أخبار

إصابة عنصرين من الحرس الوطني بجروح حرجة في إطلاق نار قرب البيت الأبيض

أصيب جنديان من الحرس الوطني بجروح حرجة بعد تعرّضهما لإطلاق نار في العاصمة الأمريكية واشنطن،

على بُعد أقل من شارعين من البيت الأبيض، في حادث وصفته عمدة المدينة بأنه “هجوم مُستهدف”.

وقالت الشرطة إن مشتبهًا واحدًا فتح النار بعد ظهر الأربعاء على عنصرين من الحرس الوطني القادمين من ولاية وست فرجينيا،

 قبل أن يتمكن عناصر آخرون من الحرس في المكان من السيطرة عليه عقب سماعهم دوي الطلقات.

المشتبه به يحمل الجنسية الأفغانية

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متواجدًا في ولاية فلوريدا لحظة وقوع الهجوم، وقال إن المشتبه به يحمل الجنسية الأفغانية ودخل الولايات المتحدة في سبتمبر 2021،

متوعدًا بأن إدارته “ستضمن أن ينال أقصى عقوبة” على ما وصفه بـ“عمل شرير وكريه وإرهابي”.

ونقلت شبكة “سي بي إس” عن مصادر في جهات إنفاذ القانون أن المشتبه به يُدعى رحمن الله لكنوال (29 عامًا)، دون تأكيد وضعه القانوني داخل البلاد.

الانسحاب من أفغانستان 2021

وكانت الولايات المتحدة قد استقبلت عشرات الآلاف من الأفغان بعد انسحابها من أفغانستان في عام 2021 خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وقال ترامب في خطاب متلفز مساء الأربعاء: “علينا إعادة فحص كل شخص دخل بلادنا من أفغانستان في عهد بايدن”.

وفي بيان لقيادة القوة المشتركة في واشنطن، أوضحت أن الهجوم وقع عند الساعة 14:15 بالتوقيت المحلي قرب محطة مترو فاراغوت سكوير،

بينما كان الجنود في دورية مرئية عند تقاطع شارعي 17 و”آي”، وهي منطقة مكتظة بموظفي المكاتب خلال فترة الغداء.

مكتب التحقيقات الفيدرالي

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، الذي يقود التحقيق، إن الجنود “تعرّضوا لهجوم وقح في عمل عنف مروّع”.

فيما أكد مساعد قائد شرطة العاصمة جيف كارول أن المهاجم “جاء من زاوية الطريق وبدأ بإطلاق النار فورًا”، واصفًا الحادث بأنه “كمين”.

وأشار كارول إلى أن عناصر من الحرس الوطني تمكنوا من التدخل والسيطرة على المشتبه به بعد إصابته بأربع طلقات، إلى حين وصول قوات الشرطة خلال لحظات.

ولم تُعرف نوعية السلاح المستخدم أو دوافع الاعتداء، فيما ذكرت مصادر أنه يرفض التعاون مع جهات التحقيق.

ترامب يعلق على حادث الحرس الوطني

وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “إن الحيوان الذي أطلق النار على الجنديين يرقد بجروح خطيرة،

لكنه سيدفع ثمنًا باهظًا للغاية مهما كانت حالته”، مضيفًا: “حفظ الله الحرس الوطني وجميع قواتنا العسكرية والأمنية”.

وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد دعا، خلال كلمة ألقاها أمام قوات في ولاية كنتاكي، إلى الصلاة من أجل المصابين.

وأعلن حاكم وست فرجينيا باتريك موريسي عبر منصة “إكس” أن الجنديين قتلا متأثرين بجراحهما، قبل أن يعود ويصدر بيانًا ثانويًا يتحدث عن “تقارير متضاربة” بشأن حالتهما.

وأدى الهجوم إلى توقف مؤقت للرحلات في مطار رونالد ريغان الوطني، قبيل عطلة عيد الشكر، وفق إدارة الطيران الفيدرالية.

وشهد موقع الحادث انتشارًا مكثفًا لسيارات الشرطة وقوات الأمن والحرس الوطني، بينما بدت واجهة محطة حافلات محطمة وشهود عيان تحدثوا عن خمس طلقات وفرار المارة بحثًا عن ملجأ.

إرسال عناصر إضافية من الحرس الوطني إلى واشنطن

وقال وزير الدفاع بيت هاغسِث إن الرئيس وجّه بإرسال 500 عنصر إضافي من الحرس الوطني إلى واشنطن، مؤكدًا أن “الحادث سيزيد من تصميمنا على جعل العاصمة آمنة وجميلة”.

ويتمركز في المدينة نحو 2,200 عنصر من الحرس الوطني من عدة ولايات، وهي قوة احتياط لا تملك صلاحية تنفيذ الاعتقالات أو فرض القانون.

وكان ترامب قد أمر بنشر الحرس الوطني في أغسطس الماضي لمواجهة ما وصفه بتصاعد معدلات الجريمة.

وتشير بيانات شرطة واشنطن إلى انخفاض في جرائم القتل من 107 حالة في الفترة نفسها من العام الماضي إلى 62 حالة هذا العام، إضافة إلى تراجع عام في الجرائم المسجلة منذ أغسطس.

وتعرضت قرارات ترامب السابقة بإرسال الحرس إلى مدن أمريكية ذات قيادة ديمقراطية لانتقادات وطعون قانونية، بدعوى تجاوز صلاحيات البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى