سينما

«ذهب مع الريح».. ملحمة الحب والخسارة في قلب الحرب الأهلية الأميركية  ” ملخص”

«ذهب مع الريح» (1939) يُعدّ واحدة من أعظم التحف الكلاسيكية في تاريخ السينما الأمريكية. أخرجه فيكتور فلمنغ،

وقام ببطولته فيفيان لي في دور سكارليت أوهارا الجامحة، كلارك غيبل في شخصية ريت باتلر الساخر، وأوليفيا دي هافيلاند بدور ميلاني اللطيفة.

تدور الملحمة  المقتبسة عن رواية تحمل نفس الاسم لمارغريت ميتشل، حول حب معقد وصراع البقاء وسط الحرب الأهلية الأمريكية وانهيار الجنوب القديم.

حصد فيلم ذهب مع الريح 8 جوائز أوسكار (رقم قياسي آنذاك)، منها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثلة رئيسية،

وكان أول أوسكار يُمنح لممثلة سوداء (هاتي ماكدانيال).

ويبقى هذا العمل حتى اليوم هو الأعلى إيراداً  في تاريخ السينما(معدل حسب التضخم) .

شخصيات فيلم «ذهب مع الريح» (Gone with the Wind – 1939):

1. سكارليت أوهارا (Scarlett O’Hara) (فيفيان لي (Vivien Leigh) )

   البطلة الرئيسية، الفتاة الجنوبية المتمردة والقوية الإرادة.

2. ريت باتلر (Rhett Butler) كلارك غيبل (Clark Gable) 

   المغامر الجريء والساخر، الحب الحقيقي (لكنه المُتأخر) في حياة سكارليت.

3. أشلي ويلكس (Ashley Wilkes) ليسلي هوارد (Leslie Howard) 

   الرجل النبيل الحالم الذي تحبه سكارليت طوال حياتها دون جدوى.

4. ميلاني هاميلتون / ميلاني ويلكس (Melanie Hamilton Wilkes): أوليفيا دي هافيلاند (Olivia de Havilland) 

   زوجة أشلي، الطيبة والصلبة في نفس الوقت، وصديقة سكارليت المخلصة.

5. مامي (Mammy) هاتي ماكدانيال (Hattie McDaniel) 

   الخادمة المخلصة في مزرعة تارا (أول ممثلة سوداء تفوز بجائزة الأوسكار).

6. إلين أوهارا (Ellen O’Hara)  باربرا أونيل (Barbara O’Neil) 

   والدة سكارليت، رمز اللطف والكرامة الجنوبية.

7. جيرالد أوهارا (Gerald O’Hara) توماس ميتشل (Thomas Mitchell) 

   والد سكارليت، مالك مزرعة تارا العاشق للأرض.

8. سويلين أوهارا (Suellen O’Hara)  إيفلين كيز (Evelyn Keyes) 

   الأخت الوسطى لسكارليت.

9. كارين أوهارا (Careen O’Hara) آن روثرفورد (Ann Rutherford) 

   الأخت الصغرى لسكارليت.

10. فرانك كينيدي (Frank Kennedy) كارول ناي (Carroll Nye) 

    الزوج الثاني لسكارليت (كان خطيب سويلين أولاً).

11. تشارلز هاميلتون (Charles Hamilton) راند بروكس (Rand Brooks) 

    الزوج الأول لسكارليت وأخ ميلاني، يموت مبكراً في الحرب.

ذهب مع الريح
فيلم ذهب مع الريح بطولة فيفيان لي

ملخص فيلم “ذهب مع الريح

تدور أحداث فيلم ذهب مع الريح  Gone with the Wind في لحظة محورية في التاريخ الأميركي، حيث  مزرعة شاسعة في جورجيا،  بها قلب واحدة من أكثر بطلات الأدب إثارة للجدل وخلوداً.

الفيلم المقتبس عن  الملحمة الروائية لمارغريت ميتشل، والتي تحمل نفس الاسم .

على خلفية الاضطرابات العاتية للحرب الأهلية الأميركية وما تلاها من عصر إعادة الإعمار القاسي، تروي هذه القصة حكاية حب وفقدان وبقاء وروح لا تُكسر.

تدور الأحداث حول سكارليت أوهارا النارية، واللص الساحر ريت باتلر، وأشلي ويلكس الشريف المتردد، واللطيفة ميلاني هاميلتون.

قصة فيلم ذهب مع الريح

القصة تبدأ عام 1861، عشية حرب ستغيّر الجنوب إلى الأبد. نلتقي بسكارليت أوهارا، الآنسة الجنوبية المدللة، في مزرعة القطن العائلية المحبوبة «تارا» بولاية جورجيا.

سكارليت جميلة، متلاعبة، ومعتادة على تحقيق كل ما تريد.

هوسها الأكبر هو أشلي ويلكس، الوريث الفكري والفنان لمزرعة «الأعمدة الإثني عشر» المجاورة.

بينما أشلي مخطوب لابنة عمه اللطيفة ميلاني هاميلتون، التي تنظر إليها سكارليت بمزيج من الازدراء والحسد.

حفل خطوبة

يتصاعد التوتر في حفل خطوبة بمزرعة الأعمدة الإثني عشر، حيث تقدم سكارليت عرضاً جريئاً لكسب قلب أشلي، لكنها تُرفض بلطف وبحزم.

دون أن تعلم، يسترق السمع لهذا الحوار الخاص ضيف آخر: ريت باتلر، الرجل الجريء والساخر ذو السمعة المشبوهة والجاذبية التي لا تُقاوم.

نظرته الواعية وابتسامته اللاذعة تمنحانه منذ اللحظة الأولى حضوراً هائلاً في حياة سكارليت.

سرعان ما يتحطم جو الحفل بخبر إعلان الرئيس لينكولن دعوة المتطوعين لمحاربة الجنوب.

زواج سكارليت الأول

في حماس وطني، يهرع الشباب للتجنيد. وفي نوبة غضب ويأس لإثارة غيرة أشلي، تتزوج سكارليت على عجل من شقيق ميلاني الأصغر، تشارلز هاميلتون.

لكن المأساة لا تتأخر؛ يموت تشارلز بالحصبة والالتهاب الرئوي في صفوف جيش الكونفدرالية، تاركاً سكارليت أرملة قبل أن تبدأ الحرب فعلياً.

تُرسلها والدتها إلى أتلانتا لتهدئة روحها الجامحة لدى ميلاني وخالتها، لكن سكارليت لا تُروّض حتى في الحداد.

تفضح المجتمع بحضورها سوقاً خيرية بثياب الأرملة، ثم ترقص مع ريت باتلر الذي صار تاجراً ثرياً

يخرق الحصار لصالح الكونفدرالية ويجني الثروة من الحرب.

معركة غيتسبيرغ

تتحول دفة الحرب ضد الكونفدرالية. معركة غيتسبيرغ صفعة مدمرة، ويُفقد معظم شباب المنطقة.

وبعد ثمانية أشهر، تحاصر قوات الاتحاد أتلانتا فتتحول إلى جحيم من النيران والدمار.

وسط هذا الجحيم تدخل ميلاني في المخاض.

بمساعدة سكارليت والخادمة المنزلية بريسي الجبانة فقط، تلد ميلاني.

يظهر ريت باتلر العملي ليساعدهن على الفرار من المدينة المحترقة، لكنه في لحظة تُنبئ بعلاقتهما المعقدة،

يتركهن فجأة في الطريق ليلتحق بقوات الكونفدرالية، تاركاً سكارليت تواجه الرحلة الخطرة إلى تارا بمفردها.

عودة سكارليت إلى تارا ليست كما تخيلت. المزرعة الزاهرة أصبحت مهجورة إلا من والدها المفجوع وأختيها والعبيد المخلصين مامي وبورك.

تكتشف أن والدتها المحبوبة توفيت بحمى التيفوئيد، وأن والدها فقد عقله من الصدمة.

إعادة إعمار تارا

تارا نفسها نُهبت وأُهملت حقولها. في لحظة اليأس المطلق، تشتعل إرادة سكارليت التي لا تُقهر.

تقف وسط أنقاض بيتها وتقسم قسمها الشهير: «والله شاهد، لن أجوع مرة أخرى».

هذا الإعلان يمثل تحولاً عميقاً في شخصية سكارليت، من فتاة مدللة إلى ناجية لا تتردد في فعل أي شيء لحماية عائلتها وإعادة بناء تارا.

مع هزيمة الكونفدرالية، يدخل الجنوب واقع إعادة الإعمار القاسي.

عائلة أوهارا التي كانت تملك العبيد والأراضي تجد نفسها تعمل في حقول قطنها بنفسها.

يعود أشلي ويلكس من الحرب رجلاً مكسوراً، غير قادر على التأقلم مع العالم الجديد.

لا تزال سكارليت متعلقة بحلم طفولتها، فتتوسل إليه أن يهرب معها. يعترف أشلي برغبته العميقة فيها ويقبلها بحرارة،

لكنه يرفض الخروج على ميلاني، بوصلته الأخلاقية.

تتوالى المآسي: يموت والد سكارليت بعد أن يُلقى من جواده وهو يطارد لص أراضٍ.

ومع الضرائب الباهظة التي تهدد بمصادرة تارا، تبحث سكارليت عن المال بجنون.

تطلب من ريت باتلر فيرفض – ربما ليختبرها – فتتزوج بمكر من خطيب أختها الصغرى سويلين،

صاحب المتجر الثري فرانك كينيدي، لتؤمن استقرار تارا المالي.

وفاة فرانك

تدير سكارليت أعمال فرانك بذكاء تجاري لم يُرَ من قبل، لكن العنف لا يزال يطارد الجنوب.

بعد تعرض سكارليت لهجوم في منطقة عشوائية، يقود فرانك وأشلي وآخرون غارة ليلية للانتقام تنتهي بموت فرانك.

بعد جنازة فرانك مباشرة، يتقدم ريت باتلر – الذي راقب صمود سكارليت ودهاءها – للزواج. تقبل سكارليت،

بحثاً عن الأمان المالي وربما شرارة حب حقيقية.

 تبدأ أحد أشهر علاقات السينما شغفاً وتوتراً.

ينجبان ابنة يعشقها ريت ويُلقبها «بوني الزرقاء». يغدق ريت على بوني الحب ليصل إلى قلب سكارليت،

لكنها تبقى بعيدة عاطفياً، لا تزال تتوق إلى أشلي المثالي.

بعد الولادة، تغضب من «تلف» قوامها، فترفض إنجاب المزيد من الأطفال ومشاركة فراش ريت، مما يوسّع الهوة بينهما.

شائعات حب

تشتعل الشائعات حول حب سكارليت لأشلي. تشهد أخت أشلي، إنديا، عناقاً بينهما في المطحنة، فتنشر الإشاعة في أتلانتا.

يجبر ريت سكارليت على حضور حفل عيد ميلاد أشلي. تقف ميلاني، المخلصة دائماً، إلى جانب سكارليت وتدافع عنها علناً.

في تلك الليلة، يعودان إلى البيت ليجد ريت ثملاً وغاضباً. يتشاجران حول أشلي، وفي لحظة شغف وغضب جامح،

يقبلها ريت رغم مقاومتها ويحملها إلى غرفة النوم معلناً رغبته.

هذا المشهد المثير للجدل يكشف الجانب الأحلك والأكثر تملكاً في حب ريت. في الصباح،

يعتذر ريت ويعرض الطلاق، لكن سكارليت ترفضه بكبرياء خوفاً من الفضيحة.

يعود ريت من رحلة لندن لتخبره سكارليت بحملها مجدداً. يتحول الشجار إلى سقوطها من الدرج وإجهاضها.

ثم تأتي المأساة التي تكسر روح ريت نهائياً: تموت بوني الزرقاء في حادث قفز بالحصان الصغير.

في الفصل الأخير، تضعف ميلاني بعد حمل جديد وتُحتضَر.

بينما تحاول سكارليت مواساة أشلي المفجوع، تدرك فجأة أن هوسها بأشلي كان وهماً طفولياً،

وأن ريت هو الرجل الوحيد الذي فهم قوتها وعيوبها وحبّها حقاً.

 لكن الإدراك يأتي متأخراً.

حقائب ريت

تركض سكارليت لتلحق بريت فتجده يُعدّ حقائبه لمغادرة أتلانتا، مكسور القلب بموت بوني وبُعد سكارليت.

تتوسل إليه وتعترف بحبها، لكن ريت قد تجاوز الحد.

يرد بجملته الخالدة القاسية: «صراحة يا عزيزتي، لا يهمني الأمر».

 يغادر في ضباب الفجر، تاركاً سكارليت وحيدة وسط أنقاض حياتها العاطفية.

تعود سكارليت المفجوعة إلى تارا، الثابت الوحيد في حياتها المضطربة.

تقف على ترابها المألوف وتقرر استعادة ريت.

تتمسك بالأمل، وتنطق بعبارتها الأيقونية المفعمة باليأس والتحدي معاً: «في النهاية.. غداً يوم آخر».

ينتهي الفيلم ليس بحل نهائي، بل بإصرار سكارليت الذي لا يلين على مواجهة المستقبل مهما جلبت الرياح.

بهذا تنتهي رحلتنا عبر ملحمة «ذهب مع الريح»، قصة لا تزال – رغم كل الجدل – تأسر الملايين بشخصياتها الخالدة

وتصويرها القوي للصمود في عالم انقلبت فيه الدنيا رأساً على عقب.

موضوعات فيلم ذهب مع الريح

«ذهب مع الريح» يجسد انهيار الحضارة الجنوبية القديمة أمام الحرب الأهلية و فترة إعادة الإعمار القاسية.

يتناول الفيلم أيضا موضوعات صمود الإنسان أمام الجوع والدمار، وتحول  سكارليت من فتاة مدللة إلى مقاتلة لا ترحم.

كما يناقش قضية الحب غير المتبادل والوهم العاطفي الذي يطارد البطلة طوال حياتها،

 بالإضافة إلى الرؤية الرومانسية المثيرة للجدل للكونفدرالية المفقودة وعرض العبيد كمخلصين سعداء.

ويستعرض gone with the wind  قوة المرأة المتمردة التي تتحدى الأعراف وتدير الأعمال والعائلة،

وفرضية المال كبديل عن الحب والأمان،

والندم المتأخر واكتشاف الحب الحقيقي بعد فوات الأوان، وأخيرا  الأمل الذي يبقى حياً رغم الخسارات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى