خامنئي: أي ضربة عسكرية ضد طهران ستجر المنطقة لحرب إقليمية شاملة
أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، اليوم الأحد، أن أي ضربة أمريكية ضد بلاده ستؤدي إلى حرب إقليمية في المنطقة .
وقال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، إن إيران والولايات المتحدة تقفان على طرفي نقيض، مشيراً إلى أن الأهداف الأمريكية النهائية
تتمثل في “ابتلاع إيران وثرواتها” بالكامل، وهو ما يرفضه الداخل الإيراني جملة وتفصيلاً.
مخاوف من حرب إقليمية وتحذيرات طهران
أوضح المحللون أن تصريحات خامنئي تعكس حالة من “القلق الاستراتيجي” داخل أروقة الحكم في طهران؛
إذ أشار خامنئي إلى أن إيران قد خبرت الممارسات الأمريكية المماثلة عبر العقود الماضية.
وشدد على أن أي تصعيد عسكري أمريكي ضد طهران لن يمر مرور الكرام، بل سيجر المنطقة حتماً إلى حرب إقليمية شاملة
يخشى الجميع تداعياتها الكارثية.
وتهدف هذه السردية الإيرانية إلى طمأنة الجبهة الداخلية بأن الأمور لا تزال تحت السيطرة، مع تصوير العداء مع واشنطن
كـ “ماراثون ندي” طويل الأمد.
التناقض بين الخطاب الثوري والدبلوماسية الإيرانية
وبالتزامن مع تصريحات خامنئي المتشددة، ظهر مسار دبلوماسي موازٍ عبر تصريحات علي لاريجاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي كشف عن وجود “هيكل للمباحثات” يتم العمل عليه حالياً.
وأشار لاريجاني إلى إمكانية التوصل لاتفاق مبدئي يمهد لخطوات أكثر جدية للجلوس مجدداً إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية.
“احتجاجات إيران”: هل أصبح تغيير النظام أمرًا لا مفر منه؟
موقف ترامب ومنظومة “ثاد” الصاروخية
على الجانب الآخر، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المشهد قبل تصريحات خامنئي مؤكداً أن إيران “تتحدث بجدية” هذه المرة، معرباً عن أمله في التوصل لاتفاق مقبول.
ومع ذلك، يرى خبراء عسكريون في البنتاجون أن واشنطن تسعى لـ تفكيك برنامج طهران النووي كشرط أساسي.
وأكدت تقارير نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل تحرك منظومة الدفاع الجوي ثاد(THAAD)
وصواريخ باتريوت إلى المنطقة.
ويرى الخبراء أن نقل صواريخ ثاد باهظة التكاليف إلى الشرق الأوسط يعد مؤشراً قوياً على اقتراب عمل عسكري وشيك،
حيث لا يمكن تبرير تكاليف نقل هذه المنظومة المعقدة دون نية لاستخدامها في حماية القوات الأمريكية من أي رد فعل إيراني محتمل.
ترامب يترقب والمنطقة تتأهب.. هل تنهي “الاحتجاجات في إيران” حقبة النظام الحالي؟
التحركات العسكرية الإسرائيلية والتنسيق مع واشنطن
وفي إطار الاستعدادات، كشفت مصادر إعلامية عن زيارة سرية قام بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إلى الولايات المتحدة نهاية الأسبوع الماضي.
وشهدت الزيارة لقاءات مكثفة بين مسؤولين في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ونظرائهم في البنتاجون والقيادة المركزية الأمريكية.
ووفقاً لموقع “والا” وصحيفة “هآرتس”، فقد زود الجانب الإسرائيلي واشنطن بـ معلومات استخباراتية حساسة تتعلق بجهود إيران
لإعادة ترميم قوتها الصاروخية، إضافة إلى تحديد أهداف محتملة داخل الأراضي الإيرانية.
ورغم هذا التحشيد، صرح رئيس الأركان الإسرائيلي لإذاعة الجيش بأن الضربة الأمريكية ضد إيران قد لا تكون وشيكة خلال أيام،
بل قد تتطلب تحضيرات لوجستية تستغرق ما بين أسبوعين إلى شهرين، مؤكداً أن القرار النهائي يبقى في يد الرئيس ترامب.


