رضوى الشربيني وأحمد العوضي.. حرب كلامية مصطنعة لتصدر "التريند"
في الوقت الذي ينتظر فيه الجمهور لقاءات عفوية وتصريحات حقيقية، أطلت علينا “خناقة” إلكترونية جديدة بطلها الممثل أحمد العوضي والإعلامية رضوى الشربيني.
ورغم ضجيج الكلمات، إلا أن القارئ الفطن يدرك فوراً أننا أمام “مسرحية هزلية” رديئة الإخراج، هدفها الوحيد هو صناعة “ضجة” تسبق عرض حوار العوضي المرتقب مع الإعلامية إسعاد يونس في برنامج “صاحبة السعادة”.
الترويج بالاشتباك.. خطة العوضي المعتادة
لم تكن المناوشات الأخيرة بين العوضي ورضوى الشربيني وليدة الصدفة، بل جاءت ضمن حملة ترويجية مكثفة.
فبمجرد الإعلان عن برومو حلقة “صاحبة السعادة”، بدأت “الخناقة” المفتعلة.
العوضي الذي دأب على استغلال السوشيال ميديا لتصدر “التريند” قبل أي عمل أو لقاء، وجد في رضوى الشربيني “الخصم المثالي” لإثارة الجدل، خاصة أن كلاهما يلعب على وتر التناقض الصارخ بين حقوق المرأة والذكورية الشرقية.
وخلال اليومين الماضيين، تبادلا تصريحات بدت وكأنها “مبارزة متفق عليها”؛
حيث انتقدت رضوى أسلوب العوضي في فرض رأيه ورؤيته “السي السيد” في العلاقات،
ليرد عليها العوضي بعباراته الشهيرة التي تعزز صورة “الرجل الشعبي الشهم” الذي لا يقبل انتقاد النساء،
في مشهد كربوني لما يحدث في مسلسلاته.
رضوى الشربيني.. الصوت النسوي الباحث عن الجدل
تمثل رضوى الشربيني في مصر اليوم صوتاً نسوياً بارزاً، لكنه صوت كثيراً ما يثير الانقسام.
فقد نجحت الشربيني في التحول إلى “أيقونة” لتمكين المرأة في نظر البعض، و”محرضة” على الانفصال في نظر آخرين.
تصدرت رضوى “التريند” مراراً بمواقف مثيرة للجدل، لعل أبرزها تريند “البلوك”،
ونصائحها العنيفة للمرأة بالتخلي عن الرجل عند أول خطأ، وصولاً إلى أزمتها الشهيرة بسبب تصريحاتها عن المحجبات وغير المحجبات.
رضوى تدرك جيداً أن الصدام مع “صوت الذكورة” هو الوقود الذي يبقي برنامجها وشخصيتها تحت الأضواء.
أحمد العوضي.. “التريند” كبديل للموهبة المتدرجة؟
على الجانب الآخر، يقف أحمد العوضي كنموذج لـ”صوت الذكورة” المبالغ فيه.
العوضي يمتلك سجلاً حافلاً في استغلال المواقف لتصدر المشهد؛ فلا أحد ينسى “تريند عامل النظافة” الذي اصطحبه لتناول الكشري في مشهد رآه الكثيرون مفتعلاً ومتاجرة بالبساطة.
لكن المحطة الأبرز في تاريخ العوضي مع الشهرة تظل زواجه السابق من النجمة ياسمين عبد العزيز.
يرى قطاع كبير من الجمهور والنقاد أن العوضي استخدم هذا الارتباط كـ”قوة دفع” صاروخية وضعته في صفوف النجوم الأوائل دون المرور بمراحل الصعود التدريجي التي تتطلب سنوات.
فقد ضمن له اسم ياسمين قاعدة جماهيرية عريضة واهتماماً إعلامياً مضاعفاً، وهو ما يستمر في استغلاله حتى بعد الانفصال عبر إثارة الحنين تارة، والاشتباك مع الأصوات النسوية تارة أخرى.
الجمهور لم يعد ساذجاً
الحرب الكلامية بين رضوى والعوضي ليست أكثر من “فواصل إعلانية” مدفوعة الأجر بالاهتمام والتفاعل.
هي محاولة لضمان أعلى نسبة مشاهدة لحلقة “صاحبة السعادة” عبر جر الجمهور إلى معركة “وهمية” بين الرجل والمرأة.
وفي نهاية المطاف، يبقى التساؤل: إلى متى سيعتمد النجوم على “التريند المصطنع” بدلاً من المحتوى الحقيقي؟ والأهم من ذلك، هل لا يزال الجمهور يصدق هذه “المسرحيات”؟



