الحبة الزرقاء: قصة أذكى جريمة قتل في2020 .. كشفتها الصدفة بعد 3 سنوات

تعد قصة هالة والحبة الزرقاء من أكثر قصص الجرائم تعقيدًا وإثارة للدهشة في مصر،
لدرجة أن البعض أطلق عليها لقب “أذكى سيدة في مصر” عام 2020، بعدما نجحت في تنفيذ %90 من جريمتها الكاملة.
فقد خططت هالة لقتل زوجها بطريقة شيطانية، مستخدمة “الحبة الزرقاء” لإخفاء جريمتها وإيهام الجميع بأن الوفاة طبيعية.
لكن القدر كان لها ولعشيقها بالمرصاد، لتكشف “صدفة” وحيدة جريمة قتل بسبب الخيانة الزوجية ظلت طي الكتمان لثلاث سنوات كاملة.
قصة هالة والحبة الزرقاء
تبدأ القصة في عام 2011، حيث سافر الشاب محمد إلى الأردن للعمل بعد تخرجه من الجامعة.
هناك، تميز في عمله الحرفي وادخر أموالاً لإعداد شقة أحلامه في مصر، بهدف الاستقرار والزواج.
في مطلع عام 2014، قرر محمد العودة نهائيًا والاستقرار في بلده.
لذلك اتصل بأهله وطلب منهم البحث عن عروس، فوقع الاختيار على هالة، الفتاة التي كانت تتمتع بسمعة طيبة. بعد أسابيع قليلة، عاد محمد إلى مصر، وقابل هالة، وأعجب بها وقررا الزواج خلال ستة أشهر.
عاد محمد إلى الأردن لإتمام عمله وتصفيته، بينما استمرت العلاقة بينهما عبر الهاتف.
بعد الزواج، حاول محمد الاستقرار في مصر، لكنه لم يجد فرصة عمل تناسبه،
فاضطر للعودة إلى الأردن مرة أخرى، على أن يزور زوجته كل ستة أشهر.
الشك في سلوك هالة
بعد مرور عامين رُزق الزوجين بطفلين، شعر محمد بزيادة المسؤولية، فقرر أن يجعل إجازته مرة واحدة في السنة لتوفير المال.
في تلك الفترة، بدأ الشك يراود محمد حول سلوك زوجته، بسبب عدم اهتمامها بزيادة فترة إقامته في الأردن .
لم تلبث هذه الشكوك أن تحولت إلى حقيقة مؤلمة، خاصة بعدما أخبره أحد معارفه بأن زوجته على علاقة برجل آخر.
المواجهة والخطوة الفاصلة
لم يتردد محمد، وعاد مسرعًا إلى مصر لمواجهة هالة. اعترفت له بعلاقتها، لكنها ادعت أنها لم تتجاوز مرحلة المراسلة.
على الرغم من إصرار محمد على الطلاق في البداية، أقنعته هالة بالعدول عن قراره، مستغلة عاطفته تجاه أولاده.
بعد هذه الواقعة، اتخذ محمد قرارًا مصيريًا: تصفية أعماله في الأردن
والعودة للاستقرار في مصر، ليكون بجانب زوجته وأولاده.
خطة الشيطان
قبل عودة محمد، كانت هالة قد بدأت في تنفيذ خطة شيطانية بالاشتراك مع عشيقها.
بدأت تنشر إشاعة بين أقارب محمد بأنه مدمن على المنشطات الجنسية، وأنها تعاني من هذا الأمر.
تحدثت هالة مع أخيه أحمد عن هذا الأمر، وطلبت منه أن يتكلم مع محمد بشأن زيادة تعاطيه الحبة الزرقاء،
لكنه لم يستطع بسبب الإحراج من أخيه الكبير
إشاعة الحبة الزرقاء
وعلى الرغم من أن محمد لم يكن يتعاطى هذه الأدوية، إلا أن الإشاعة انتشرت
وصدقها الجميع بسبب إحراجهم من التحدث معه في هذا الموضوع.
بعد مرور أكثر من ستة أشهر على نشر الإشاعة، اتفق العشيقان على يوم تنفيذ الجريمة.
أعطى الشاب لهالة 12 قرص “فياجرا”، قامت بطحنها ووضعها في طعام وشراب محمد.
بعد تناولهما، أصيب محمد بهبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف في عضلة القلب.
الجريمة التي لم تكن “كاملة“
في لحظاته الأخيرة، قامت هالة بتصوير محمد بهاتفه المحمول، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة،
ووجهت له حديثًا عن خيانتها له وسعادتها بموته.
كان هذا الفيديو طلبًا من عشيقها الذي أراد أن يشاهده وهو يحتضر.
بعد وفاة محمد، تم دفنه بشكل طبيعي، وأشارت التقارير الطبية إلى أن سبب الوفاة
هو هبوط حاد في الدورة الدموية، وهو ما توافق مع إشاعة المنشطات.
بعد عام من الوفاة، تزوجت هالة من الشاب الذي ارتبطت به، وهو نفسه عشيقها.
كشف الحقيقة بعد 3 سنوات
بعد ثلاث سنوات من الجريمة، ذهب أحمد، شقيق محمد، لزيارة أبناء أخيه.
كان هاتفه قد فصل الشحن، فأعطته هالة هاتفها ليجري مكالمة.
بالخطأ، فتح أحمد تطبيق “واتساب” الخاص بها، ليجد فيديو بعنوان “ذكرى لأزكى عملية قتل”.
كانت الصدمة لا توصف عندما شاهد شقيقه وهو يحتضر، وسمع صوت هالة وهي تعترف له بالخيانة .
القيض على هالة وعشيقها
أسرع أحمد ومعه تليفون هالة إلى قسم الشرطة وأبلغهم بما شاهده.
على الفور، تحركت قوة أمنية وقبضت على هالة التي انهارت واعترفت بكل شيء،
ليتم القبض على زوجها “عشيقها السابق” أيضًا، ويعترف هو الآخر بتفاصيل جريمة القتل.
قضت المحكمة بإعدام هالة وشريكها، ليعود الحق لأصحابه بعد ثلاث سنوات من وفاة محمد.