فاجعة تهز الإسكندرية.. انتحار "موديل" من الدور الـ13 في بث مباشر بسموحة: "خلوا بالكم من بناتي"
الإسكندرية – أخبار مصر
استيقظ الشارع المصري، صباح اليوم الأحد، على وقع حادثة مأساوية هزت أركان منطقة “سموحة” بمحافظة الإسكندرية،
حيث أقدمت شابة تدعى بسنت سليمان، وتعمل في مجال “الموديلنج”، على إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من الطابق الثالث عشر،
في واقعة وثقتها عبر “بث مباشر” (Live) على صفحتها الشخصية، وسط حالة من الصدمة والذهول التي سيطرت على الآلاف من متابعيها.
تفاصيل اللحظات الأخيرة: هدوء ما قبل العاصفة
ضجت منصات التواصل الاجتماعي منذ الساعات الأولى للصباح بتداول تفاصيل “اللايف” المرعب، حيث ظهرت بسنت سليمان
وهي في حالة من الهدوء الشديد الذي وصفه خبراء علم النفس بـ “هدوء اليأس المطبق”.
وخلال البث، عبرت الراحلة عن وجعها الدفين، قائلة: “أنا من يوم ما جيت الدنيا دي حاسة إني داخلة خناقة.. لا ارتحت في حب، ولا في جواز، ولا مع أهلي، ولا مع أصحاب.. ماليش نصيب في كل ده“.
وعلى الرغم من محاولات بعض المتابعين لثنيها عن قرارها عبر التعليقات، إلا أن بسنت كانت قد اتخذت قرارها النهائي،
مختتمة حياتها بكلمات مؤثرة: “حسبي الله ونعم الوكيل في كل اللي صعب عليا حياتي”.
وصية “بسنت” الأخيرة: “خلوا بالكم من بناتي“
كشفت التدوينات الأخيرة لـ بسنت سليمان قبل رحيلها عن عمق المأساة التي كانت تعيشها كأم عزباء (Single Mother)،
حيث أشارت إلى أنها كانت تعاني من أزمات مادية طاحنة وضغوط نفسية ناتجة عن تربية بناتها بمفردها بعد الانفصال، قائلة بمرارة: “كأني خلفتهم لوحدي“.
وفي منشورها الأخير الذي سبق البث المباشر بدقائق، تركت وصية قصيرة ومفجعة لمتابعيها وأصدقائها قالت فيها: “خلوا بالكم من بناتي”،
وهو المنشور الذي تحول إلى “سرادق عزاء” إلكتروني فور تأكد خبر وفاتها.
صدمة في سموحة وتحقيقات موسعة
أفاد شهود عيان بسماع صوت ارتطام قوي في أحد العقارات بمنطقة سموحة، ليتبين أنها جثة الشابة التي فارقت الحياة فور سقوطها
من الدور الـ13.
وقد انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وتم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة
التي بدأت تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة، وتفريغ “البث المباشر” الذي وثق الحادثة.
ردود أفعال السوشيال ميديا: صرخة ضد الاكتئاب
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي المقطع الصادم (مع التحذير من بشاعته)، معربين عن حزنهم الشديد
لوصول شابة في مقتبل العمر إلى هذه الحالة من اليأس.
وأكد الكثيرون ممن شاهدوا الفيديو أن أصعب ما فيه كان “صوت الارتطام” الذي تلا ابتعاد صوتها عن الهاتف،
مما جعلها واحدة من أكثر الحوادث رعباً في تاريخ “البث المباشر” في مصر.
وتعالت الصيحات بضرورة الاهتمام بالصحة النفسية ومساندة الأمهات المعيلات اللاتي يواجهن ضغوط الحياة بمفردهن،
محذرين من إهمال علامات الاكتئاب الحاد التي تظهر على المحيطين.



