أخبار

فنانة ألمانية تعلق على تحول نازي جنسيا لدخول سجن النساء

برلين ألمانيا-أثارت قضية التحول الجنسي للنازي الجديد سفين ليبيش جدلاً واسعًا في ألمانيا،

وذلك عقبالسُماح له بقضاء عقوبته في سجن للنساء عقب تغيير جنسه القانوني بموجب قانون “تقرير المصير” الألماني.

وفي تعليق حصري لصحيفة “بيلد” الألمانية، انتقدت الممثلة الشهيرة كاتي كارينباور،

المعروفة بدورها في مسلسل “خلف القضبان” (Hinter Gittern)، هذا القرار بشدة.

تفاصيل القضية

أُدين سفين ليبيش، المولود عام 1972، بتهمة التحريض. وقبل تنفيذ حكم السجن، قام بتغيير اسمه إلى مارلا-سفينيا

مستفيدًا من قانون “تقرير المصير”، الذي يتيح للأفراد تغيير جنسهم المسجل قانونيًا.

وبناءً على ذلك، تم تحويله إلى سجن للنساء لقضاء عقوبته، في خطوة وصفتها كارينباور بـ”العبثية”.

انتقادات لاذعة من كاتي كارينباور

وصفت كارينباور القرار بأنه “مهزلة”، وأعربت عن صدمتها من كيفية تطبيق القانون،قائلة: “كادت القهوة أن ترتد في فمي عندما قرأت القصة”.

وأضافت أن مثل هذه الأحداث “لم تكن لتصلح حتى في سيناريوهات مسلسلنا”،

الذي كان يشتهر بواقعيته في تصوير الحياة داخل سجون النساء.

كما أعربت الممثلة التي تبلغ من العمر 62 عاما، عن قلقها من أن يتم استغلال هذا القانون

من قبل رجال آخرين لتجنب التواجد في سجون الرجال.

وتساءلت: “هل فكر أحد في تداعيات هذا الأمر؟”

وشددت على أن هذا القرار يرسل إشارة خاطئة ليس فقط للسلطات القضائية،

بل أيضًا للسجينات اللاتي لهن حق في بيئة آمنة.

واختتمت حديثها بالقول: “العدالة تُقاد من أنفها في حلبة السيرك”،

في إشارة إلى استغلال القانون لتحقيق مآرب شخصية.

 قانون “تقرير المصير” الجديد (Selbstbestimmungsgesetz)

تسلط قضية  سفين ليبيش الضوء على الجدل الأوسع المتعلق بقانون “تقرير المصير” في ألمانيا، الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا.

هذا القانون يمثل نقطة تحول في التعامل مع قضايا التحول الجنسي، لكنه في الوقت نفسه أثار مخاوف كبيرة.

حتى وقت قريب، كان القانون الألماني المعروف باسم “قانون المتحولين جنسيًا” (Transsexuellengesetz)

لعام 1980 يفرض شروطًا معقدة ومكلفة على الأشخاص الراغبين في تغيير جنسهم القانوني.

كان عليهم الخضوع لتقييمين نفسيين، والحصول على قرار من المحكمة، والرد على أسئلة شخصية وحميمة،

وهو ما اعتبره الكثيرون مهينًا وانتهاكًا لخصوصيتهم.

أما القانون الجديد، “قانون تقرير المصير” الذي تم إقراره في عام 2024، يهدف إلى تبسيط هذه العملية بشكل جذري.

إذ أنه بموجب القانون الجديد، أصبح بإمكان أي شخص بالغ تغيير جنسه واسمه في السجلات المدنية

وذلك بمجرد إعلان رسمي بسيط لدى مكتب السجل المدني (Standesamt)،

دون الحاجة إلى أي تقارير طبية أو نفسية أو موافقة من المحكمة.

غير أن القانون يشترط فقط فترة انتظار مدتها ثلاثة أشهر قبل سريان التغيير، مع إمكانية التغيير مرة أخرى بعد مرور عام واحد.

المشاكل والخلافات حول القانون

وعلى الرغم من أن القانون الجديد أُعتبر خطوة مهمة نحو حماية حقوق المتحولين جنسيًا، إلا أنه أثار انتقادات ومخاوف عديدة، أبرزها:

1-إمكانية إساءة الاستخدام: هذا هو الجدل الذي أثارته قضية سفين ليبيش

 فقد رأى المنتقدون أن القانون قد يفتح ثغرات يمكن أن يستغلها أشخاص لأغراض غير مشروعة،

على سبيل المثال التهرب من عقوبات جنائية أو الحصول على مزايا معينة،

مثل الدخول إلى مساحات خاصة بالنساء (دورات المياه)، غرف تغيير الملابس، أو في حالة ليبيش، سجون النساء

حقوق المرأة

2-التأثير على النساء: عبرت منظمات حقوق المرأة عن قلقها من أن القانون قد يعرّض النساء للخطر،

خاصة في الأماكن التي تتطلب فصلًا بين الجنسين لأسباب تتعلق بالسلامة والخصوصية.

3-قضايا القُصَّر: يتيح القانون للأطفال والمراهقين تغيير جنسهم القانوني.

الأطفال دون سن 14 عامًا يمكن تغيير جنسهم بموافقة الوالدين، بينما يمكن للمراهقين من سن 14 عامًا فما فوق

القيام بذلك بأنفسهم بموافقة الوالدين.

أما في حال رفض الوالدان هذا الإجراء، يمكن لمحكمة الأسرة التدخل.

وكان هذا الأمر قد أثار جدلاً حول قدرة القُصَّر على اتخاذ قرارات مصيرية كهذه.

الجدل السياسي والاجتماعي

أما على المستوى السياسي، فقد شهدت النقاشات حول القانون انقسامًا حادًا بين الأحزاب السياسية والجمهور

يعتبر مؤيدو القانون أنه خطوة أساسية لحماية حقوق الإنسان وكرامة المتحولين جنسيًا،

فيما يراه المعارضون قانونًا متسرعًا قد يؤدي إلى عواقب غير مرغوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى