مسرح

وفاة عبدالعزيز السريع: رحيل عرّاب المسرح الكويتي وجدل سحب جنسيته

الكويت – تقرير إخباري

خيم الحزن على الوسط الثقافي والأدبي في دولة الكويت والوطن العربي صباح اليوم، إثر إعلان نبأ وفاة عبدالعزيز السريع، الكاتب والروائي والمسرحي الذي يعد واحداً من أعمدة النهضة الثقافية الكويتية.

ورحل السريع عن عالمنا عن عمر يناهز 87 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً أدبياً ومسرحياً ضخماً امتد لأكثر من ستة عقود من الزمن.

صدمة الوسط الثقافي في الكويت بعد وفاة عبدالعزيز السريع

تأتي وفاة عبدالعزيز السريع  في وقت حساس، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعازي والمواساة في رحيل قامة أدبية قل نظيرها.

وما زاد من تفاعل الجمهور مع الخبر هو أن الوفاة جاءت عقب أيام قليلة من صدور مرسوم أميري يقضي

بـ سحب جنسية عبدالعزيز السريع ضمن قائمة شملت 65 شخصاً.

وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الكويتية، خاصة وأن الراحل قدم خدمات جليلة للثقافة والهوية الكويتية عبر عقود.

البدايات والتعليم: كيف بدأت رحلة إبداع عبدالعزيز السريع؟

ولد الكاتب عبدالعزيز محمد السريع في مدينة الكويت عام 1939. ومنذ صغره، ظهر شغفه باللغة والأدب،

مما دفعه للحصول على بكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الكويت.

بدأت حياته العملية مبكراً، حيث عمل موظفاً في دائرة المعارف عام 1956، لكن شغفه الحقيقي كان يتجه نحو خشبة المسرح والكتابة الروائية،

وهو ما جعل أعمال عبدالعزيز السريع لاحقاً علامة فارقة في تاريخ الأدب الكويتي.

تأسيس فرقة مسرح الخليج العربي والمساهمات المؤسسية

يعتبر الراحل من أبرز مؤسسي فرقة مسرح الخليج العربي عام 1963، وهي الفرقة التي ساهمت في تشكيل ملامح المسرح الكويتي الحديث.

ولم تقتصر مساهماته على التأليف فقط، بل تولى مناصب قيادية هامة منها:

  • رئاسة قسم الدراما في التلفزيون الكويتي عام 1972.
  • مقرر وحدة السينما والمسرح في اللجنة العليا لتطوير الفنون.
  • شغل مناصب قيادية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منذ عام 1973.
  • تولى منصب الأمين العام لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري عام 1991.

إن تعدد هذه الأدوار جعل من خبر وفاة عبدالعزيز السريع) خسارة فادحة للمؤسسات الثقافية التي ساهم في بنائها وتطويرها.

أعمال عبدالعزيز السريع: بصمة خلدها التاريخ

اشتهر الراحل بتقديم مسرحيات عبدالعزيز السريع التي كانت تحاكي الواقع الاجتماعي الكويتي بجرأة وعمق.

ومن خلال انتمائه لـ فرقة مسرح الخليج العربي، قدم نصوصاً مسرحية وروايات خلدت اسمه كواحد من أهم رواد “جيل العمالقة”.

تميزت كتاباته بالتركيز على الهوية الخليجية والتحولات المجتمعية، مما جعل البحث عن أعمال عبدالعزيز السريع المسرحية والروائية

يتصدر محركات البحث فور إعلان خبر الرحيل.

ملابسات سحب الجنسية واللحظات الأخيرة

شكل قرار سحب جنسية عبدالعزيز السريع قبل وفاته بستة أيام فقط صدمة لمحبيه.

وصدر القرار ضمن أربعة مراسيم شملت أسماء حصلت على الجنسية بموجب بند “الأعمال الجليلة”.

ورغم هذا القرار الإداري، يبقى السريع في نظر المثقفين “ابناً باراً للكويت”، حيث قضى عمره يرفع اسم بلاده في المحافل الثقافية الدولية،

وهو ما جعل التعاطف الشعبي مع خبر وفاة عبدالعزيز السريع يتجاوز حدود القرارات الرسمية.

نهاية المشوار وإرث لا يموت

بوفاة الكاتب المسرحي القدير، تطوى صفحة من صفحات العصر الذهبي للثقافة في الكويت.

لقد كان الراحل مدرسة في الإدارة الثقافية والتأليف الدرامي.

ورغم الحزن الذي خلفته وفاة عبدالعزيز السريع ، إلا أن مدرسته الفنية ستظل تخرج أجيالاً من المسرحيين الكويتيين الذين نهلوا من فنه وعلمه.

ختاماً، سيبقى اسم عبدالعزيز السريع محفوراً في ذاكرة المسرح الكويتي،

وستظل مساهماته في جائزة البابطين والمجلس الوطني للثقافة شاهدة على إخلاصه لعمله.

 إن وفاة عبدالعزيز السريع  ليست نهاية لمسيرته، بل هي بداية لخلود ذكراه عبر نصوصه

وأعماله التي ستظل تُدرس وتُعرض للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى