"معاريف": إسرائيل تستعد لهجوم مماثل لسيناريو 7 أكتوبر عبر الحدود السورية
في تقرير أثار قلقاً أمنياً عميقاً، أبرزت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية حدثين يهددان أمن إسرائيل،
وسط تحذيرات من هجوم محتمل مشابه لأحداث 7 أكتوبر الماضي.
التقرير يركز على نشاط مسلح في سوريا مدعوم إيرانياً، وكشف خلية في طولكرم تسعى لتطوير قدرات صاروخية.
وشدد خبراء إسرائيليون وسوريون على ضرورة تفادي تصاعد هذه التطورات، محذرين من تصعيد محتمل.
حدثان أمنيان مقلقان لإسرائيل
ذكرت “معاريف” أن الحدث الأول يتعلق بكشف خلية مسلحة في طولكرم، يُعتقد أنها تلقت دعماً وتوجيهاً من جهات خارجية.
الخلية خططت ونفذت هجمات بعبوات ناسفة، وأبرزت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية سعيها لامتلاك قدرات صاروخية، مما يمثل تهديداً خطيراً.
أما الحدث الثاني، فهو مواجهة بين مدنيين سوريين ومقاتلي لواء المظليين الإسرائيليين أثناء عملية في عمق الأراضي السورية قرب القنيطرة.
وفقاً للصحيفة، تعمل بعض التنظيمات المسلحة في جنوب شرق سوريا بدعم إيراني، وتتحرك بسيارات دفع رباعي مكشوفة مزودة برشاشات ثقيلة.
كل سيارة قادرة على نقل نحو 10 مسلحين مجهزين بأسلحة خفيفة تشمل بنادق، مسدسات، قنابل يدوية، وسكاكين.
تحذير من هجوم محتمل عبر الجولان
حذرت “معاريف” من سيناريو يشبه هجوم 7 أكتوبر، حيث يجب على الجيش الإسرائيلي الاستعداد
لانطلاق 30 إلى 40 سيارة من نقاط في جنوب أو وسط الجولان السوري، متجهة نحو الحدود الإسرائيلية بسرعة.
رغم إقامة عوائق أمنية، وقدرة القوات على التعامل مع معظم المهاجمين، إلا أن وصول بعض السيارات
إلى البلدات والقرى الزراعية في الجولان أو غور الأردن يمثل خطراً كبيراً.
أعلنت الشرطة والجيش الإسرائيليان كشف الخلية في طولكرم، مع التركيز على الدعم الخارجي والطموحات الصاروخية.
آراء الخبراء: قلق إسرائيلي وعقدة 7 أكتوبر
في حوار من الناصرة، قال الكاتب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية نظير مجلي إن هناك قلقاً حقيقياً في إسرائيل،
حيث أصبحت أحداث 7 أكتوبر عقدة نفسية تدفع نحو سيطرة أمنية على مناطق محتلة.
أضاف أن إسرائيل لديها مطامع جغرافية في المناطق السورية لضمان بقائها، مستشهداً بنشاط ميليشيات مدعومة إيرانياً أو غيرها،
مما يعطي مبرراً لعملياتها، رغم عدم تبرير الاحتلال.
العقلية الأمنية الإسرائيلية
من دمشق، أكد الباحث السياسي والأمني عصمة العبسي أن الإشكالية تكمن في العقلية الأمنية الإسرائيلية، المبنية على الحرب الاستباقية والسيطرة.
ورفض العيسى ادعاءات وجود قوات إيرانية، مشيراً إلى أن إسرائيل تنتهك اتفاق 1974 وتغتصب حقوق الجيران.
شدد على أن أي انتهاك للأراضي السورية سيواجه مقاومة غريزية، ودعا إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة بعد 8 ديسمبر لضمان السلام.
تناقض أمريكي-إسرائيلي ومستقبل التصعيد
أشار مجلي إلى تناقض بين الولايات المتحدة، التي تتعامل بثقة مع الحكومة السورية الحالية وأزالت تصنيفات سابقة،
وبين إسرائيل التي ترى الرئيس أحمد الشرع كتهديد.
أوضح أن واشنطن بدأت في لجم إسرائيل، لكن هذا غير كافٍ، مشيراً إلى لقاء نتنياهو-ترامب المقبل لمناقشة هذه الخلافات.
سيحاول نتنياهو التأثير على الموقف الأمريكي بملفات تدعي عدم تغير القيادة السورية.
الدبلوماسية لكبح الاحتلال
من جانبه، رأى العبسي أن الحكومة السورية تقدم أقصى ما يمكن، مستخدمة الدبلوماسية لكبح الاعتداءات الإسرائيلية.
ونفى أن تكون الحكومة أداة في يد تركيا، مؤكداً سيادتها ورفضها للاحتلال.
وحذر من أن فرض منطقة آمنة بالقوة سيؤدي إلى انتفاضة شعبية، مشدداً على أن السوريين لن يقبلوا استبدال احتلال إيراني بإسرائيلي.


