أخبار

ترامب يعلن زيارة الصين إبريل المقبل واستضافة شي جين بينغ في واشنطن نهاية 2026

في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها “قمة القرن”، فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل خلال مقابلة حصرية مع قناة NBC News، معلناً عن استضافة نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض قرب نهاية عام 2026.

تأتي هذه الدعوة لتمثل ذروة حراك دبلوماسي مكثف يهدف إلى نزع فتيل الأزمات التجارية والعسكرية التي خيمت على العلاقات

بين القوتين العظميين، وفتح فصل جديد من التعاون الاقتصادي القائم على لغة “الأرقام والصفقات”.

كواليس “المكالمة الممتازة” ورحلة أبريل المرتقبة

أوضح الرئيس ترامب أن هذا الاتفاق جاء ثمرة لمكالمة هاتفية وصفها بـ “الممتازة” جرت في الرابع من فبراير،

حيث سادها جو من التفاؤل والثقة المتبادلة.

ولم تقتصر التفاهمات على لقاء واشنطن فحسب، بل أكد ترامب أنه سيقوم بزيارة رسمية إلى بكين في شهر أبريل المقبل،

مما يشير إلى وجود خارطة طريق زمنية واضحة لإعادة العلاقات إلى مسارها الصحيح.

وصرح ترامب في المقابلة أن علاقته بالرئيس الصيني “جيدة جداً”، مؤكداً أن التواصل المباشر بين القمة هو السبيل الوحيد

لحل القضايا الشائكة التي فشلت البيروقراطية التقليدية في حلها.

“اعتقال باراك أوباما”:ترامب يفجر مفاجأة وثائق “روسيا جيت” ويتهمه بالانقلاب

لغة الصفقات: فول الصويا، النفط، ومحركات الطائرات

لطالما كان الاقتصاد هو المحرك الأول لسياسة ترامب الخارجية، ويبدو أن زيارة شي جين بينغ للبيت الأبيض ستكون “قمة اقتصادية” بامتياز.

فبحسب ما كشفه البيت الأبيض، تتضمن التفاهمات الأولية التزامات صينية ضخمة تشمل قطاع الزراعة من خلال شراء 20 مليون طن من فول الصويا الأمريكي هذا الموسم، مع التزام برفع الكمية إلى 25 مليون طن في الموسم المقبل.

بالإضافة الى قطاع الطاقة عبر توسيع التعاون ليشمل شراء كميات كبرى من النفط والغاز الأمريكي، مما يساهم في تقليص العجز التجاري.

كما أن قطاع الطيران يشمل الالتزامات الصينية، حيث سيتم تسليم محركات طائرات أمريكية متطورة للصين،

مما يعكس رغبة في تخفيف القيود التقنية مقابل مكاسب تجارية.

هذه الصفقات لا تهدف فقط إلى تعزيز الاقتصاد الأمريكي، بل تسعى أيضاً إلى خلق حالة من الاعتماد المتبادل

التي تضمن استقرار الأسواق العالمية طوال سنوات رئاسة ترامب المقبلة.

الملفات الساخنة: تايوان، أوكرانيا، وإيران على طاولة البحث

رغم التفاؤل الاقتصادي، لا تزال القضايا الجيوسياسية تمثل التحدي الأكبر.

وخلال المشاورات التمهيدية، كان ملف تايوان حاضراً بقوة؛ حيث شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ على أن تايوان “جزء لا يتجزأ من الصين”، مطالباً واشنطن بالحذر الشديد بشأن مبيعات الأسلحة للجزيرة.

أما من الجانب الأمريكي، فقد سعى ترامب لمناقشة دور الصين في ملفات أوكرانيا وإيران، في محاولة للتوصل إلى توافقات

تضمن الاستقرار الإقليمي والدولي.

ويرى الخبراء أن واشنطن تحاول مقايضة بعض التسهيلات التجارية بضغط صيني فعال في بؤر النزاع العالمية.

جوائز الغرامي(Grammy Awards) يتحول لانتفاضة فنية ضد ترامب و”آيس”.. وبيلي آيليش تتصدر التريند

عام 2026: نحو “التعايش السلمي” والثقة المتبادلة

من جانبه، بعث الرئيس شي جين بينغ برسائل إيجابية، مؤكداً على ضرورة جعل عام 2026 “عام التعايش السلمي”.

وشدد شي على أهمية تعزيز الحوار وحل الخلافات عبر “الثقة المتبادلة”، مشيراً إلى أن المواجهة بين القطبين لن تخلف سوى الخسائر للطرفين وللعالم أجمع.

تغطية القنوات الإخبارية الأمريكية (مثل CNN وABC) أشارت إلى أن هذه القمة المرتقبة في البيت الأبيض بنهاية 2026

قد تكون نقطة التحول الكبرى في السياسة الخارجية لترامب، حيث يسعى لتحقيق “سلام القوة” من خلال اتفاقيات اقتصادية ملزمة.

المصدر : وكالات وقناة إن بي سي الأمريكية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى