أخبار

ارتفاعات قياسية للفضة مع قيود صينية على التصدير.. ماذا يحدث في السوق العالمي؟

شهدت أسعار الفضة ارتفاعات قياسية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث تجاوزت 150% في بعض الفترات،

ووصلت إلى مستويات تجاوزت 79 دولاراً للأونصة.

جاء ارتفاع سعر الفضة  مدفوعًا بنقص هيكلي في العرض وطلب صناعي متزايد، قبل أن تعززها قرارات صينية

بفرض قيود على التصدير اعتباراً من يناير 2026.

أهمية قرار الصين بتقييد تصدير الفضة

 أعلنت الصين، ثاني أكبر منتج للفضة في العالم وتسيطر على 60-70% من قدرات التكرير العالمية وجزء كبير من سلاسل الإمداد،

فرض تراخيص حكومية لتصدير الفضة بدءاً من 1 يناير 2026.

يقتصر التصدير على الشركات الكبرى المعتمدة فقط، مما يستبعد المنتجين الصغار والمتوسطين.

يأتي هذا القرار وسط طلب داخلي متفاقم، خاصة في قطاع الطاقة الشمسية والإلكترونيات،

حيث أدى إلى نقص حاد في مخزون بورصة شنغهاي، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أكثر من 10 سنوات.

أسباب الارتفاع القياسي لأسعار الفضة

سجلت أسعار معدن الفضة ارتفاعاً يفوق 170% في بعض الفترات خلال 2025، مدعومة بعجز هيكلي مستمر منذ خمس سنوات،

حيث يقدر الطلب العالمي بـ1.24 مليار أونصة مقابل عرض 1.01 مليار أونصة فقط.

قاد  هذه الموجة المستثمرون الأفراد بشكل غير مسبوق، متأثرين بالأخبار،

مما أدى إلى ارتفاعات أسبوعية تصل إلى 15% وجلسات يومية تفوق 10%.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من احتمال تصحيح حاد بنسبة 10-15% بسبب حساسية هؤلاء المستثمرين للأخبار السلبية.

تأثير الطلب الصناعي والمستثمرين الأفراد

يُعزى الطلب المتزايد إلى الاستخدامات الصناعية، خاصة في الألواح الشمسية والمركبات الكهربائية،

بالإضافة إلى مشتريات المستثمرين الأفراد التي قادت موجة الصعود هذا العام، خلافاً للسنوات السابقة.

وأشار تقرير بنك التسويات الدولية (BIS) إلى أن هذا التحول يمثل تطوراً كبيراً، لكنه يزيد من مخاطر التقلبات والارتدادات.

ماذا عن الذهب؟ استمرار الارتفاع رغم الاختلافات

في المقابل، سجل الذهب ارتفاعاً يتجاوز 70% خلال 2025، مدعوماً بشراءات البنوك المركزية، تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، انخفاض الدولار بنسبة تفوق 10%، والتوترات التجارية.

يتوقع الخبراء استمرار الارتفاع في 2026، مع إمكانية تصحيحات، لكن الذهب يُعتبر أكثر استقراراً مقارنة بالفضة بسبب دوره كملاذ آمن تقليدي.

توقعات المستقبل والمخاطر

يُتوقع مزيد من الارتفاعات للفضة مع استمرار النقص، لكن القرار الصيني يُعد مؤقتاً لتنظيم السوق المحلي، وليس دائماً.

يبقى الطلب مرتفعاً، مع احتمال تصحيحات قوية إذا تراجع حماس المستثمرين الأفراد.

أما الذهب، فيظل مدعوماً بعوامل جيوسياسية واقتصادية طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى