“توأم كيسلر”.. أشهر ثنائي فني في تاريخ ألمانيا تنتحران معاً عن 89 عاماً
ميونيخ – وكالات 18 نوفمبر 2025
رحلت أسطورتا الغناء والرقص الألمانيتان التوأم أليس وإلين كيسلر معًا أمس الإثنين في مدينة غرونفالد قرب ميونيخ عن عمر 89 عامًا،
بعد أن اختارتا الموت الرحيم طواعية في عملية انتحار مدبرة ومُساعدة طبيًا.
أكدت الشرطة البافارية تنفيذ عملية في منزل التوأم بغرونفالد، بينما أوضحت الجمعية الألمانية للموت الرحيم (DGHS) أن الأختين –
وهما عضوتان في الجمعية منذ سنوات طويلة – قد حددتا بنفسيهما يوم 17 نوفمبر موعدًا للرحيل.
وأفادت الجمعية بأن طبيبة ومحاميًا أجريا معهما حوارات تمهيدية، ثم حضرا إلى المنزل صباح الإثنين لمرافقتهما في اللحظات الأخيرة.
من ساكسونيا إلى مسارح العالم
ولدت أليس وإلين كيسلر في 20 أغسطس 1936 في بلدة نيرهو بولاية ساكسونيا شرق ألمانيا.
بدأتا تعلم الباليه في سن مبكرة جدًا، وانضمتا إلى فرقة باليه الأطفال في أوبرا لايبتسيغ.
في 1952، و قبل بناء جدار برلين بعقد كامل، غادرت العائلة جمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى الغرب.
في دوسلدورف لفتتا انتباه مدير مسرح «ليدو» الشهير في باريس، فتعاقد معهما وهما في الثامنة عشرة فقط.
من هناك انطلقتا إلى العالمية: راقصتا مع فرانك سيناترا وفريد أستير وهاري بيلافونتي، وتألقتا في لاس فيغاس ونيويورك ومونتي كارلو وبوينس آيرس وسيدني،

وأصبحتا رمزًا للإغراء الأنيق في خمسينيات وستينيات القرن الماضي حين كان عرض الساقين لا يزال يُعتبر جرأة كبرى.
في ألمانيا الغربية شاركتا في برامج ترفيهية كبرى، وظلتا تظهران على المسرح حتى سن الثمانين في المسرحية الموسيقية لأودو يورغنس «لم أذهب إلى نيويورك أبدًا».
ارتباط أبدي حتى الموت
«خوفنا من غضب أبينا العنيف وشعورنا بأنه لا ملجأ لنا سوى بعضنا قد لحمنا إلى الأبد»، قالتا في حوار سابق مع صحيفة «دي تسايت».
نشأ التوأم في بيت قاسٍ، فقدتا شقيقيهما الأكبر بسبب المرض، وعانتا من عنف والدهما الكحولي.
في السنوات الأخيرة، انسحبتا تمامًا من الأضواء وعاشتا حياة هادئة في غرونفالد.
وبدون أطفال، قررتا أن تتركا ممتلكاتهما لمنظمات خيرية، وأوصتا بدفنهما معًا في جرة واحدة.
وقالت إلين لصحيفة «بيلد» العام الماضي: «متحدين في الموت كما أردنا، وكما دونّاه في وصيتنا».
بهذا الرحيل المشترك، تُطوى صفحة واحدة من أطول الثنائيات الفنية في القرن العشرين، تاركةً إرثًا من الرقص والأناقة والتصميم على كتابة النهاية بأيديهما.



