جوائز الغرامي(Grammy Awards) يتحول لانتفاضة فنية ضد ترامب و"آيس".. وبيلي آيليش تتصدر التريند
لوس أنجلوس | وكالات
لطالما كانت جوائز الغرامي(Grammy Awards)، أو كما تعرف بـ “جرامي اووردز”، القمة الرفيعة في عالم الموسيقى منذ انطلاقها في خمسينيات القرن الماضي.
لكن حفل grammys هذا العام 2026، الذي أقامته “الأكاديمية الوطنية لتسجيل الفنون والعلوم” في لوس أنجلوس، لم يكن مجرد ليلة لتوزيع الدروع الذهبية لمطربي الراب والهيب هوب والروك، بل تحول إلى تظاهرة سياسية صاخبة أشعلت منصات التواصل الاجتماعي في السعودية ودول الخليج.
ما هي جوائز الغرامي؟ (تاريخ وعراقة)
تعتبر جوائز جرامي الجائزة الموسيقية الأهم عالمياً.
تُقام سنوياً في شهر فبراير، حيث تقوم الأكاديمية بترشيح عشرات الأسماء من فنانين ومغنين، ثم تُطرح للتصويت عبر لجنة خاصة.
ويتم توزيع جوائز الجرامي آووردز بناءً على تصنيفات دقيقة تشمل: أفضل ألبوم، أفضل أغنية، وأفضل أداء في فئات (البوب، الراب، الهيب هوب، الروك آند رول، والبلوز).
ورغم الروتين المعتاد لهذه الإجراءات، إلا أن نسخة جوائز الغرامي (Grammy Awards) 2026 كستها مسحة غضب شعبي عارم.
“آيس آوت”: فنانون عالميون يتحدون سياسات الترحيل
اتشح السجاد الأحمر لحفل جرامي اووردز 2026 بطابع احتجاجي؛ حيث ظهرت النجمة بيلي آيليش، والكاتبة كارول كينج،
والنجم الكندي جاستن بيبر، وهم يرتدون دبابيس (بروشورات) تحمل شعار “ICE OUT” (آيس آوت).
هذه الحركة تهدف للمطالبة بطرد وكالة “إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك” الأمريكية (ICE)، احتجاجاً على سياسات الترحيل الجماعي والعنف الشرطي ضد المهاجرين.
كما لفت المغني جاستن فيرنون الأنظار بتعليق “صافرة برتقالية” على بدلته، صرح بأنها تكريم للمراقبين القانونيين الذين يوثقون انتهاكات العملاء الفيدراليين في الشوارع، وهو ما اعتبره المحللون احتجاجاً شديد اللهجة ضد الحملة التي يقودها دونالد ترامب.
حفل جوائز الغرامي (Grammy Awards): قائمة المؤدين وأبرز التوقعات لليلة الموسيقى الكبرى
باد باني لترامب: “لسنا وحوشاً“
في لحظة مؤثرة، صعد الفنان البورتوريكي باد باني(Bad Bunny) لتسلم جائزة أفضل ألبوم موسيقى حضرية.
وبدلاً من كلمات الشكر التقليدية، استهل حديثه بشعار “آيس آوت”، وسط تصفيق حار من الجمهور، موجهاً رسالة مباشرة لترامب قائلاً: “لسنا وحوشاً يا ترامب.. لسنا حيوانات ولا كائنات فضائية، نحن بشر ونحن أمريكيون”، محذراً من تصاعد لغة الكراهية (contaminados) التي تزداد قوة هذه الأيام.

بيلي آيليش: “لا أحد غير شرعي على أرض مسروقة“
خطفت بيلي آيليش(Billie Eilish)، مغنية البوب الأمريكية الحاصدة للعديد من جوائز الغرامي، الأضواء عند تسلمها جائزة “أغنية العام” عن أغنيتها الشهيرة “وايلد فلاور” (Wildflower).
وبمرافقة شقيقها “فينياس”، أشعلت القاعة بجملة وصفت بالتاريخية: “لا أحد غير شرعي على أرض مسروقة”، داعية إلى الاستمرار في القتال والاحتجاج ورفع الصوت ضد سياسات الهجرة الحالية.
تريفور نوا وصدام “إبستين” مع ترامب
ولم يخلُ الحفل من الكوميديا السوداء التي قدمها تريفور نوا(Trevor Noah).
نوا، المعروف بمشاداته السابقة مع جهات دولية، لم يفوت الفرصة لمهاجمة ترامب عبر ملف “وثائق إبستين”.
وسخر نوا من محاولات ترامب السابقة للسيطرة على جزيرة “جرينلاند”، قائلاً إنه فعل ذلك لأنه “خسر جزيرة إبستين”.
هذا الهجوم دفع دونالد ترامب للرد فور انتهاء الحفل عبر منصته “تروث سوشيال”، واصفاً تريفور نوا بـ “الكوميدي الفاشل” ومنخفض الموهبة، ومعتبراً أن الحفل بات منصة للأخبار الكاذبة.
في خضم هذا الهجوم الكوميدي على المسرح، كشفت التقارير عن جانب قانوني حاسم؛
حيث أشارت مراجع إعلامية إلى أن وزارة العدل الأمريكية كانت قد أصدرت توضيحاً رسمياً بشأن الادعاءات التي تربط ترامب بملف إبستين.
وأكدت الوزارة أن “الادعاءات المتعلقة بزيارة ترامب لجزيرة إبستين لا أساس لها من الصحة وكاذبة”،
وهو ما استند إليه أنصار الرئيس السابق للرد على نكات تريفور نوا،
معتبرين أن ما حدث على المسرح هو تضليل إعلامي متعمد يتجاهل النفي الرسمي الصادر عن السلطات القضائية.
نيكي ميناج والبيت الأبيض
ولم تقتصر سخرية مقدم الحفل على ترامب وحده، بل امتدت لتشمل غيابات الفنانين وتوجهاتهم السياسية.
فقد وجه تريفور نوا سهام نقده للمغنية الشهيرة “نيكي ميناج” (Nicki Minaj)، مفسراً غيابها عن حفل الجرامي
بتواجدها في “البيت الأبيض” إلى جانب دونالد ترامب.
ميناج، المعروفة بدعمها للرئيس السابق، كانت قد التقت بترامب مؤخراً للمشاركة في مبادرة “حسابات ترامب” (Trump Accounts) المخصصة لدعم الأطفال، وهو الموقف الذي استغله “نوا” لتقليد صوت ترامب بشكل ساخر،
مدعياً على لسانه أن نيكي ميناج فضلت البقاء معه لمناقشة قضايا هامة بدلاً من حضور الحفل الفني.

ردود أفعال المغردين: “الكل يخسر“
رصد التقرير تفاعلاً واسعاً من المدونين العرب؛ حيث علق أحمد ريحان خان على خطاب باد باني قائلاً: “لحظة مؤثرة تتجلى فيها الإنسانية”.
في حين انتقد جياد تحول الحفلات لسباق في “الوقاحة” من أجل التريند،
بينما لخصت ذكرى المشهد بقولها: “عندما تتحول المنصات الفنية لساحات تصفية سياسية، الكل يخسر والاحترام يظل الغائب الأكبر”.



