"Didn't We Almost Have It All": الملحمة الرومانسية التي نُسيت في تراث ويتني هيوستن
في عالم الموسيقى الذي يعج بالأغاني الشهيرة لويتني هيوستن مثل “I Will Always Love You” أو “I Wanna Dance with Somebody” أو “I Have Nothing”، تظل هناك أعمال فنية تختبئ في الظلال، رغم بريقها الاستثنائي.
من بينها، أغنية “Didn’t We Almost Have It All“، التي صدرت عام 1987 ضمن ألبومها الثاني “Whitney”،
وتُعتبر واحدة من أكثر إبداعاتها رومانسية وعمقاً.
قصة حب ملحمية
هذه الأغنية، التي وصفتها بعض النقاد بـ”الملحمية” لقوتها العاطفية، تروي قصة حب كاد أن ينجح، لكنه انهار،
معتمدة على ذكريات مؤثرة تجعل المستمع يشعر بالفقدان الحميم.
لم تحظَ هذه الأغنية بالشهرة نفسها، ربما لأنها لم ترتبط بفيلم سينمائي كغيرها، أو بسبب ندرة أدائها في الحفلات الحية،
حيث يُعتقد أن صعوبتها الصوتية جعلت هيوستن تتجنبها غالباً، مما يجعلها كنزاً مخفياً لعشاقها الحقيقيين.
تدور الأغنية حول تذكر أوقات الحب الجميلة، محاولة إقناع الشريك بالعودة من خلال استعادة اللحظات السعيدة.
من أبرز فقراتها: “Remember when we held on in the rain / The nights we almost lost it / Once again, we can take the night into tomorrow / Living on feelings / Touching you I feel it all again”،
حيث تُعبر عن الصمود أمام العواصف العاطفية.
وفي الجزء الرئيسي: “Didn’t we almost have it all / When love was all we had worth giving? / The ride with you was worth the fall my friend / Loving you makes life worth living”،
يبرز الندم الممزوج بالامتنان، مما يجعلها تبدو كنشيد للحب المفقود.
مؤلف أغنية Didn’t we almost have it all
كتب كلمات أغنية Didn’t we almost have it all ويل جينينغز، بينما لحنها وأنتجها مايكل ماسر،
الذي سبق له التعاون مع هيوستن في أغانٍ ناجحة أخرى.
في مقابلة مع موقع Songfacts، قال جينينغز إن “‘Didn’t We Almost Have It All’ هي أغنية عن الرغبة في لم شمل مع شخص ما، ودعم ذلك بتذكر الأوقات الجيدة الماضية”.
أضاف أن عملية الكتابة استغرقت سنة أو اثنتين بسبب جدول ماسر المزدحم وكماله، مشيراً إلى أنها “تجربة غير متكررة”
حيث كان ماسر يعيد صياغتها مراراً حتى يرضى.
أما ماسر، الذي توفي عام 2015، فقد ركز في عمله على البالادات العاطفية، محولاً هذه الأغنية إلى عمل يبرز قوة صوت هيوستن.
إشادة نقدية واسعة
حظيت الأغنية بإشادة نقدية واسعة، رغم أنها غالباً ما تُصنف كـ”منسية”.
وصفها موقع Stereogum بأنها “بالاد كبيرة، عاطفية، تفتقر إلى النبض لكن هيوستن ترفعها بقوة صوتها الدرامية،
كأنها تعتمد على إرادتها لإضفاء الإثارة”.
أما About.com فقد صنفها السابعة بين أفضل أغاني هيوستن، مشيداً بـ”الإنتاج العاطفي الكبير”،
بينما وصفها Los Angeles Times بـ”الانتهاء العاطفي الواسع”.
في مراجعة لـPop Rescue، اعتبرت “بالاد قوية من الثمانينيات مع صوت هيوستن في المركز”،
وفي 2025، أشاد Hits Daily Double بأنها “تبدأ بالادات الضخمة لعروضها الصوتية المتفجرة، تقدم الحزن بكثافة أوبرالية”.
هذه الإشادات تؤكد مكانتها كعمل رومانسي عميق، يستحق إعادة اكتشاف.
مسيرة ويتني هيوستن الفنية
ويتني هيوستن، المولودة عام 1963 في نيوجيرسي، بدأت مسيرتها كمغنية في الكنيسة،
ثم أصبحت أيقونة البوب والآر أند بي مع ألبومها الأول عام 1985 الذي بيع منه ملايين النسخ.
حققت 11 أغنية في المركز الأول على لوحة بيلبورد، وفازت بست جوائز غرامي،
بالإضافة إلى نجاحها في السينما مثل “The Bodyguard”.
ومع ذلك، عانت من مشاكل شخصية، بما في ذلك الإدمان.
توفيت فجأة في 11 فبراير 2012، عن 48 عاماً، غرقاً عرضياً في حوض استحمام في فندق بيفرلي هيلز،
مع مساهمة أمراض قلبية واستخدام كوكايين، تاركة إرثاً موسيقياً خالداً يستمر في إلهام الأجيال.



