تقرير

الشهادة الكاملة لكبيرة خدم جيفري ابستين.. كشفت أسرار "الغرفة الغارقة" وما وراء الملفات المسربة


نقلت وسائل الإعلام الإمريكية،شهادة كبيرة الخدم في جزيرة جيفري ابستين، تلك المرأة، التي وصفت بأنها كانت العين التي لا تغلق أبدًا داخل “جزيرة الشيطان” .

ولأول مرة، تخرج عن صمتها لتكشف ما لم يظهر في آلاف ملفات جيفري ابستين التي هزت الرأي العام العالمي.

تروي كبيرة خدم جيفري ابستين ما رأته في الأجنحة التي مُنع الجميع من دخولها، لتكشف تفاصيل مرعبة

عما كان يحدث خلف الأبواب الموصدة في “ليتل سانت جيمس“.

نترككم مع الشهادة الكاملة والوقائع الصادمة التي تعيد كتابة تاريخ فضيحة جيفري ابستين.

المتاهة المصممة لشل العقل: ما وراء قشرة الرفاهية

تقول كبيرة الخدم في مستهل شهادتها: “ما يجب أن تعرفوه أولًا هو أن جزيرة ابستين ليست مجرد قطعة أرض في وسط البحر؛ إنها متاهة مصممة بدقة متناهية لشل العقل البشري.

نعم، هناك المنتجعات الفاخرة، الشواطئ التي تلمع تحت شمس الكاريبي، والقاعات المصممة لسهرات غير اعتيادية، لكن كل هذا كان مجرد ‘القشرة’ الخارجية.

هناك أجنحة يمكننا تسميتها بالسرية أو ‘الخاصة جدًا’، لم تكن متاحة للجميع. حتى أنا وفريقي من الخدم، مُنعنا من الاقتراب منها لسنوات”.

وتضيف: “ابستين لم يسمح لي بفتح تلك الأبواب إلا بعد أن اختبر ولائي بالسكوت الطويل، وبعد أن تأكد أنني أصبحت حرفيًا جزءًا من الأثاث؛ أتحرك، أرى، أنظف، لكنني لا أتكلم.

كبيرة خدم جيفري ابستين
الشهادة الكاملة لكبيرة الخدم في جزيرة جيفري ابستين

هذه الأماكن تحديدًا هي ما لن تجدوه في أي وثائق ابستين منشورة؛ فقد كان يمحو أثرها يوميًا.

لا أوراق، لا تعليمات مكتوبة، ولا حتى أي دليل رقمي، وكأن تلك الأجنحة لا وجود لها رسميًا”.

بين نيويورك وباريس.. القصة الكاملة لظهور اسم هند العويس في ملفات جيفري إبستين المسربة

رعب “الغرفة الغارقة”: الثقب الميكانيكي وأسماك القرش

تنتقل كبيرة الخدم إلى الجزء الأكثر إثارة للفزع في شهادتها، وهي تتحدث عن “الغرفة الغارقة”.

تقول بملامح شاحبة: “إذا كنتم ترونني الآن مضطربة، فذلك بسبب ما رأيته هناك.

من بين كل الأجنحة، كانت هناك غرفة واحدة هي الأكثر رعبًا، كنا نسميها بيننا نحن الموظفين ‘الغرفة الغارقة’.

هذه الغرفة لا يمر أحد بجانبها صدفة، ولا يُفتح بابها إلا عندما يحدث شيء غير عادي”.

تصف الغرفة بدقة تقشعر لها الأبدان: “كانت معزولة عن المبنى بطريقة لا معنى لها؛ جدران بسماكة غير مفهومة،

أرضية ميكانيكية تتحرك بصوت خافت، ونظام تهوية مختلف تمامًا.

لكن الشيء المرعب فعلاً هو ما كان تحت تلك الأرضية.

كانت هناك فتحة ميكانيكية تفتح مباشرة نحو قاع البحر، وليس أي بحر، بل نقطة عميقة جدًا معروفة بتجمع أنواع معينة من الأسماك المفترسة.

بطريقة لا يمكن تجاهلها، أعتقد أنكم لا تحتاجون مني أن أخبركم بما كانت تُطعم تلك الأسماك؛ فالأمر كان واضحًا لكل من شاهد ما رأيناه.

رأينا أشخاصًا يدخلون تلك الغرفة، ولم يخرجوا منها أبدًا”.

هندسة السيطرة: ديكور صُمم ليفقدك توازنك

تبحث الكثير من التحقيقات عن ماذا وجدوا في جزيرة جيفري ابستين؟، وهنا تجيب كبيرة الخدم من منظور معماري ونفسي:

“الأجنحة الخاصة كانت تظهر وجه الجزيرة الحقيقي؛ عقلية مهووسة بالسيطرة لا بالمتعة.

الديكور لم يكن جميلًا، كان باردًا ومحسوبًا ليؤثر على أعصابك. الجدران مغطاة بطبقة سميكة من المخمل العازل للصوت،

وبمجرد أن يغلق الباب خلفك، تختفي أصوات العالم؛ لا رياح، لا أمواج، فقط صمت خانق”.

جزيرة ليتل سانت جيمس ليتل الشيطان ابستين
جزيرة ليتل سانت جيمس ليتل الشيطان ابستين

وتتابع: “الإضاءة لم تكن تأتي من الأعلى، بل من فتحات صغيرة في الأرض والجدران، إضاءة منخفضة تجعل المكان غامضًا.

ابستين كان يتحكم بها عبر لوحة تحكم صغيرة قرب الباب، يغير شدتها وألوانها؛ أحيانًا حمراء خافتة، وأحيانًا بيضاء قوية مثل غرف الفحص الطبي، وكأنها خُلقت لتكشف عوراتك لا لتضيء المكان.

والأخطر هو وجود عدسات صغيرة مخفية داخل براويز اللوحات الكلاسيكية لنساء من العصور القديمة.

نعم، كانت عدسات تصوير، وبالتأكيد كانت تصور كل شيء، فمن الممكن أن تنتشر في الأيام القادمة مقاطع وصور صادمة

وليس فقط إيميلات جيفري ابستين“.

لغز الجاسوسية في “ملفات إبستين”: هل كان جيفري إبستين عميلاً للمخابرات الروسية؟

سيكولوجية الصياد: ابستين والرياضيات المظلمة

تتطرق الشهادة إلى ميول ابستين الغريبة وتورط الشخصيات النافذة، وهو ما يبحث عنه الجمهور تحت وسم قائمة أسماء جيفري ابستين.

تقول: “ابستين لم يكن يبحث عن الجمال أو النضج؛ كان اهتمامه موجهًا دائمًا نحو فئات عمرية صغيرة جدًا،

أعمار لا يفترض برجل في مكانته أن يقترب منها.

كان يمتلك كاريزما طاغية وقدرة رهيبة على الإقناع.

كان يجلس مع أصدقائه من أصحاب النفوذ ويجرهم إلى عالمه، يقنعهم بأن هذه التجارب هي قمة التحرر”.

وتضيف ملمحة إلى ذكائه الشرير: “جيفري لم يكن يبني شبكة الأصدقاء الأقوياء للمتعة فقط، كان يبني درعًا.

كان يعلم أن توريط هؤلاء النافذين معه هو الضمان الوحيد لبقائه.

هذه الشبكة هي التي وفرت له الحماية الكاملة؛ فلطالما كان ‘الكبار’ متورطين، لن تجرؤ العدالة على الاقتراب.

ابستين الذي لم يكمل تعليمه الجامعي كان داهية في الرياضيات، وكان يرى البشر مجرد أرقام في معادلة،

والجزيرة كانت مختبره الخاص لتطبيق هذه المعادلات المظلمة”.

آلة الاستقطاب: كيف بدأت كرة الثلج؟

تروي كبيرة الخدم كيف بدأت الأمور في نهاية التسعينيات: “لم تكن البداية بهذا الصخب.

كان جيفري يطلب الفتيات بشكل منفرد. السيناريو كان دائمًا: ‘ستذهبين لتقديم جلسة تدليك لرجل ثري في جزيرته الخاصة

وستحصلين على 300 دولار’.

بالنسبة لفتاة من أسرة مفككة، كان هذا المبلغ طوق نجاة.

لم يكن ابستين بخيلًا، لكنه كان ذكيًا؛ كان يعطي الفتيات مبالغ تجعلهن مستعدات للعودة بل وجلب صديقاتهن”.

وتكشف عن دور المرأة في هذه الشبكة، في إشارة ضمنية لـ جيلين ماكسويل: “كان هناك نساء بالغات واعيات تمامًا بما يفعلنه،

غيلين ماكسويل شريكة جيفري ابستين
غيلين ماكسويل شريكة جيفري ابستين

كن جزءًا من النظام القائم، ودورهن هو طمأنة الفتيات الجدد بأن كل شيء طبيعي.

هؤلاء النساء يتحملن المسؤولية نفسها لأنفسهن ساعدن في إسكات البنات.

رأيت فتيات يبكين في غرف الخدم يسألن كيف يهربن، لكن الهرب من جزيرة معزولة محاطة بالحراس كان مستحيلًا”.

طلبات غريبة ورواتب خيالية: ثمن الصمت

تتحدث كبيرة الخدم عن تفاصيل الحياة اليومية المريبة: “كنا ندير المكان كآلة ضخمة.

في الأيام العادية، كانت الطلبات مثالية؛ مياه من ينابيع محددة، أطعمة عضوية.

لكن في سهرات المجون، تتغير القوائم: زيوت مساج مستوردة بكميات ضخمة، ملابس تنكرية،

وأحذية بمقاسات صغيرة جدًا لا تتوافق مع أعمار البالغين.

كنا نكويها ونرتبها ونحن نعرف جيدًا لمن هي”.

وتكشف عن “سلاح المال” الذي اشترا به ابستين صمت الجميع: “كنت أتقاضى راتبًا يعادل أربعة أضعاف راتب مديرة خدم في أفخم فنادق نيويورك.

وبعد كل سهرة لشخصية نافذة، كنا نستلم أظرفًا مغلقة بها مبالغ تكفي لسداد ديون عائلة كاملة.

الحراس، السائقون، الطباخون.. الجميع كان يتقاضى أجورًا لا تصدق.

المال جعل الجميع عميانًا بإرادتهم؛ إذا سمعوا صراخًا، رفعوا مستوى الموسيقى”.

زلازل 2006 و2008: الحصانة الزائفة

تتذكر كبيرة الخدم لحظة إلقاء القبض عليه أول مرة في 2006: “عم المكان صمت ثقيل،

لكن بعد يومين وصل محامٍ شهير وقال لنا: ‘لا تقلقوا، القضية بسيطة’.

بدأت عمليات التطهير فورًا؛ نظفوا، غيروا، اخفوا كل شيء.

ورغم المداهمة، عاد ابستين وأقام ‘حفلة العودة’ ليتحدى الجميع بابتسامته المستفزة”.

وفي عام 2008، عندما اعترف بمخالفات بسيطة في فلوريدا، تقول: “صدر حكم بسجنه 18 شهرًا، لكنه كان يخرج يوميًا لـ 16 ساعة!

كان يعيش خارج الزنزانة أكثر مما يعيش داخلها.

كنا نقول: ‘هذا الرجل محصن، لن يسقط أبدًا'”.

ملفات جيفري إبستين 2026: الشرح الكامل لأخطر تسريبات القرن وسر القائمة المسكوت عنها

السقوط الأخير والغموض المحيط بالنهاية

تنتقل الشهادة إلى يوليو 2019، لحظة اعتقاله في مطار تيربورو: “هذه المرة، شعرت أن شيئًا ما تغير.

الوجوه التي كانت تملأ حفلاته تبرأت منه. أصبح عبئًا على الدوائر التي كانت تحميه”.

وعن ليلة انتحار جيفري ابستين المزعومة، تقول بلهجة تشكيكية: “في تلك الليلة انقطعت أنظمة المراقبة، والحراس ناموا،

والممر أصبح هادئًا بشكل مريب.

التقرير الرسمي قال إنه انتحر، لكنني لا أصدق ذلك.

ابستين كان يمتلك معلومات حساسة جدًا، وكان يقول دائمًا: ‘هناك من يحتاج صمتي أكثر مما أحتاجه أنا’.

اللحظة التي أصبح فيها صمته مكلفًا، كانت اللحظة التي انتهى فيها كل شيء”.

الخاتمة: قائمة الـ 43 والشرارة الأخيرة

تختتم كبيرة الخدم شهادتها بكشف مثير: “قبل رحيله، كتب ابستين وثيقة تضم 43 اسمًا اختارهم بعناية،

وزع عليهم مبالغ طائلة لضمان بقاء الأبواب مغلقة.

القائمة شملت حراسًا وسائقين وخدمًا.. إلا أنا.

لا أعلم إن كان ذلك ثقة عمياء بصمتي أم تذكيرًا بأن دوري انتهى. لكن استبعادي كان الشرارة التي أعادت فتح الأبواب.

أنا هنا اليوم لأنني الوحيدة التي ما زالت تحمل الحقيقة كاملة، والوحيدة التي لم يعد لديها ما تخسره”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى