"صدام حسين": كيف تفاعل العراقيون مع الذكرى الـ19 لإعدامه ؟
يصادف أمس 30 ديسمبر 2025 الذكرى السنوية الـ19 لإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي نفذ حكم الإعدام شنقًا في بغداد في 30 ديسمبر 2006، تزامنًا مع أول أيام عيد الأضحى.
هذه الذكرى تثير دائمًا جدلاً واسعًا في العراق والعالم العربي، حيث ينقسم الرأي العام بين من يراه رمزًا للقومية العربية ومن يعتبر إعدامه نهاية لحقبة من الديكتاتورية .
في هذا التقرير، نستعرض تفاعل العراقيين مع ذكرى إعدام صدام حسينعبر وسائل التواصل الاجتماعي،
وذلك في ظل بحث الجمهور عن “ذكرى إعدام صدام حسين” و”صدام حسين الذكرى السنوية” لفهم السياق التاريخي والعاطفي.
تفاعل العراقيين مع الذكرى
شهدت وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة منصة إكس (تويتر سابقًا)، وإنستغرام، تفاعلاً كبيرًا مع ذكرى الإعدام .
وفقًا لمنشورات حديثة، انقسم الرأي العام العراقي إلى معسكرين رئيسيين. من جهة، أشاد بعض العراقيين بـصدام حسين كزعيم قومي وقائد عسكري، معتبرين إعدامه جريمة سياسية ارتكبتها الولايات المتحدة والحكومة العراقية آنذاك.
على سبيل المثال، نشر حساب @PUKmedia Arabic منشورًا يصف إعدام صدام حسين بأنه “نيل جزائه العادل”، لكنه أثار نقاشات حول جرائم نظامه ضد الأكراد والشيعة.
في المقابل، أعرب آخرون عن الحزن والحنين، مثل منشور @SalmanBadd92409 الذي وصف صدام حسين** بـ”أسد العرب” ودعا إلى إدانة “الخونة” الذين ساهموا في سقوطه.
من المنشورات البارزة، كتب @Ghaith19919: “إعدام طاغية… ذهب صدام حسين إلى مزبلة التاريخ”،
مشيرًا إلى دور الولايات المتحدة في تحرير العراق من حكمه.
بينما أكد @nw235689 على “شهادة صدام حسين” كحدث يعكس قسوة الاحتلال.
هذا التفاعل يعكس البحث الشائع عن “صدام حسين فيديوهات” و”قصة إعدام صدام حسين”،
حيث يشارك المستخدمون فيديوهات تاريخية وصورًا للزعيم السابق، مما يجعل الذكرى حدثًا رقميًا يتجاوز الحدود العراقية.
آراء متضاربة: بين الاحتفاء بالإعدام والحنين إلى عصر صدام حسين
في سياق تفاعل العراقيين، أظهرت منشورات على إنستغرام وفيسبوك تنوع الآراء.
حسابات مثل @aljazeerachannel نشرت تقارير تاريخية عن صعود الرئيس العراقي الأسبق وسقوطه،
مما أثار نقاشات حول حروبه ضد إيران والكويت.
من جهة أخرى، احتفل بعض النشطاء بإعدامه كـ”يوم عدالة”، كما في منشور @maymontaqi الذي ذكر “نهاية سلطة قامت على القهر”.
أما المؤيدون، فنشروا صورًا وفيديوهات تمجد صدام حسين كقاهر للفرس والأمريكيين، مع هاشتاجات مثل #صدام_حسين_المجيد و#ذكرى_شهادة_صدام.
هذا التناقض يعكس انقسام المجتمع العراقي، حيث يرى البعض في الرئيس الأسبق ديكتاتورًا مسؤولاً عن آلاف الضحايا،
بينما يحتفي آخرون به كرمز للقومية العربية.
البحث عن “صدام حسين ذكرى الإعدام 2025” يزداد في هذه الأيام، مع مشاركة وثائق مسربة وشهادات تاريخية
تكشف صدمة الولايات المتحدة من ردود الفعل العالمية.
تصريحات رغد صدام حسين
في الذكرى التاسعة عشرة لإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، استحضرت ابنته رغد، سيرته
واعتبرت رغد صدام حسين أن “ما يشهده بلدُنا من أحداثٍ وأزماتٍ لم يكن وليدَ الصدفة، بل جاء ثمرةَ مشروعٍ متكاملٍ استهدف تفكيك مؤسسات الدولة، وتهجير أبنائها، وتمزيق نسيجها الاجتماعي،
وقد تفاقم هذا الواقع مع النفوذ الإيراني في مختلف مفاصل ما يُسمى بالدولة، مستفيداً من فراغٍ سياسيً وأمنيً صُنع بفعل قراراتٍ غير مدروسة، أفضت إلى إضعاف السيادة الوطنية وهدم مفهوم الدولة، وكل ذلك نتيجة فشلٍ سياسيً متراكم، عجز أصحابُه عن بناء دولةٍ حقيقية، ودفع الشعب العراقي ثمن كل ذلك، داخل العراق وخارجه”.
وأشارت إلى أن “اعترافَ الولايات المتحدة بفشل سياساتها في العراق لا يُعفيها من مسؤوليتها القانونية لما يجري في بلدنا، أما المسؤولية الأخلاقية فقد تجاوزها الغرب في صراعاته في المنطقة العربية، ولن يكون العراق ساحةَ تجارب لمشاريع الآخرين وأهدافهم غير المشروعة.

وقالت: “أيها العراقيون الأبطال، إن المرحلة القادمة للتغيير في العراق تفرض عليكم شراكةً وطنيةً حقيقية مع كل المؤمنين بوطنهم،
والعمل الجاد لمعالجة آثار الاحتلال والتخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بما يعيد للعراق دوره ومكانته”.
وأضافت: “تقع اليوم على عاتقنا جميعاً المسؤوليةُ التاريخية لبلورة مشروعٍ وطنيً جامع، والمضي قدماً نحو تأسيس دولةٍ حديثةٍ ذات سيادةٍ كاملة،
تقوم على وحدة الأرض والشعب، تُرفَع فيها الهوية الوطنية فوق كل الانتماءات الأخرى، وترفض التبعية والتدخل الأجنبي”.
وأردفت: “أيّها الأحبة، لا تفقدوا الأمل، ولتبقَ ثقتكم كبيرة بالله في بناء مستقبلٍ زاهرٍ لبلدنا، ولا تدَعوا أي فرصةٍ لزعزعة هذه الثقة،
فإيماني بإرادتكم كبيرةٌ جدًا، حتى وإن طغت على المشهد السياسي شخصياتٌ هزيلةٌ مؤقتة، هؤلاء لن يستطيعوا مصادرة إرادة الشعب الشجاعة”.
في الختام، ذكرى إعدام صدام حسين تظل حدثًا يقسم العراقيين بين حنين ورفض، مع دور بارز لعائلته في إحيائها.



