عاصفة سياسية بعد نشر ملفات إبشتاين: وثائق محذوفة وصور كلينتون تكشف الغموض
أصدرت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) جزءًا من ملفات جيفري إبشتاين المثيرة للجدل مساء اليوم، وسط تردد وانتقادات حادة بسبب الحذف الشديد والإصدار غير الكامل.
الوثائق، التي تشمل آلاف الصفحات المحذوفة جزئيًا أو كليًا، تكشف عن صور جديدة لبيل كلينتون مع إبشتاين، لكنها تترك أسئلة كبيرة حول الشفافية والتحقيقات المستمرة.
إصدار جزئي يواجه انتقادات
أكدت وزارة العدل في رسالة إلى الكونغرس أن الإصدار غير كامل، معترفة بأن الحذف الشديد يتجاوز المتوقع.
ومع اقتراب نهاية المهلة القانونية التي فرضها الكونغرس على إدارة ترامب، أبرزت الوثائق صفحات سوداء كاملة، مما يثير تساؤلات حول ما يتم إخفاؤه.
قال مراسل CNN: “هناك الكثير من الصفحات التي تبدو كذلك، وهذا يؤكد على نقص الشفافية”.
ردود فعل سياسية حادة
دعا النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي كان وراء التشريع، إلى الامتثال الكامل للقانون الذي وقعه الرئيس ترامب قبل 30 يومًا. وكتب ماسي على وسائل التواصل: “الإصدار اليوم يفشل فشلاً ذريعًا في الامتثال بروح القانون وحرفه”.
أما النائبة مارجوري تايلور غرين فقالت: “أفرجوا عن كل الملفات، إنه القانون بحد ذاته”. وأكد البيت الأبيض عدم تورطه في الإصدار، لكنه أبلغ بمحتوى الوثائق مسبقًا.
ماذا كشفت عنه وثائق إبشتاين الجديدة ؟
من بين الوثائق غير المسبوقة، صور لبيل كلينتون مع إبشتاين، بما في ذلك صورة له عاري الصدر في حوض جاكوزي إلى جانب شخص آخر محذوف الوجه، وأخرى له يسبح مع غلين ماكسويل وامرأة أخرى محذوفة الوجه.
ومع ذلك، لم يتهم كلينتون بأي مخالفات قانونية، وقال متحدث باسمه: “البيت الأبيض لم يخفِ هذه الملفات لأشهر لحماية كلينتون، بل لحماية نفسه مما سيأتي”.
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقد رفض الإجابة على أسئلة حول الملفات خلال إعلانه عن أمر أسعار الأدوية.
تحليل المحتوى والحذف
قالت مراسلة CNN إم جي لي: “نحن نراجع آلاف الصفحات لتحديد الجديد والمهم”.
أوضح نائب المدعي العام تود بلانش أن الحجم الهائل للوثائق يتطلب وقتًا إضافيًا للحذف،
الذي يتجاوز الفئات الخمس المحددة في القانون، مثل هوية الضحايا، الاعتداءات الجنسية على الأطفال، والأمور الأمنية.
وأكدت أن الإصدار المستمر سيثير تداعيات سياسية كبيرة، خاصة على الناجين الذين يطالبون بفهم قرارات الوزارة السابقة حول التهم والمناعات.
آراء الخبراء: نقص الشفافية يثير الشكوك
أبرز الخبير باري ماير أن الإصدار يمثل 10% فقط من ملفات الـFBI، مع 5% منها معروف سابقًا، مشيرًا إلى 1200 ضحية إضافية.
وسأل: “لماذا تركز الصور على كلينتون رغم التحقيقات المستمرة؟” أما ستايسي بلاسكيت فقالت إن الإصدار يبدو موجهًا، متجاوزًا سياسات الوزارة بعدم الكشف عن تحقيقات جارية. وأضاف ماك غاون: “هذا يثير القلق، إما بسبب عدم الكفاءة أو محاولة إخفاء شيء متعلق بترامب”.
يستثني القانون الكشف إذا أضر بتحقيقات، مما يجعل التركيز على كلينتون أمرًا مثيرًا للجدل.
المصدر: سي إن إن



