تقرير

القصة الكاملة: طالبة طب تقتل زميلها بمساعدة صديقه بدافع الانتقام

تعتبر قصة طالبة الطب العراقية فاطمة، التي انتقمت من  حبيبها السابق وزميلها وقتلته، بمساعدة صديقه،

من أهم قصص جرائم القتل في العراق، و التي وردت في برنامج القصة الكاملة لسامح سند .

وبحسب البرنامج ، فإن قصة الطالبة  فاطمة وحبيبها عباس فريدة من نوعها، إذ تمكنت “فاطمة” من تنفيذ خطة معقدة بذكاء،

 لتحقيق هدفين متناقضين في آن واحد: الانتقام من حبيب سابق، واستغلال صديق مشترك.

لكن نهايتها كانت مأساوية، فقد خسرت كل شيء. هذه القصة الحقيقية تعود أحداثها إلى عام 2018 في  العراق.

بداية الحلم

كان “عباس” شابًا متفوقًا في دراسته، وينتمي إلى عائلة مرموقة. منذ صغره، كان يحلم بأن يصبح طبيبًا.

بعد أن أنهى المرحلة الثانوية، قرر تحقيق حلمه بالسفر إلى مصر للدراسة في واحدة من أعرق الجامعات العربية،

 فالتحق  بكلية الطب بجامعة القاهرة.

 وافق أهله على طلبه بسعادة، ودعموا طموحه.

في الوقت نفسه، وفي العراق أيضًا، كانت “فاطمة” قريبة عباس من بعيد.

رغم أن صلة القرابة لم تكن قوية، إلا أنها كانت معجبة به وتراقبه باهتمام.

عندما علمت بسفره إلى مصر، قررت أن تكون إلى جانبه.

قابلته “بالصدفة” وأخبرته أنها هي الأخرى تحلم بدراسة الطب. اقترح عليها عباس أن يسافرا ويدرسا معًا.

في البداية، رفضت عائلة طالبة الطب فاطمة فكرة سفرها، لكن عندما علموا أن عباس سيرافقها

ويدرس معها في نفس الجامعة، وافقوا مطمئنين.

كان عباس يفكر في تحقيق حلمه، بينما كانت فاطمة تفكر فيه أولًا، ثم في دراستها ثانيًا.

بعد الانتهاء من جميع الإجراءات، وصل الاثنان إلى مصر ودخلا كلية الطب بجامعة القاهرة.

بداية العلاقة

منذ اليوم الأول، كانت فاطمة تلاحق عباس في كل تحركاته.

 لاحظ عباس تصرفاتها غير الطبيعية، ولكنه لم يعلق.

بعد فترة من الدراسة، بدأت فاطمة تطلب منه المساعدة في التفاصيل الأكاديمية، مستغلة تفوقه وتميزه

وقدرته على تكوين علاقات جيدة مع زملائه في الكلية، وهو ما كان يثير غيرتها بشكل متزايد.

بعد ثلاثة أشهر، صارحت فاطمة عباس بإعجابها.

كان عباس يشعر بذلك لكنه كان مندهشًا من قوة مشاعرها، فالعلاقة بينهما كانت بعيدة.

بمرور الوقت، سيطرت فاطمة على تفكيره، وأخبرها هو الآخر بأنه معجب بها.

منذ تلك اللحظة، أصبحا لا يفترقان، وتطورت علاقتهما من مجرد إعجاب إلى حب قوي. كانت فاطمة تتعمد أن تظهر للجميع أنهما مرتبطان.

تطور الأحداث

مع نهاية الفصل الدراسي الأول، علمت فاطمة أن عباس انتقل من السكن الجامعي إلى شقة خاصة مع صديق له، ليعيشا بحرية أكبر.

قررت هي الأخرى أن تفعل المثل، وانتقلت للعيش في شقة خاصة مع صديقتها.

هذا القرار كان نقطة تحول، فقد زادت حريتهما، وأصبحا يتقابلان في أي وقت ويسهران لوقت متأخر.

رغم أن دراسة الطب تتطلب تركيزًا كبيرًا، إلا أن فاطمة كانت تشغله دائمًا، وتدفعه نحو رغبتها في الزواج لتضمن أنه لن يتركها أبدًا.

 تطورت العلاقة بينهما حتى وصلت إلى علاقة غير شرعية، ووعدها عباس بالزواج بعد إنهاء دراسته.

 كان كلا الطرفين مخطئًا، لكن فاطمة كانت تريد هذا من البداية لضمان الزواج.

وصلت مشاعرها إلى درجة من الهوس، حيث قررت إما أن يكون لها، أو لن يكون لأحد غيرها.

في نهاية السنة الدراسية الأولى، عاد عباس وفاطمة إلى العراق لقضاء الإجازة دون أن يعلم أهلهما شيئًا عن علاقتهما.

ومع بداية عام 2020، دخلت العلاقة بينهما مرحلة جديدة.

ظهور فاروق والمؤامرة

في السنة الدراسية الثانية، كان جميع الزملاء يعلمون بعلاقة عباس وفاطمة.

عندما عادت فاطمة إلى مصر، أخبرت أصدقاءها أن عباس قد صارح عائلتهما، وأنهما اتفقا على الزواج بعد التخرج.

في منتصف العام الدراسي، ظهر صديق جديد من جنسيتهما يدعى “فاروق”.

تعرف على عباس وفاطمة، ولكنه سرعان ما انجذب إلى فاطمة.

كان فاروق يرى أن عباس لا يحب فاطمة حقًا، وكان محقًا.

استمر عباس في علاقته بسبب شعوره بالذنب لأنه أفقدها عذريتها، واعتقد أنه لا يمكنه التخلي عنها.

لم يكن فاروق يعرف كل تفاصيل علاقتهما، ولكنه لاحظ حب فاطمة الكبير لعباس.

بدأ يتقرب من عباس لمعرفة المزيد عن علاقتهما، وعما إذا كان عباس مستعدًا لتركها.

 كانت فاطمة تعلم أن عباس قد يتركها، ولكن شعوره بالذنب كان يمنعه.

كانت تعلم أيضًا أن فاروق معجب بها، وقررت استغلال الموقف.

كانت فاطمة تستغل عباس ماديًا وتضعه تحت ضغوط مالية مستمرة، بينما كانت تحافظ على مسافة آمنة مع فاروق.

كانت تلمح له دائمًا بوجود مشاكل بينها وبين عباس.

عندما علم فاروق بضائقة عباس المالية، عرض عليه المساعدة بحكم الصداقة والقرابة،

واقترض منه عباس مبلغًا من المال. شعرت فاطمة بالضيق لأن العلاقة بين عباس وفاروق أصبحت قوية، وهو ما قد يهدد خطتها.

الانتقام والمأساة

في عام 2021، استمرت علاقة عباس وفاطمة، ولكن المشاكل بدأت تظهر للجميع.

قرر عباس إنهاء علاقته بفاطمة تمامًا، رغم إحساسه بالذنب.

عندما علمت فاطمة بقراره، قررت أن تقتله.

كانت قد رتبت كل شيء مسبقًا.

أخبرت جميع من حولها أنها وعباس انفصلا بهدوء، وأنها تتمنى له التوفيق.

كان فاروق سعيدًا بهذا الخبر، وكانت فاطمة تستعد لتنفيذ خطتها. بدأت تقترب منه عاطفيًا،

وأخبرته أن عباس لا يحبه، وأنه لا ينوي إرجاع المبلغ الذي استلفه منه.

كما أخبرته بوجود “سر” بينهما لا يستطيع أحد معرفته.

تضايق فاروق كثيرًا ورغب في معرفة السر.

في عام 2022، وبعد أن ضمنت تعلق فاروق بها واستعداده لفعل أي شيء من أجلها، قررت أن تكشف له “السر”.

 أخبرته أن عباس أفقدها عذريتها، ثم تخلى عنها.

انهار فاروق عندما سمع ذلك، وشعر أن عباس دمر حياة حبيبته وخان صداقته.

 استغلت فاطمة غضبه، وطلبت منه مساعدتها في قتل عباس، لإرضاء انتقامهما المشترك.

وعدته أن القضية ستُقيد ضد مجهول، لأن علاقتهما كانت مقطوعة، ولا أحد يعلم أن عباس استدان من فاروق.

وافق فاروق على الفور.

كانت الخطة أن تتصل فاطمة بعباس وتخبره بأن يأتي لحل المشكلة بينه وبين فاروق، مدعية أنها سيطرت على فاروق.

شعر عباس بالامتنان، وذهب للقائهما.

النهاية المأساوية

التقى الثلاثة في سيارة فاروق بحي مصر الجديدة في تمام الساعة العاشرة مساءً.

عندما دخل عباس السيارة، شل فاروق حركته، وأخرجت فاطمة سكينًا وذبحته، ثم استمرت في طعنه حتى تأكدا من وفاته.

ألقوا الجثة في منطقة صحراوية بمدينة العبور، وتخلصوا من السكين والأوراق الرسمية والهاتف المحمول لعباس.

في اليوم التالي، لاحظ الجميع اختفاء عباس.

بعد أربعة أيام، قدم أهله بلاغًا للشرطة.

في الوقت نفسه، عثر عمال في منطقة العبور على جثة شاب، وكانت مواصفاتها مطابقة لمواصفات عباس المفقود.

https://www.youtube.com/watch?v=2GwxytNBEaQ

بعد التأكد من هويته، بدأت الشرطة في التحقيق.

اكتشف المحققون أن آخر مكالمة تلقاها عباس كانت من فاطمة قبل اختفائه بساعتين.

عندما استُدعيت فاطمة، أنكرت أي خلافات بينهما.

لكن صديقتها المقربة، “زهرة”، كشفت للشرطة أنها رأت فاطمة عائدة إلى المنزل في ليلة اختفاء عباس، وكانت تبدو متوترة، وملابسها ملطخة بالدماء.

استدعت الشرطة فاطمة مرة أخرى.

 بعد فحص هاتفها، اكتشف المحققون تفاصيل علاقتها بعباس، ومحتوى الرسائل بينها وبين فاروق.

أمام الأدلة الدامغة، انهارت فاطمة واعترفت بكل شيء، وكشفت عن دور فاروق في الجريمة.

أدرك فاروق متأخرًا أنه كان مجرد أداة في يد فاطمة.

 لم يكن لديها القدرة الجسدية على حمل الجثة وحده، لذا كانت بحاجة لمن يساعدها.

حاولت فاطمة الدفاع عن نفسها بالقول إنها كانت تدافع عن شرفها، لكن المحكمة لم تقتنع، لأنها خططت للانتقام لمدة عام كامل.

بعد المحاكمات والتحقيقات، صدر حكم الإعدام بحق كليهما.

كانت فاطمة تعتقد أنها الأذكى، وأنها ستنجو، لكن نهاية  السير في طريق الحرام مؤلمة.

تذكير: “ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا” صدق الله العظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى