كتب

ملخص كتاب "الذكاء الاجتماعي" لـ دانيال جولمان: العلم الجديد للعلاقات الإنسانية

يُعد كتاب “الذكاء الاجتماعي: العلم الجديد للعلاقات الإنسانية” للمؤلف دانيال جولمان إضافة هامة إلى أعماله السابقة في مجال الذكاء العاطفي،

حيث يستعرض اكتشافات حديثة في علم الأعصاب وعلم النفس تُوضح كيف تشكل تفاعلاتنا الاجتماعية أدمغتنا وصحتنا.

صدر كتاب “الذكاء الاجتماعي: العلم الجديد للعلاقات الإنسانية” (Social Intelligence: The New Science of Human Relationships) للمؤلف الأمريكي دانيال جولمان في عام 2006،

ويُعد استكمالاً لعمله الشهير السابق “الذكاء العاطفي” الذي حقق شهرة عالمية.

يستعرض الكتاب اكتشافات حديثة في علم الأعصاب وعلم الأحياء، موضحاً كيف أن البشر “مبرمجون” بيولوجياً للتواصل الاجتماعي،

وكيف تشكل تفاعلاتنا اليومية أدمغتنا وتؤثر على خلايانا حتى على المستوى الجيني.

ماهي نظرية غولمان في الذكاء الاجتماعي؟

يؤكد جولمان أن العلاقات الإيجابية تعمل كـ”فيتامينات” للصحة النفسية والجسدية، بينما العلاقات السلبية تُشبه “السموم”.

حقق الكتاب نجاحاً كبيراً، إذ يُبنى على أبحاث علمية رصينة ويُقدم رؤية ثورية حول كيفية تأثير التواصل البشري على الصحة والسعادة،

مما ساهم في تعزيز مفهوم الذكاء الاجتماعي كمهارة أساسية إلى جانب الذكاء العاطفي والمعرفي.

أثر الكتاب في مجالات علم النفس، التعليم، والقيادة، وساعد في نشر فكرة أن التعاطف والتواصل الفعال يمكن تطويرهما،

مما أدى إلى تطبيقات واسعة في برامج التنمية البشرية والتعليم الاجتماعي العاطفي (SEL).

من هو دانيال جولمان؟

أما المؤلف دانيال جولمان (مواليد 7 مارس 1946)، فهو عالم نفس أمريكي وصحفي علمي مشهور،

عمل لسنوات في صحيفة “نيويورك تايمز” متخصصاً في علوم الدماغ والسلوك.

اشتهر عالمياً بكتابه “الذكاء العاطفي” (1995) الذي بيع منه ملايين النسخ وبقي على قوائم الأكثر مبيعاً لأكثر من عام.

يُعد جولمان رائداً في دمج علم الأعصاب مع علم النفس، وله مؤلفات أخرى حول التأمل، القيادة، والذكاء البيئي.

والآن نستعرض ملخصًا شاملاً لفصول كتاب الذكاء الاجتماعي.

كتاب الذكاء الاجتماعي دانيال جولمان
الكاتب الأمريكي الشهير دانيال جولمان

هل الذكاء يقتصر على المهارات العقلية والمنطقية؟

ما هو مفهوم الذكاء برأيك؟ هل ينحصر في مهارات المرء العقلية والمنطقية؟ إن احترت بالإجابة،

ارجع بذاكرتك قليلاً بالزمن حينما كنت طالباً في المدرسة.

أتذكر زملائك المهوسين بالدراسة؟ ألم تلاحظ أن بعضهم كان يواجه صعوبة في التعامل والتواصل مع الآخرين من حوله؟ يشعرون بالحرج إن اضطروا لخوض محادثة قصيرة مع أي كان، وذلك على الرغم من براعتهم في الأداء الدراسي.

أحياناً قد يكون من الأسهل على البعض أن يكتشفوا الحل لأعقد المسائل العقلية بدلاً من قراءة المشاعر والمواقف الاجتماعية.

نعم، فهذا هو الفرق بين الذكاء المعرفي وبين ما يُدعى بالذكاء الاجتماعي، الذي يثري حياتنا ويجعلنا أكثر تفهماً وقدرة على التواصل فيما بيننا،

وهو لا يقل أهمية عن الذكاء العقلي.

الذكاء الاجتماعي: علم التواصل البشري

لذا يمكن أن ندعو الذكاء الاجتماعي بالعلم الجديد للعلاقات الإنسانية.

فنحن بطبيعتنا مصممون لأجل التواصل الاجتماعي، فأدمغتنا تتفاعل باستمرار مع ما حولها، إذ إن لقاءاتنا اليومية مع من نعرفهم

أو حتى مع الغرباء تشكل أدمغتنا وتؤثر على خلايا أجسادنا أيضاً.

فترانا نتأثر بكلمات وأفعال الآخرين، وبالتالي يتأثر مزاجنا وجودة مشاعرنا.

ألا تشعر مثلاً بمزاج سيء إن أساء أحدهم معاملتك، ولا تجد أن معنوياتك تبقى مرتفعة طوال اليوم ما إن بادر أحدهم بفعل لطيف اتجاهك؟

هنا ستجد العديد من التساؤلات المشابهة لذلك، وما يقابلها من تفسيرات قد لا تعرفها،

تظهر مدى تأثير الذكاء الاجتماعي على حياة المرء وكيف يمكن تطويره والاستفادة منه.

تؤثر التفاعلات الاجتماعية على تشكيل دماغ المرء.

 ألا يتملكك الفضول لمعرفة السبب وراء انبهارك ببعض الأشخاص للوهلة الأولى وارتباكك عند التعامل معهم،

 أو شعورك بالضيق فوراً بسبب كلمة قد قيلت لك؟ فلِمَ أنت غير قادر على التحكم بمشاعرك دوماً؟

الإجابة يمتلكها دماغك، إذ إن دماغك يسلك طريقين لمعالجة ما يصل إليه، وهما:

الطريقان العصبيان في معالجة المشاعر

الطريق السفلي، وهو الجانب الغريزي للدماغ الذي يتصرف بشكل تلقائي ودون تفكير كثير، ويعرف بالمسار العاطفي،

وهو مسؤول عن ردود الأفعال الفطرية كالخوف مثلاً.

أما الطريق الثاني فهو الطريق العلوي الذي يأخذ مزيداً من الوقت للتحليل والجهد والتفكير الواعي بشأن ما تفعله.

وعلى الرغم من عدم تشابه كلا الطريقين، إلا أنهما غير متعارضين، إذ عادة ما تتطلب مختلف المواقف

أن يسلك الدماغ كل الطريقين معاً لتكوين المشاعر والتصورات القوية في موقف ما.

والآن، هل أصبحت الصورة أوضح بالنسبة لك حول كيفية تعامل دماغك مع مختلف المواقف؟

ذات الأمر ينطبق على طريقة تفاعلك وتعاملك مع الآخرين.

وفي هذا السياق، لقد درس علماء الأعصاب كيف تتفاعل أدمغتنا بشكل مختلف باختلاف الأشخاص الذين نقابلهم،

اعتماداً على ما إذا كانوا يبدون ودودين أو يمثلون تهديداً.

فعندما نتعامل مع بعضنا، ينجذب دماغ كل منا بطبيعته الاجتماعية للارتباط مع دماغ الآخر، الأمر الذي يسمح بالتأثير والتأثر المتبادل فيما بيننا.

فتشكل تفاعلاتنا الاجتماعية الدماغ شيئاً فشيئاً، وتصبح دارتنا العصبية أقوى عندما نتفاعل مع أشخاص آخرين بمرور الوقت،

وكلما كنا أكثر اندماجاً وموائمة للغة الجسد وإيماءات من نحادثهم،

كان من الأسهل الشعور بالاندماج العميق في المحادثة، وبالتالي يصبح التفاعل الاجتماعي أكثر ثراءً وفاعلية.

الدقة العاطفية: مفتاح الاندماج مع الآخرين

ولكن ما الذي يساعدنا أساساً على أن نكون أكثر اندماجاً مع الآخرين؟ إنها الدقة العاطفية،

وتعني القدرة على وضع أنفسنا في مكان شخص آخر لتحديد ما يشعر به ولماذا يشعر بذلك.

وهكذا يمكن لنا أن نصبح أكثر استعداداً لفهم احتياجات الآخر أو رغباته أو ما الذي قد يصدر منه اتجاهنا.

هذه الدقة تسهم بشكل كبير في جودة أية علاقة، إذ إن الذين يمكنهم التعرف على ما يفكر فيه شركاؤهم

ويشعرون به غالباً ما يحظون بعلاقات أطول وأكثر سعادة.

وبطبيعة الحال، تختلف الدقة العاطفية من شخص إلى آخر، وأحد أسباب هذا الاختلاف يعود إلى اختلاف المعايير الثقافية بين الأشخاص،

وهذا ما أثبتته التجربة المثيرة التي أجراها عالم النفس الياباني تاكاهيكو ماسودا.

الاختلافات الثقافية في الدقة العاطفية

تختلف الدقة العاطفية من شخص لآخر باختلاف الثقافة والبيئة.

عند زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، لاحظ تاكاهيكو ماسودا عدداً من الاختلافات.

عندما وصل إلى بيت العائلة التي تستضيفه في أمريكا، سألوه عما إذا كان جائعاً لإعداد الطعام له،

بينما لو كان مستضيفه شخصاً يابانياً لأعد الطعام ووضعه دون سؤال،

إذ يعد سؤال الضيف بشكل مباشر عن شعوره بالجوع من عدمه أمراً غير لائق في اليابان،

بينما في أمريكا يعتبر الأمر طبيعياً وتصرفاً مراعياً للضيف.

وهذا جعل ماسودا يشعر بالضيق دون أن يفهمه الطرف المقابل.

والاختلافات الثقافية لا تقتصر على أناس من دول أو جنسيات أو مجتمعات مختلفة، بل توجد بين أفراد المجتمع الواحد.

فجوات الفهم المشترك

ومثل هذه الاختلافات وغيرها تسبب تلك الفجوات الكبيرة التي نشهدها في الفهم المشترك بين الناس،

والذي ينعكس بدوره مباشرة على مستوى التعاطف فيما بينهم.

فكم من مرة قد وجدت نفسك قائلاً: “أشعر أن صديقي لا يستمع إلي حقاً” عندما تشاركه ما يحدث معك؟

إذ قد يكون ذلك السبب دافعاً للبعض لأن ينهي علاقته مع أحدهم،

 فالشعور بالاهتمام أمر لا يمكن أن ننكر ضرورته في العلاقات، إذ إن غياب مثل هذا الشعور يسبب ارتباكاً وألماً لمن يفتقده في علاقاته.

لهذا فلتطرح على نفسك السؤال: هل أجعل علاقاتي متمحورة حول نفسي فحسب أم أتيح المجال وأسأل عن الطرف الآخر؟.

إن كنت من أصحاب الخيار الأول فأنت مفتقر لسلوك الدقة العاطفية، أما إن كنت ممن ينتمون للخيار الثاني فهنيئاً لك، استمر بذلك،

إذ إن سؤال الآخرين والاهتمام بشؤونهم وسيلة لضمان تحسين علاقاتك ودقة التعاطف الخاصة بك.

التربية والعوامل المحيطة

إلى جانب الاختلافات الثقافية، يمكن للتربية والعوامل المحيطة بالإنسان التأثير على الدقة العاطفية لديه.

 فلا شك أنك تلاحظ أن كل شخص منا لديه شخصية مختلفة، وهو ما يؤثر على كيفية التواصل مع الآخرين.

 فهناك من هو خجول ومن هو أكثر انفتاحاً، وهذا ما بدا واضحاً في دراسة قام بها عالم النفس في جامعة هارفارد جيروم كاجان،

الذي تخصص في دراسة أدمغة الأطفال وردود أفعالهم تجاه المنبهات الإيجابية والسلبية.

تأثير التربية على الذكاء الاجتماعي في الطفولة

حيث أجرى تجربة قدم فيها للأطفال لعبة واحدة ومن ثم أخذها بعيداً واستبدلها بلعبة جديدة،

لاحظ حينها أن بعض الأطفال كانوا متحمسين لرؤية شيء جديد، بينما كان البعض الآخر مرتبكاً وخائفاً.

ومن خلال المراقبة اللاحقة لسلوك الأطفال الخاضعين للتجربة، لاحظ أن الأطفال الذين كانوا خائفين من الأشياء الجديدة

في سن الرضاعة استمروا بالشعور بالخجل والتردد.

ولكن ما السبب وراء هذا التفاوت بين البشر، وخاصة في سن الطفولة، في سلوكهم؟

قد يؤدي انخفاض ذكاء المرء الاجتماعي إلى الشعور بالنرجسية.

يعود سبب الاختلاف في سلوك الأطفال إلى الأهل، باعتبارهم العامل الأهم في تطوير ردود أفعال أطفالهم تجاه المحفزات الجديدة.

 فالأطفال الحساسون غالباً ما يتم الإفراط في حمايتهم من قبل أهلهم من تجربة أي شيء جديد أو مخيف،

فيكبرون ويصبحون خجولين، على عكس الأطفال الذين يشجعهم أهلهم على تجربة كل ما هو جديد.

ردود أفعال الخوف

وبهذا يمكن التوصل إلى فائدة الخوف في تطور المرء العاطفي، ففي دراسة أجريت عام 2004 على مجموعة من القرود

لاستكشاف ردود أفعال الخوف.

لوحظ على القرود التي أتيح لها فرصة لاستكشاف محيطها الجديد وتجربة غير المألوف ،

تحليها بالشجاعة وروح المغامرة والانفتاح على التجارب الجديدة،

ومنها بناء العلاقات مع الآخرين، على عكس المجموعة التي لم يتم تعريضها لأي شيء جديد والتي كانت أكثر تخوفاً من الأخرى في كل شيء.

وهكذا يمكننا استنتاج أنه عندما نعرض الطفل لبعض المخاوف المعقولة وغير المؤلمة في سن مبكرة،

ونعلمه أن المخاطرة يمكن أن تؤدي أحياناً إلى تجارب جديدة إيجابية، سيكبر ليكون أكثر تكيفاً ومتحلياً بالذكاء الاجتماعي.

أهمية الذكاء الاجتماعي للصحة النفسية والجسدية

أتتساءل الآن لماذا يجب أن نهتم كثيراً بالذكاء الاجتماعي؟ ببساطة لأنه المؤثر الرئيس على صحة المرء النفسية،

إذ إن الفشل في التواصل مع الآخرين أو عدم القدرة على التعاطف مع مشاعرهم وقبول تجاربهم العاطفية

يمكن أن يؤدي بالفرد إلى شعوره بالتعاسة وكذلك بالنرجسية.

ظاناً أن مشاعره هي ما يهم فقط، مؤدياً ذلك به إلى رؤية التوقعات غير الواعية على أنها توقعات معقولة بل ومفروضة على الآخرين،

مثل ما قد يفعل رجل بخطيبته التي خطبها من مدة قصيرة،

إذ يتوقع منها مثلاً أن تفضله على عائلتها التي عاشت معها طوال حياتها، وما إن تصرفت بعكس ذلك

حتى يراها بأنها امرأة أنانية ولا يريد لقاءها مرة أخرى.

هذا سيعرضه لمشاكل مع أي شريكة في أي علاقة مستقبلية، وحتى مع أولاده وأفراد عائلته، وحتى في علاقته المهنية.

كما يمكن لانخفاض الذكاء الاجتماعي أن يؤثر كذلك على الصحة الجسدية والعقلية للمرء، بل وحتى على مصير حياة الأشخاص من حوله.

التوازن في استخدام الذكاء الاجتماعي

يمكن للذكاء الاجتماعي أن يغير من حياة المرء ومن هم حوله.

بطبيعة الحال، إن الذكاء الاجتماعي مطلوب لرعاية المحيطين بك واحتياجاتهم، ولكن إن فعلت ذلك أكثر من اللازم

فإن النتيجة ستكون سلبية مثل نتيجة النرجسية وقلة الاهتمام.

فإن كنت تدعم وتراعي أحدهم لفترة طويلة على حساب صحتك النفسية والجسدية والعاطفية وعلى نحو مستنزف للذات،

فإن ذلك كفيل بأن يسبب لك التوتر الذي من شأنه أن يغير حرفياً من التركيب الجيني للخلايا المسؤولة عن الحفاظ على جسدك،

وبالتالي سيؤثر على جهازك المناعي أيضاً.

وهذا ما توصلت إليه عالمة النفس جنس وزوجها المختص في المناعة رونالد جلاسر،

وذلك وفقاً لدراسة قام بها ضمت مجموعة من النساء اللواتي كنا يعتنين بأشخاص مصابين بمرض الزهايمر.

إذ بعد عدة اختبارات لهما تأكد من أن هؤلاء النساء عانين من انخفاض كبير في الصحة الجسدية والعاطفية

بعد رعاية المصابين بالزهايمر على مدار سنوات عدة.

لذا أنصحك بأن لا تدع اهتمامك بالآخرين يزيدك توتراً، اعتنِ بمن تريد، ولكن دع من تعتني بهم يساعدونك على إدارة مهمة الاعتناء بهم أيضاً

حتى لا تجعل المسؤولية منكبة على عاتقك وحدك بشكل كامل.

استغلال الذكاء الاجتماعي

 لذا فإن استغلال الذكاء الاجتماعي على النحو الأمثل يعني أن عليك أن تفرض توازناً ما بين تلبية احتياجاتك واحتياجات من حولك.

ستكون ذكياً اجتماعياً حقاً إن قمت بغض النظر عن الأحكام المسبقة التي يفرضها الآخرون ويكررونها على مسامعك،

فليكن تعاملك مع من حولك بعيداً عن الانطباعات الأولية، كون آراءك الخاصة بناءً على سلوك من أمامك وأدائه، واقضِ على الصور النمطية.

هكذا يتم تطبيق الذكاء الاجتماعي على تفاعلاتنا مع الآخرين، وفي ذلك أذكر قصة كاملة وهي مدرسة استثنائية قامت بتغيير حياة طالبتها.

عندما بدأت باميلا التدريس في مدرسة في نيويورك، حذرها زملاؤها المدرسون من طالبة واحدة على وجه الخصوص، وهي فتاة صغيرة تدعى ميفا.

على الرغم من أن ميفا أثبتت أنها مزعجة تماماً كما قيل عنها، إلا أن باميلا لم تلقِ بالاً لكل ما حذرها منه زملاؤها،

بل اهتمت بميفا، وهذا ما مكنها من اكتشاف سبب تصرفها المزعج، إذ كانت ميفا تعاني من صعوبة في القراءة.

استغلت باميلا ذكاءها الاجتماعي للتعرف على ميفا وساعدتها على القراءة واللحاق بمستوى زملائها في الفصل الدراسي.

فقد تخطت باميلا الافتراضات السطحية وقدمت المساعدة لمن كان يحتاجها على نحو أحدث فرقاً في حياة طالبتها حقاً.

فقرة بارزة من الكتاب

عندما نركز على أنفسنا يتقلص عالمنا، حيث تلوح مشاكلنا وانشغالاتنا بشكل كبير،

ولكن عندما نركز على الآخرين يتسع عالمنا وتنجرف مشاكلنا الخاصة إلى محيط العقل، وبالتالي تبدو أصغر،

ونزيد من قدرتنا على الاتصال أو العمل الرحيم.

نحو عالم أفضل بالذكاء الاجتماعي

أخيراً، إن الذكاء الذي نحن بحاجة إليه إلى جانب الذكاء المعرفي هو الذكاء الاجتماعي،

والذي يمكننا من فهم أنفسنا والآخرين من حولنا، ويسهم في نجاحنا في المجالات كافة.

فكل تفاعل اجتماعي وكل تجربة اجتماعية لها دور لا يمكن إنكاره في تشكيل أدمغتنا، كما تؤثر على صحتنا النفسية والجسدية والعاطفية.

فإن تمكنا من استغلال مهارة الذكاء الاجتماعي على النحو الأمثل وبشكل متوازن، ستمكننا من تغيير حياتنا وحياة من حولنا إلى الأفضل.

وهذا ما يفرض علينا ضرورة أن نكون مدركين الاختلافاتنا الثقافية والبيئية التي تؤثر على دقة المرء العاطفية،

التي تجعلنا قادرين على وضع أنفسنا في مكان شخص آخر لتحديد ما يشعر به ولماذا يشعر بذلك.

 وهكذا يمكن لنا أن نصبح أكثر استعداداً لفهم رغباته وما الذي قد يصدر منه اتجاهنا.

لذا فإن العمل على تحسين ذكائنا الاجتماعي ودقة التعاطف لدينا يمكن أن يجعلنا أسعد وأن يجعل العالم مكاناً أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى