سينما

فيلم "ماليفسنت: سيدة الشر".. ملحمة الصراع بين البشر والجنيات وتحديات الأمومة

كتب: سارة خليل

يُعد فيلم ماليفسنت 2 واحداً من أكثر أفلام الفانتزيا التي انتظرها الجمهور العربي والعالمي، خاصة مع عودة النجمة أنجيلينا جولي

لتجسيد شخصية الجنية القوية ذات القرنين والأجنحة السوداء.

 لا يكتفي الفيلم بكونه قصة خيالية للأطفال، بل يغوص في تعقيدات السياسة والمكائد الملكية، مقدماً صراعاً ملحمياً

بين حب “ماليفسنت” لابنتها بالتبني “أرورا”، وبين أطماع البشر التي لا تنتهي في السيطرة على خيرات الطبيعة.

إنه فيلم عن الهوية، والانتماء، والتضحية الكبرى من أجل من نحب.

عالم مورز السحري

جاء ماليفسنت الجزء الثاني،عقب النجاح الساحق الذي حققه الجزء الأول، حيث عادت “ديزني” لتأخذنا مجدداً إلى عالم “مورز” السحري في الجزء الثاني من السلسلة الشهيرة تحت عنوان “ماليفسنت: سيدة الشر” (Maleficent: Mistress of Evil).

الفيلم الذي يجمع بين الإبهار البصري والدراما العائلية، يطرح تساؤلات عميقة حول تقبل الآخر، وثمن السلام،

والروابط التي تجمع بين الأم وابنتها حتى لو لم يجمعهما رابط الدم.

 خلال هذه السطور نقدم ملخص فيلم ماليفسنت الجزء الثاني، والشخصيات والقصة ،

ومراجعة ماليفسنت الجزء الثاني من خلال سرد أحداث القصة.

فيلم ماليفسنت
أنجلينا جولي وإيل فانينغ_ فيلم ماليفسنت الجزء الثاني

أبرز شخصيات فيلم ماليفسنت الجزء الثاني

يرتكز العمل على ثلاث ركائز نسائية قوية، إلى جانب شخصيات محورية أخرى:

  • ماليفسنت (أنجيلينا جولي): حامية مملكة “مورز”، التي تواجه اختباراً صعباً لمشاعرها وتكتشف أصولها الحقيقية وجذورها التي تمتد لفصيلة “الجن الظلامي” (Dark Fae).
  • الأميرة أرورا (إيل فانينغ): ملكة الغابة التي تحاول أن تكون جسر السلام بين عالم البشر وعالم الجنيات، وتجد نفسها ممزقة بين حبها للأمير فيليب وولائها لماليفسنت.
  • الملكة إنغريث (ميشيل فايفر): والدة الأمير فيليب، شخصية ماكرة تخفي خلف قناع اللطف وجهاً استعمارياً قاسياً، وتعتبر العدو الرئيسي للجنيات.
  • الأمير فيليب: الذي يسعى بصدق لتوحيد المملكتين عبر الزواج، لكنه يجهل مخططات والدته.
  • ديافال: الغراب الوفي ومساعد ماليفسنت، الذي يمثل صوت العقل والهدوء في لحظات غضبها.

قصة الفيلم: مكائد القصر والحرب الشاملة

أما عن ملخص قصة ماليفسنت الجزء الثاني فتبدأ أحداث الفيلم بتوتر يخيم على الأجواء، حيث يتسلل ثلاثة من البشر إلى مملكة الجنيات

لسرقة كائنات سحرية، فتتصدى لهم “ماليفسنت”.

بعد ذلك تتمكن من القبض على اثنين منهم، بينما ينجح الثالث في الهرب حاملاً معه زهرة نادرة تُعرف بـ “زهرة الضريح”،

ليقوم بتسليمها لشخص غامض يعمل لصالح المملكة البشرية، في إشارة مبكرة لمؤامرة تُحاك في الخفاء.

تتصاعد الأحداث عندما يعرض الأمير “فيليب” الزواج على “أرورا”، التي توافق بسعادة غامرة آملة أن يكون هذا الزواج

بداية لعهد سلام بين المملكتين.

وعلى الرغم من عدم ثقة “ماليفسنت” في البشر، إلا أنها تقبل الدعوة لحضور عشاء ملكي في قصر والدي فيليب إرضاءً لابنتها.

العشاء الكارثي والمؤامرة

داخل القصر، تتكشف نوايا الملكة “إنغريث” الخبيثة؛ حيث تستفز “ماليفسنت” بذكر مأساة مقتل والدي “أرورا”

واستخدام أدوات مائدة من الحديد (نقطة ضعف الجنيات).

ينتهي العشاء بكارثة عندما يسقط الملك مغشياً عليه إثر وخزة إبرة ملعونة، وتُتهم “ماليفسنت” ظلماً بلعنه.

تهرب الجنية المجروحة بعد إصابتها بطلقة حديدية، لتكتشف عالماً خفياً تعيش فيه فصيلة “الجن الظلامي” التي تنتمي إليها،

وهناك تنقسم الآراء بين “كونال” الداعي للسلام، و”بورا” المتحمس للحرب والانتقام من البشر.

السر وراء الكواليس

في تلك الأثناء، تكتشف “أرورا” الوجه القبيح للملكة “إنغريث”، التي تدير معملاً سرياً لصناعة مسحوق أحمر قاتل مستخرج من “زهرة الضريح” لإبادة الجنيات.

تخطط الملكة لاستغلال حفل الزفاف كفخ لاستدراج جميع الكائنات السحرية وحبسهم في الكنيسة لإبادتهم.

المعركة النهائية وولادة العنقاء


يتحول حفل الزفاف إلى ساحة حرب دموية

تحاول الجنيات النجاة من المسحوق القاتل، وتعود “ماليفسنت” بقوة هائلة لإنقاذ شعبها وابنتها.

في مشهد تراجيدي، تطلق الملكة سهماً قاتلاً نحو “أرورا”، فتتلقاه “ماليفسنت” بجسدها وتتحول إلى رماد.

لكن، بدموع “أرورا” وحبها الصادق، تنبعث “ماليفسنت” من الرماد كطائر العنقاء الأسطوري (فينيكس)، قوية وحازمة.

نهاية فيلم ماليفسنت

وبالنسبة نهاية فيلم ماليفسنت 2 ، تنتهي المعركة بانتصار الحق؛ حيث يتم تحويل الملكة الشريرة إلى “عنزة” كعقاب ساخر، ويتم تدمير الإبرة الملعونة ليفيق الملك من غيبوبته.

يُعقد قران “أرورا” و”فيليب” أخيراً وسط احتفال يجمع البشر والكائنات السحرية في تناغم، وتطير “ماليفسنت” مع بني جنسها، تاركة وراءها عهداً جديداً من السلام، ووعداً بالعودة.


في الاخير فيلم “ماليفسنت: عودة الشر” هي تجربة سينمائية غنية، تؤكد أن “الشر” ليس صفة مطلقة، وأن الحب والتسامح هما السحر الحقيقي القادر على تغيير العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى