أخبار

من دافوس إلى بودابست.. قمة مرتقبة بين ترامب وبوتين لإنهاء حرب أوكرانيا

دافوس/موسكو/أبو ظبي – وكالات

في تسارع دراماتيكي للجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية التي تقترب من عامها الرابع.

كشفت مصادر مطلعة وتقارير ميدانية عن ملامح “خارطة طريق” يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،

تبدأ من مشاورات فنية في الإمارات وتتوج بقمة تاريخية مرتقبة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة المجرية بودابست.

بودابست.. المحطة النهائية المرتقبة لـ “اتفاق السلام


تتجه الأنظار نحو العاصمة المجرية بودابست لتكون المسرح المحتمل للقمة المرتقبة بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين.

ويأتي اختيار المجر نظراً للموقف الفريد الذي يتمتع به رئيس وزرائها، فيكتور أوربان، الذي يُعد الحليف الأوروبي الأبرز لترامب والمحافظ على قنوات اتصال دافئة مع الكرملين.

وكان أوربان قد لفت الأنظار يوم الخميس بانضمامه إلى “مجلس السلام” الذي شكله ترامب في دافوس،

ليكون القائد الأوروبي الوحيد (أو الأبرز) الذي يبارك هذه المبادرة رسمياً،

مما يعزز دور بودابست كوسيط جغرافي وسياسي مقبول من جميع الأطراف المتصارعة.

وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الرئيسين الروسي والأوكراني أبديا رغبتهما في التوصل إلى اتفاق

لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا.

موسكو: محادثات “مثمرة” مع مبعوثي ترامب

أعلن الكرملين فجر الجمعة أن الرئيس فلاديمير بوتين أجرى محادثات وصفها مساعدوه بأنها “مثمرة من جميع النواحي”

في وقت متأخر من الليل مع وفد رفيع المستوى من مبعوثي ترامب.

تقارير فرنسية: بوتين خرج منتصراً من قمة ألاسكا

وشارك في هذا الاجتماع الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات في موسكو كل من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف،

وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، وجوش غرونباوم مفوض المشتريات الفيدرالية.

هذا الانفتاح الروسي على مبعوثي ترامب الشخصيين يعكس رغبة موسكو في استكشاف “الصفقة الكبرى”

التي يعد بها ترامب، بعيداً عن البروتوكولات الدبلوماسية التقليدية التي سادت في الأعوام الثلاثة الماضية.

أبو ظبي تستضيف المحادثات الأمنية الثلاثية

بالتوازي مع لقاء موسكو، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولون في الكرملين عن عقد اجتماع

هو الأول من نوعه لـ”فريق العمل الثلاثي” المعني بالقضايا الأمنية اليوم الجمعة في أبو ظبي بدولة الإمارات.

ويضم الوفد الأوكراني كبار المسؤولين الأمنيين، وعلى رأسهم رستم أوميروف رئيس مجلس الأمن القومي،

وكيريلو بودانوف رئيس الاستخبارات العسكرية، وديفيد أراخاميا، مما يؤكد جدية كييف في البحث عن مخرج.

وتهدف محادثات أبو ظبي إلى مناقشة التفاصيل العسكرية الدقيقة، بما في ذلك المقترح الأمريكي

بإنشاء “منطقة اقتصادية حرة منزوعة السلاح” في إقليم دونباس مقابل ضمانات أمنية صلبة لكييف.

زيلينسكي: “لا أمن بلا واشنطن” وانتقاد لأوروبا


رغم مرونة كييف في إرسال وفدها الفني للإمارات، إلا أن الرئيس زيلينسكي أطلق من دافوس تصريحات حازمة،

مؤكداً أنه توصل إلى اتفاق مبدئي مع ترامب بشأن الضمانات الأمنية الأمريكية المستقبلية.

وشدد زيلينسكي بلهجة قاطعة: “لا توجد ضمانات أمنية فعالة بدون الولايات المتحدة”، مقللاً من شأن أي تحالفات أوروبية بديلة لا تدعمها واشنطن بشكل مباشر.

لقاء تاريخي في فلوريدا: ترامب وزيلينسكي يناقشان خطة سلام لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية وسط تحذيرات روسية

كما وجه زيلينسكي انتقادات لاذعة لحلفائه الأوروبيين، متهماً إياهم بالافتقار إلى “الإرادة السياسية” والغرق في جدالات داخلية لا تنتهي،

مما يعزز قناعته بأن ترامب هو الطرف الوحيد القادر على فرض حل واقعي.

العقبات القائمة: الأرض والسيادة

رغم التفاؤل الذي أبداه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بقوله “حصرنا الأمر في قضية واحدة وهي قابلة للحل”،

إلا أن زيلينسكي أوضح أن “المسألة برمتها تتعلق بالأرض”.

وتتضمن الخطة الأمريكية المكونة من 20 بنداً مقترحات بانسحاب متبادل للقوات لمسافة 40 كيلومتراً في مناطق معينة،

وهي النقطة التي لا تزال محل خلاف، بالإضافة إلى ملف محطة زابوريجيا النووية.


في الأخير ، ينتقل الصراع الأوكراني الآن من خنادق القتال إلى طاولات المفاوضات في دافوس وأبو ظبي وموسكو،

بانتظار “رصاصة السلام” التي قد تطلق في بودابست.

ومع وجود ترامب في البيت الأبيض وأوربان في “مجلس السلام”، يبدو أن الطريق إلى إنهاء الحرب بات يمر عبر صفقات شخصية جريئة

تتجاوز الهياكل الدولية التقليدية.

د

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى