رواية

«الحب في زمن الكوليرا»: الحب الحقيقي قد يتأخر … لكنه أبدًا لايموت  “ملخص”

صدرت رواية «الحب في زمن الكوليرا» للكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز عام 1985،

لتُصبح على الفور واحدة من أعظم قصص الحب في الأدب العالمي.

 تروي الرواية قصة حبٍ استثنائي بين فلورنتينو أريزا وفيرمينا دازا في مدينة كاريبية خيالية

بنهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين؛ حبٌ يبدأ بعاصفة شبابية،

ينفصل لأكثر من خمسين عامًا بسبب زواج فيرمينا من طبيب مرموق،

ثم يعود في الشيخوخة أقوى وأعمق، لينتصر على الزمن والموت والمجتمع.

تتناول الرواية بأسلوب الواقعية السحرية موضوعات الحب بكل أشكاله (الرومانسي، الزوجي، الجسدي، المرضي)،

قوة الانتظار، الشيخوخة، الموت، والرغبة التي لا تُطفأ.

بلغت مبيعات رواية الحب في زمن الكوليرا  أكثر من 50 مليون نسخة،

تُرجمت إلى أكثر من 47 لغة، واحتلت قوائم الأكثر مبيعًا لسنوات.

حظيت بإعجاب جماهيري هائل وحب نقدي كبير، وتُعدّ حتى اليوم الرواية الرومانسية الأيقونية في القرن العشرين،

ودليلًا خالدًا على أن الحب الحقيقي قد يتأخر… لكنه لا يموت أبدًا.

شخصيات رواية «الحب في زمن الكوليرا»

هذه الشخصيات تجسّد معًا الفكرة الأساسية للرواية: 

الحب ليس حالة واحدة، بل أشكال متعددة: حب الشباب العاصف، حب الزواج اليومي،

حب الجسد، حب الانتظار، وحب الشيخوخة المتأخر المنتصر.

1. فلورنتينو أريزا (Florentino Ariza

البطل الرومانسي الأسطوري. شاب فقير، حالم، عازف كمان وعامل تلغراف في البداية، ثم يصبح فيما بعد رئيس شركة نهرية كبيرة. 

– يحب فيرمينا دازا حبًا مطلقًا لمدة 51 سنة و9 أشهر و4 أيام دون انقطاع. 

– يقيم 622 علاقة غرامية سرية، لكنه يعتبرها «مسكنات» فقط، ويحتفظ بعذرية قلبه لفيرمينا. 

– شخصية ترى الحب كدين وكمرض مقدس، وتضحي بكل شيء من أجل الانتظار.

2. فيرمينا دازا (Fermina Daza

البطلة القوية والمتقلبة. فتاة جميلة من أسرة متوسطة الحال، تصبح لاحقًا سيدة الطبقة الراقية. 

– تحب فلورنتينو بحماس الشباب، ثم ترفضه فجأة وتعتبره «وهمًا». 

– تتزوج الدكتور أوربينو وتعيش معه زواجًا محترمًا ومستقرًا لأكثر من 50 سنة. 

– في الشيخوخة تعيد اكتشاف الحب الحقيقي مع فلورنتينو، وتختار التمرد على المجتمع والعمر والأبناء.

3. الدكتور خوفينال أوربينو (Juvenal Urbino

زوج فيرمينا، الطبيب الشهير والمثقف والتقدمي. شخصية عقلانية، أنيقة، ملتزمة بالنظام والمجتمع. 

– يمثل الحب العملي والزواج المحترم مقابل الحب الرومانسي المجنون. 

– يحب فيرمينا بطريقته الهادئة، لكنه يخونها مرة واحدة فقط في حياته. 

– يموت بسقوط كوميدي-تراجيدي وهو يحاول إمساك ببغائه.

4. لورنسو دازا (Lorenzo Daza

والد فيرمينا، تاجر سابق تحول إلى رجل أعمال غامض (مشبوه بالسرقة). 

– يعارض بشدة حب ابنته لفلورنتينو ويأخذها في رحلة طويلة ليفصلها عنه. 

– شخصية عنيفة وطموحة اجتماعيًا.

5. ترانسيتو أريزا (Tránsito Ariza

أم فلورنتينو، أرملة فقيرة تعمل في بيع التبغ والحلويات. 

– تدعم ابنها في حبه رغم قلقها الشديد عليه، وتعتقد أحيانًا أنه مصاب بالكوليرا من كثرة أعراض الحب.

6. أمريكا فيكونيا (América Vicuña

الفتاة الصغيرة (14 سنة فقط) التي تصبح آخر عشيقات فلورنتينو في الشيخوخة. 

– تحت وصايته كطالبة مميزة، يحبها حبًا جسديًا، لكنه يتركها عندما تعود فيرمينا. 

– تنتحر في النهاية بسبب الخيانة واليأس، وهي الضحية الوحيدة الحقيقية للحب في الرواية.

7. جيريمايا دي سانت آمور (Jeremiah de Saint-Amour

صديق الدكتور أوربينو، مصور فوتوغرافي ولاجئ من جزر الكاريبي. 

– ينتحر في بداية الرواية بعد أن يقرر أنه لا يريد أن يشيخ. 

– يترك رسالة تكشف أنه كان يحب امرأة متزوجة لسنوات دون أن يلمسها.

8. هيلدبراندا سانشيز (Hildebranda Sánchez

ابنة عم فيرمينا، صديقتها المقربة التي تساعدها في إخفاء الرسائل مع فلورنتينو في الشباب.

9. ليونا كاسياني (Leona Cassiani

موظفة مخلصة في شركة فلورنتينو، تحبه سرًا لكنها تكتفي بالصداقة والعمل معه.

10. روزالبا (Rosalba

المرأة التي يفقد فلورنتينو عذريته معها في رحلة بحرية، وتبدأ بها سلسلة علاقاته العاطفية.

الحب في زمن الكوليرا
فيلم الحب في زمن الكوليرا

ملخص رواية «الحب في زمن الكوليرا»  لـ غابرييل غارسيا ماركيز (1985)

بداية النهاية

تبدأ رواية الحب في زمن الكوليرا  في يوم الأحد الأخير من حياة الدكتور خوفينال أوربينو، البالغ من العمر ثمانين عامًا.

يحضر الطبيب الشهير جنازة صديقه جيريمايا دي سانت آمور الذي انتحر، ثم يعود إلى بيته الفخم.

هناك، يحاول أوربينو إمساك ببغائه الثمين الذي صعد إلى شجرة المانجو، فيسقط من السلم ويموت فورًا.

زوجته فيرمينا دازا، البالغة 72 عامًا، تصبح أرملة بعد زواج دام أكثر من خمسين عامًا.

ظهور فلورنتينو

في ليلة الجنازة نفسها، يظهر فلورنتينو أريزا فجأة.

يقف أمام فيرمينا ويجدّد عهده بحبه الأبدي الذي انتظره 51 سنة و9 أشهر و4 أيام.

تطرده فيرمينا غاضبة، لكن القارئ يعرف الآن أن الحكاية الحقيقية بدأت منذ زمن بعيد.

حب الشباب

تعود الرواية بالزمن إلى الوراء.

تلتقي فيرمينا دازا الشابة الجميلة بفلورنتينو أريزا، ابن موظف تلغراف من الطبقة المتوسطة.

يقعان في حب عميق يعيشان فيه عبر الرسائل والنظرات فقط. يتفقان على الزواج سرًا،

لكن والد فيرمينا يكتشف الأمر، فيأخذها في رحلة طويلة لسنوات كي تنسى «الخطيب غير اللائق».

ورغم كل شيء، تستمر فيرمينا في مراسلة فلورنتينو عبر التلغراف.

الفراق المر

عندما تعود فيرمينا بعد سنوات، ترى فلورنتينو في رواق الكتب فجأة، فتقرر أن حبها كان وهمًا شبابيًا.

تفسخ الخطوبة بنفسها وترفضه نهائيًا. ينهار فلورنتينو من «مرض الحب» الذي يشبه أعراض الكوليرا تمامًا.

حياة منفصلة

تتزوج فيرمينا من الدكتور أوربينو، الطبيب اللامع، وتصبح سيدة المجتمع الراقي.

تسافر إلى أوروبا مرات عديدة، وتنجب ولدين، وتعيش حياة فاخرة ومستقرة. 

في الوقت نفسه، يصبح فلورنتينو رئيسًا لشركة قوارب نهرية كبيرة، ويحتفظ بعهده لفيرمينا.

ومع ذلك، يقيم أكثر من 622 علاقة غرامية مع نساء مختلفات، لكنه يصرّ دائمًا أن قلبه بقي عذريًا لفيرمينا وحدها.

العودة الأخيرة

بعد موت الدكتور أوربينو، تبدأ مراسلات جديدة بين فلورنتينو وفيرمينا. تتحول من الغضب إلى الصداقة، ثم إلى حب متأخر وعميق.

رغم اعتراض أبنائها، تقرر فيرمينا أن تبحر مع فلورنتينو في رحلة نهرية طويلة على متن سفينة «الأمل الجديد».

النهاية الأبدية

في هذه الرحلة، تنتحر أمريكا فيكونيا، الفتاة الصغيرة التي كانت آخر عشيقات فلورنتينو، لكن هذا لا يوقف حبهما.

 يرفع القبطان علم الكوليرا الأصفر على السفينة بناءً على اقتراح فلورنتينو، لتمنع أي ميناء من استقبالهم،

فيبقيان يبحران على النهر إلى الأبد، وحيدين مع حبهما الذي انتصر أخيرًا على الزمن والموت والكوليرا.

رواية الحب في زمن الكوليرا  بأكملها إعلان عن قوة الحب الذي يصبر، ينتظر، وينتصر حتى في الشيخوخة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى