أخبار

قمة "الشرع وبوتين" في موسكو: ترسيخ لعهد جديد بعد ضوء أخضر أميركي واتفاق مع الأكراد

موسكو – وكالات:

وسط زخم دبلوماسي لافت، يتوجه الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الروسية موسكو لإجراء محادثات قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وتأتي هذه الزيارة في توقيت مفصلي، عقب نجاح دمشق في التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع القوات الكردية، وتلقي الشرع إشادة مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر مكالمة هاتفية ثمن فيها جهود القيادة السورية الجديدة في استقرار المنطقة.

أجندة المحادثات: القواعد العسكرية والملف الاقتصادي

أعلن الكرملين أن المباحثات ستتركز على “مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا”، في إشارة إلى قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية، اللتين تعتبران حجر الزاوية في النفوذ الروسي في المتوسط.

كما سيتناول الزعيمان آفاق التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتطوير العلاقات الثنائية التي وصفها الكرملين بأنها “تتطور بفاعلية”

منذ التغيير السياسي في دمشق.

وفيما يخص الرئيس السابق بشار الأسد المقيم حالياً في روسيا، التزم الكرملين الصمت ورفض التعليق على مستقبله،

مؤكداً أن التركيز الحالي ينصب على دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها والتعامل مع الإدارة الحالية.

شيفرون الأمريكية: الذراع النفطية لواشنطن واللاعب الخفي في هندسة المصالح العالمية

أصداء الزيارة في الإعلام الروسي والإسرائيلي


لاقت زيارة أحمد الشرع لموسكو اهتماماً كبيراً في الصحافة الروسية  والعبرية أيضا.

وأبرزت الصحف المقربة من الكرملين مثل “كوميرسانت” و”تاس” أهمية الزيارة كخطوة لضمان استمرارية المصالح الاستراتيجية الروسية في سوريا ما بعد الأسد.

وأشارت التحليلات الروسية إلى أن موسكو ترى في أحمد الشرع “رجل توازنات” قادراً على الانفتاح على الغرب (كما ظهر في مكالمة ترامب) مع الحفاظ على التحالف المتين مع روسيا،

مما يحول سوريا من ساحة صراع دولي إلى نموذج للاستقرار الإقليمي برعاية روسية.

الصحافة الإسرائيلية

من جانبه، تناول الإعلام الإسرائيلي (مثل صحيفتي “هآرتس” و”يديعوت أحرونوت”) الزيارة بعين الحذر والترقب.

وركزت التحليلات العبرية على أن تقارب الشرع مع موسكو وواشنطن في آن واحد قد يقلص من النفوذ الإيراني داخل سوريا،

وهو ما تعتبره تل أبيب مصلحة أمنية عليا.

كما تساءلت الصحف الإسرائيلية عما إذا كان الاتفاق السوري-الكردي المبرم مؤخراً سيؤدي إلى استقرار الحدود الشمالية ومنع نقل الأسلحة الاستراتيجية عبر الأراضي السورية.

تعد هذه الزيارة هي الثانية للرئيس الشرع إلى موسكو منذ توليه السلطة، مما يعكس رغبة دمشق في تثبيت “نبرة تصالحية” تجاه الحلفاء التقليديين، بالتوازي مع انفتاح غير مسبوق على القوى الدولية والإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى