتم توضيح كيف يستغل ماكس السلطة التي وصل إليها لتحقيق طموحاته، وكيف يدمر كل من يقف في طريقه.
الوقت والزمن
يستخدم ليون الزمن كسرد غير خطي، حيث يتنقل بين فترات زمنية مختلفة، مما يخلق شعورًا بالضياع والحنين.
يُظهر الفيلم كيف يمكن للزمن أن يغير الناس، وكيف يمكن للماضي أن يؤثر على الحاضر.
ملخص قصة “حدث ذات مرة في أمريكا” (Once Upon a Time in America)
فيلم “ذات مرة في أمريكا” هو الفيلم الأخير للمخرج الأسطوري سيرجيو ليون، وهو مخرج فيلمي “الطيب والشرس والقبيح” و”ذات مرة في الغرب”.
وعلى الرغم من أن الإصدار الأول للفيلم في عام 1984، كان قد مزق من جانب الجهة المنتجة ،
إذ أزيلت أجزاء ضخمة من مادة التصوير بلغت 90 دقيقة .
بيد أن الفيلم بعد ترميمه وإضافة كثير من الأجزاء المحذوفة إليه بات يُشاد به الآن،
باعتباره فيلمًا كلاسيكيًا عن العصابات يتميز بوقت تشغيل هائل ضمن الأكبر بين الأفلام الأمريكية .
بجانب الموسيقى تصويرية المذهلة، التي ألفها إنيو موريكوني وباتت من أهم معالم عبقرية هذا العمل .
بالإضافة إلى القصة الملحمية المترامية الأطراف، و الحميمية في نفس الوقت،
ناهيك عن طاقم النجوم الذين أظهروا أداءا استثنائيا، بما في ذلك روبرت دي نيرو وجيمس وودز وجو بيشي.
وذات مرة في أمريكا Once Upon a Time in America فيلم عصابات في الأساس مقتبس من رواية العراب the hoods لهاري جراي .
وهي رواية سيرة ذاتية تحكي قصة حياة مجموعة من الشباب اليهودي الذي ينشأون في الحي اليهودي بمدينية نيويورك خلال فترة العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، والذين تدفعهم حياة الفقر إلى التورط في علم الجريمة المنظمة .
لكن في الواقع، هذا العمل هو أكثر من ذلك بكثير، فهو قصة عن بلوغ سن الرشد ،
تتناول الصداقة والحب والندم والخيانة والذكريات ومرور الوقت.
فيلم جريمة
كما أنه فريد نسبيًا بالنسبة لفيلم جريمة يعود إلى ثمانينيات القرن العشرين،
حيث اعتمد على العديد من تقنيات السرد التي كانت غير تقليدية في ذلك الوقت مثل الذكريات والفلاش باك والمستقبل وربما حتى الأحلام التي نتبعها.
الشخصية الرئيسية في الفيلم والرواية هي نودلز، و يلعب دوره روبرت دي نيرو،

رجل عجوز مليء بالندم والذنب، تتسبب رسالة غامضة في عودته إلى حيث نشأ.
من هناك يتعمق الفيلم في الفلاش باك العميق الذي يظهره وهو يكبر مع أصدقائه الذين أصبحوا جميعًا من رجال العصابات خلال ثلاثينيات القرن العشرين،
تُظهر لنا الفلاش باك علاقة نودلز بأفضل صديق له ماكس والذي يلعب دوره جيمس وودز.
يبدأ الفيلم في التحول إلى فيلم بطىء عندما يتوقف الاثنان عن الاتفاق حول طموحاتهما التجارية في ثلاثينيات القرن العشرين.
عملية سطو
يقوم نودلز بإجراء مكالمة هاتفية تشير إلى عملية سطو كان من المقرر أن يقوم بها ماكس وطاقمه،
مما يؤدي إلى كارثة حيث يؤدي ذلك مباشرة إلى وفاة جميع أصدقاء نودلز الثلاثة.
مما يؤدي إلى ظهور أصوات الرنين المزعجة في بداية الفيلم، بالإضافة إلى اغتصاب نودلز لحب حياته وحبيبته في طفولته ديبوراه في عمل شرير .
قبل أن تتركه ديبوراه إلى الأبد سعيا وراء النجومية والشهرة التي كانت تحلم بهما منذ الصبا، ليصبح نودلز مسكونًا بالذنب والندم على اختياراته.
يدخن نودلز الأفيون بانتظام من أجل التغلب على آلامه،
ونحن نعتقد أنه عاش حياة متواضعة إلى أن تلقى الرسالة الغامضة التي دفعته إلى العودة كما يقول: “كنت أذهب إلى الفراش مبكرًا”.
مخطط معقد
عندما عاد نودلز، واكتشف أنه كان ضحية لمخطط معقد وضعه صديقه القديم ماكس الذي زيف وفاته،
فيما تخلص من باقي الأصدقاء وأصبح ناجحًا في عالم الأعمال المشروعة .
بالإضافة إلى ذلك يكتشف نودلز أنه بعد أن رفضته ديبوراه كشريك تمكنت من أن تصبح ممثلة ناجحة ، بمساعدة ماكس.
والتي لم تكن لها أي علاقة صريحة به، عندما كانت تعيش قصة حب مع نودلز،
لكن يبدو أن الفترة التي قضاها نودلز في السجن، سمحت للاثنين أن يتعرفا على بعضهما البعض.
يكتشف نودلز أن ماكس وديبوراه التي كانت حلمه منذ الطفولة ارتبطا معًا وأنجبا طفلًا .
التفاصيل الخفية
تعتبر التفاصيل الخفية في القصة هي الجسر الذي يربط مشاهد الفلاش باك بمشاهد الفلاش فوروارد، خاصة مشاهد متجر الأفيون كما وضعها المخرج سيرجيو ليوني نفسه .
وغرابة الأفيون أنه مخدر يجعلك تتخيل المستقبل كما الماضي،
فالأفيون يخلق رؤى للمستقبل، بينما أنواع المخدرات الأخرى تجعلك ترى الماضي فقط.
هنا يكمن التحول الذي يغير قواعد اللعبة في فيلم “ذات مرة في أمريكا” حيث أن مشاهد نودلز القديمة يمكن أن تكون أحلامًا ناجمة عن الأفيون.
الجدول الزمني
فهو لا يزال في الجدول الزمني لثلاثينيات القرن العشرين ولا يزال يشعر بالذنب ويستنزف عاطفيًا من الأحداث التي تلت ذلك.
بينما تمنحه رحلات الأفيون فرصة للراحة والعزاء ليتم نقله إلى أرض الأحلام، حيث يتم تبرئته من خطاياه وذنبه.
أليس من المناسب بعض الشيء أن يكتشف نودلز الرجل الذي تسبب عن غير قصد في وفاة أفضل صديق له واغتصب حب حياته.
أنه في الواقع لم يقتل أفضل صديق له وبدلاً من ذلك تظاهر الآخر بوفاته ،
ولم يكتف بذلك بل أخذ فتاته وحب حياته وتركه يعيش مع الندم على التفكير في أنه قتل أصدقائه .
نودلز الضحية
فجأة وبشكل ملائم إلى حد ما يصبح نودلز هو الضحية فيما يظهر ماكس وديبورا على حقيقة مغايرة تماما،
لما كان يتصوره نودلز بالنسبة لما اقترفه ضدهما.
يُغفر نودلز لـ ديبوراه ، فهي لا تزال جميلة تمامًا كما يتذكرها.
حتى أن ماكس يطلب من نودلز أن يقتله ويخلصه من بؤسه، وهو ما يرفضه نودلز، ما يمنحه تفوقًا أخلاقيًا سواء عن قصد أم لا.
وحتى المرأة الشقراء التي كان ماكس معها من قبل، فيما كان يكرهها نودلز تنتهي هي الأخرى بمفردها.
كل هذا مثالي بعض الشيء بالنسبة لنودلز كرجل لا يستطيع الهروب من واقعه، وهو يحلم بهذا السيناريو من المستقبل حيث لا يُلام.
لكن المشهد الأكثر إثارة للجدال في الفيلم يقع قبل نهاية فيلم Once Upon a Time in America ،
حيث يختفي ماكس خلف شاحنة القمامة مع تساؤل الجمهور عما إذا كان قد قفز بالفعل ما إذا كانت نظرية حلم الأفيون يجب اعتبارها حقيقة.
يتم الرد على هذا اللغز بأنه لا إجابة له لأنه في الأحلام لا توجد إجابات والأشياء لا تديرها المنطق والعقلانية.
ما يحدث في الواقع هو أن عقل نودلز عاد إلى نفسه ليبتكر سيناريو حلم غريب يبدأ بتظاهر ماكس بوفاته ثم تظاهره بوفاته مرة أخرى في النهاية.
لكن يبدو أن الأفيون يلعب دور محرك الأحداث في فيلم حدث ذات مرة في أمريكا” Once Upon a Time in america ، لكي لا نصدم بالحائق الماثلة من الخيانة والغدر والإجرام التي تخفيها النفس البشرية .