سينما

فيلم "Incendiary": دراما نفسية بريطانية تكشف تداعيات الفقدان والذنب في ظل الإرهاب

صدر في عام 2008 الفيلم البريطاني “Incendiary” (المشتعل)، من إخراج شارون ماغواير، المعروفة بفيلم “يوميات بريدجيت جونز”،

وهو مقتبس عن رواية الكاتب كريس كليف التي تحمل الاسم نفسه.

يُعد الفيلم مزيجاً من الدراما النفسية والرومانسية مع لمسات إثارة، ويضم طاقم تمثيلياً بارزاً يتقدمه الممثلة الأمريكية ميشيل ويليامز

في الدور الرئيسي، إلى جانب إيوان ماكغريغور وماثيو ماكفادين.

عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي، وحظي بتقييمات متباينة من النقاد الذين أشادوا بأداء ويليامز القوي،

لكنهم انتقدوا بعض التعقيدات في السيناريو والحبكة العاطفية المكثفة، مع تقييم متوسط يبلغ 5.8 على موقع IMDb.

قصة الفيلم

تدور أحداث “Incendiary” في لندن الحديثة، حيث يركز على آثار هجوم إرهابي انتحاري يستهدف مباراة كرة قدم في ملعب شهير،

مما يسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

تبدأ القصة بحياة أم شابة من الطبقة العاملة تعيش في منطقة شرق لندن مع زوجها خبير تفكيك المتفجرات وابنها البالغ أربع سنوات.

تشعر بالوحدة بسبب غياب زوجها الدائم بسبب عمله، فتقيم علاقة غرامية مع صحفي جار لها.

في يوم المباراة، بينما يحضر الزوج والابن المباراة، يحدث الانفجار المدمر، تاركاً البطلة تواجه صدمة الفقدان المزدوجة،

مصحوبة بشعور بالذنب الشديد لخيانتها.

يتطور الفيلم إلى استكشاف رحلتها النفسية نحو الشفاء، مع كشف أسرار حول الهجوم وعلاقات جديدة معقدة، مروراً بلحظات من الانهيار والأمل.

الشخصيات الرئيسية

تجسد ميشيل ويليامز دور الأم الشابة (التي لا يُذكر اسمها صراحة في الفيلم)، امرأة هشة تعاني من الوحدة والانهيار النفسي بعد الفقدان،

وتقدم أداءً مؤثراً يُعتبر من أبرز نقاط القوة في العمل، حيث تكتب رسائل تخيلية إلى أسامة بن لادن تعبيراً عن غضبها.

أما إيوان ماكغريغور فيؤدي دور جاسبر بلاك، الصحفي الطموح والمغامر الذي يصبح عشيقها،

ويحاول دعمها رغم تعقيدات علاقتهما وتحقيقاته في الهجوم.

 ويجسد ماثيو ماكفادين شخصية تيرنس بوتشر، ضابط الشرطة المسؤول عن مكافحة الإرهاب،

الذي يطور علاقة عاطفية مع البطلة، ويكشف عن أسرار تتعلق بمعرفته المسبقة بالهجوم.

الشخصيات الثانوية، مثل الزوج ليني (نيكولاس غليفز) والابن (سيدني جونستون)، تضيف عمقاً عاطفياً،

بينما يظهر ابن أحد الإرهابيين كعنصر يعزز التعاطف والتعقيد الأخلاقي.

ملخص كامل لفيلم “Incendiary” 2008

تبدأ أحداث فيلم Incendiary مع أم شابة من الطبقة العاملة في شرق لندن، تعيش مع زوجها ليو (خبير في تفكيك المتفجرات) وابنها البالغ أربع سنوات ليني، الذي يمثل كل حياتها.

تربطها بليني علاقة وثيقة جداً؛ يفعلان كل شيء معاً، من السفر والخروجات إلى اللعب في الكثبان الرملية، المكان المفضل لديها والذي كانت أمها تأخذها إليه في طفولتها.

أما زوجها ليو فهو رجل روتيني، دائم الغياب بسبب عمله، مما يجعلها تشعر بالوحدة الشديدة.

صديق ليني الوفي هو أرنب محشو يحبه جداً ويرفض غسله.

الملل والوحدة

ذات يوم، تشعر بالملل والوحدة، فتخرج وتترك ليني مع الجارة، وتلتقي في حانة بجاسبر بلاك،

صحفي طموح وجذاب يسكن في المبنى المقابل.

يتعارفان بسرعة، وتنفتح له عن شعورها بالإهمال، فيقنعها بالذهاب إلى شقته، وتقيم معه علاقة غرامية.

في اليوم التالي، يأخذ ليو ليني إلى مباراة كرة قدم كبيرة في ملعب الإمارات، بينما تتردد البطلة ثم توافق

على قضاء الوقت مرة أخرى مع جاسبر في شقتها أثناء متابعة المباراة عبر التلفاز.

انفجار إرهابي

فجأة، يحدث انفجار إرهابي انتحاري هائل في الملعب، يودي بحياة أكثر من ألف شخص، بينهم ليو وليني.

تصل البطلة إلى موقع الكارثة في حالة ذعر، تبحث عن ابنها وزوجها وسط الجرحى والجثث، لكنها تُصاب وتنقل إلى المستشفى.

عندما تستيقظ، تكتشف موتهما، فتنهار تماماً، محملة نفسها بالذنب الشديد لأنها كانت مع جاسبر بدلاً من أن تكون مع عائلتها.

يحاول جاسبر دعمها، لكنها ترفضه في البداية. تتعرف لاحقاً على تيرنس (ضابط شرطة في مكافحة الإرهاب وصديق ليو)،

الذي فقد ابنه أيضاً في الهجوم، وتنشأ بينهما علاقة عاطفية معقدة تساعدها على الخروج من عزلتها تدريجياً.

تحقيق صحفي

في الوقت نفسه، يبدأ جاسبر التحقيق الصحفي في الحادث، ويكتشف أدلة تشير إلى أن السلطات كانت على علم مسبق بتهديد إرهابي

لكنها لم تمنع الهجوم حفاظاً على سرية التحقيق.

تراقب البطلة زوجة أحد الإرهابيين الانتحاريين وابنها الصغير بيتر، محاولة فهم الجانب الآخر وتعويض فقدانها الأمومي،

وتقيم مع الطفل علاقة عاطفية.

يكشف تيرنس لها في النهاية الحقيقة المرة: كانوا يعرفون بوجود تهديد لمباراة ما، لكنهم لم يحددوا أيها بالضبط،

واختاروا عدم إلغاء المباريات خوفاً من تغيير الإرهابيين لخطتهم، مما أدى إلى الكارثة.

تنهار مرة أخرى، تشعر بالخيانة والغضب الشديد.

تمر بمرحلة من الهلوسة والانهيار النفسي، تسمع صوت ليني وتبحث عنه في المنزل، وتصل إلى حافة الانتحار.

لكنها تكتشف أنها حامل من جاسبر، فتقرر الاستمرار من أجل الطفل الجديد.

يدعمها جاسبر طوال فترة الحمل، وفي النهاية تلد ولداً وتسميه بيتر (تيمناً بابن الإرهابي)، رمزاً للأمل والمصالحة.

ينتهي الفيلم وهي تتعهد بحماية ابنها الجديد، ومواجهة الحياة بقوة أكبر رغم الجروح، بينما يراقبها جاسبر من بعيد كحامٍ صامت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى