«طلقني».. كوميديا خفيفة تفتقر إلى الإشراق وتغرق في الإعلانات " مراجعة"
في موسم سينمائي حافل بنهاية 2025، انطلق فيلم «طلقني» بطولة كريم محمود عبد العزيز ودينا الشربيني في دور العرض يوم 24 ديسمبر، محققاً إيرادات قوية تجاوزت 13 مليون جنيه في أسبوعه الأول، ليتصدر شباك التذاكر المصري وسط إقبال جماهيري ملحوظ.
وهذا بحسب ما أوردته بعض وسائل الإعلام المصرية، دون أن تكشف عن مصدر هذه الأرقام والتأكد من دقتها .
يُعد العمل التعاون الثاني للثنائي بعد «الهنا اللي أنا فيه» 2024، ويأتي من إخراج خالد مرعي وتأليف أيمن بهجت قمر،
مع مشاركة نخبة من النجوم مثل حاتم صلاح، محمود حافظ، علاء مرسي، وباسم سمرة، إلى جانب ضيوف شرف.
قصة فيلم طلقني
تدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي رومانسي حول زوجين، محمود (كريم محمود عبد العزيز) وجميلة (دينا الشربيني)،
يقرران الطلاق بسبب عدم الاهتمام والخلافات المتراكمة.
خلال تسوية الطلاق، تكشف جميلة عن ملكيتها لفيلا قيمة، يحتاج محمود لبيعها لتجاوز أزمة مالية في عمله.
لكن وفاة الوسيط المشتري فجأة تحول الأمر إلى ورطة كبيرة، إذ يجد الثنائي نفسهما في صراع مع ورثة المتوفى لاستعادة الأموال،
في رحلة متعددة المحطات مليئة بالمفارقات.
فكرة فيلم طلقني
الفيلم يعتمد على فكرة كلاسيكية: إعادة اكتشاف الحب بعد الانفصال، من خلال سلسلة مواقف كوميدية مع ضيوف شرف في كل مرحلة.
ومع ذلك، يأخذ العمل قراراً غريباً بإهمال عنصر أساسي في الكوميديا المصرية، وهو “السايد كيك” أو الشخصية الداعمة التي توفر الإغاثة الكوميدية المستمرة، مثل الصديق أو المحامي.
هنا، يؤدي شريف حسني دور المحامي، لكنه يظهر بشكل متقطع، حاضر غائب، تاركاً العبء على البطل كريم محمود عبد العزيز لقيادة الكوميديا.
للأسف، يبدو الإشعاع الكوميدي لكريم خافتاً، فيما تأتي مساهمات ضيوف الشرف ضعيفة، مما يؤدي إلى غياب الفرقعة الكوميدية المتوقعة.
الرحلة تنتقل بين محطات متشابهة: عائلات بلطجية، مساطيل، وشخصيات صارخة، مع تكرار في البيئات والنكات، يصل إلى درجة الملل.
يبرز محمود حافظ في مرحلة مبكرة، لكن المحاولات الكوميدية تبدو غير موفقة، وتساهم شخصيات مثل حاتم صلاح ومصطفى أبو سريع في إظهار أسوأ ما لديهم كوميدياً.
المحطة الأخيرة
أما المحطة الأخيرة مع باسم سمرة في جورجيا، فتتحول إلى إعلان صريح للسياحة هناك، في ظاهرة “بجاحة” إعلانية تغزو الفيلم من منتصفه إلى نهايته، مما يثير الاستفزاز ويقلل من الاستمتاع.
حتى أغنية أحمد سعد الدعائية تبدو مكررة وغير مميزة.
على الجانب الإيجابي، يحترم كريم محمود عبد العزيز عدم تقليد والده الراحل محمود عبد العزيز، رغم إعادة مونولوج شهير من «الكيف» قد يجلب ضحكاً للبعض.
أما دينا الشربيني، فتقدم أداءً مقبولاً، مع بعض المشاهد الطبيعية بين الثنائي تبدو عفوية بعيداً عن السيناريو.
تجربة سينمائية مخيبة للآمال
في النهاية، «طلقني» تجربة سينمائية مخيبة للآمال في 2025، رغم الإيرادات القوية التي تعكس شعبية نجومه أكثر من جودة العمل.
يفتقر إلى نكات memorable أو مواقف مؤثرة، ويُعد أسوأ ما شاهدته هذا العام، مع تقييم شخصي منخفض جداً (1.1/10)، مشاركاً في القاع مع أعمال سابقة فشلت في الإضحاك أو الإمتاع.
رغم ذلك، نجاحه التجاري يؤكد أن الجمهور يبحث عن ترفيه خفيف في موسم الأعياد، حتى لو كان دون مستوى الطموح.


