تقرير

السياحة الشتوية في تونس 2025: أهم الوجهات لهروب مثالي إلى الدفء والثلوج الجبلية

تبرز تونس كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للسياحة الشتوية في 2025-2026، حيث يتحول فصل الشتاء إلى فرصة ذهبية للهروب إلى مزيج ساحر من الدفء الساحلي المعتدل والثلوج الجبلية المنعشة.

تتحول الطبيعة التونسية إلى لوحة فنية حية، تجمع بين شواطئ البحر الأبيض المتوسط الهادئة وجبال الشمال الغربي المغطاة بالثلج النقي،

مما يجعلها وجهة مثالية للمغامرين والمسترخين على حد سواء.

وفقاً لتقارير منظمة السياحة العالمية ومنصات مثل Travel And Tour World، يحتل تونس المرتبة الأولى بين أفضل الوجهات الشتوية ذات القيمة الاقتصادية لموسم 2025-2026، متفوقة على إسبانيا وإيطاليا، إلى جانب المغرب ومصر.

تتراوح درجات الحرارة بين 15 و20 درجة مئوية في المناطق الساحلية مثل حمام سوسة،

السياحة الشتوية في تونس
عين دراهم- تونس

مقابل برودة منعشة تصل إلى 0 درجات أو أقل في المرتفعات مثل عين دراهم، مع أمطار خفيفة تضيف لمسة خضراء للمناظر.

هنا، لا يقتصر الشتاء على الاسترخاء؛ إنه مزيج من الاستكشاف الثقافي، المغامرات الطبيعية، والعلاج في ينابيع المياه الساخنة،

مستوحى من التراث الروماني والبربري.

مع اقتراب ديسمبر، يشهد تونس تدفقاً متزايداً من السياح الأوروبيين والعرب الهاربين من البرودة القارسة في بلدانهم،

حيث يوفر الشتاء أسعاراً أقل بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالصيف، وأعداداً أقل من الزوار، مما يسمح بتجربة أكثر أصالة وهدوءاً.

في هذا التقرير الصحفي، نستعرض أبرز الوجهات الشتوية في تونس، مع التركيز على الجوانب الثقافية، الطبيعية،

والعملية، مستندين إلى تجارب محليين وتقارير حديثة من Lonely Planet وTripAdvisor.

 إنها دعوة لرحلة تلامس الروح، حيث يلتقي الشرق بالغرب في حضن الشتاء التونسي الساحر.

حمامات: قلب الشتاء الساحلي النابض بالدفء

تبدأ رحلتنا في حمامات، المدينة الساحلية الشهيرة بـ”لؤلؤة الشرق”، حيث يصل الطقس الشتوي إلى 17-20 درجة مئوية نهاراً،

مع نسيم بحري خفيف يجعل الشواطئ مثالية للنزهات الهادئة.

في الشتاء، تتحول حمامات إلى جنة لعشاق الاسترخاء، إذ تقل الحشود في المدينة العتيقة،

التي تضيء كل ليلة بأضواء المصابيح والعروض الفلكلورية التونسية.

السياحة الشتوية في تونس
مدينة حمامات- تونس

تخيل التجول في الأسواق الضيقة، حيث يعبق الهواء برائحة التوابل والحلويات التقليدية مثل البقلاوة، دون أن يزعجك الازدحام الصيفي.

من أبرز الجاذبيات، قلعة حمامات التاريخية بجدرانها البيضاء المتلألئة تحت شمس الشتاء،

أو حديقة الزيتون الخضراء التي تكتسي أشجارها بلمسة رطبة منعشة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك التوجه إلى ينابيع المياه الساخنة القريبة لجلسات علاجية، حيث يذيب البخار البرودة ويعيد الحيوية للجسم.

وفقاً لدليل Lonely Planet، الشتاء هو الوقت المثالي لزيارة حمامات، إذ يكون الطقس معتدلاً لاستكشاف المدينة دون إرهاق الصيف.

لا تفوت تجربة الطعام البحري الطازج في مطاعم الكورنيش، مثل سمك التونة المشوي، مع إطلالة على الغروب.

ومع مهرجان الشتاء التونسي في يناير، الذي يجذب آلاف الزوار، يصبح الشتاء حدثاً ثقافياً نابضاً.

سوسة والمهدية: الساحل الشتوي الهادئ والتاريخي

إذا كنت تبحث عن دفء بحري حقيقي، فإن سوسة تمثل الاختيار الأمثل، مع طقس يصل إلى 16-19 درجة مئوية،

مدعوماً بنسيم متوسطي يجعل الشواطئ مثالية للتنزهات الرومانسية.

هذه المدينة التاريخية، المستوحاة من تراثها الفينيقي، تجمع بين الأصالة والحداثة ببراعة.

أبرز معالمها المدينة العتيقة (موقع يونسكو)، حيث تتلألأ أسوارها تحت شمس الشتاء كجوهرة عملاقة،

ويمكنك زيارة متحف دار صغار للفنون الإسلامية.

في الشتاء، تكون سوسة أقل ازدحاماً، مما يتيح استكشاف الكورنيش الساحلي براحة، أو تذوق الأسماك الطازجة في أسواق السمك المحلية.

أما المهدية، المدينة الهادئة المجاورة، فهي ملاذ لعشاق التاريخ، مع درجات حرارة مشابهة تصل إلى 15-18 درجة.

استكشف قلعة المهدية البحرية، التي تطل على المحيط، أو متحف الآثار الرومانية الذي يعرض فسيفساء نادرة.

 الشتاء هنا مثالي للرياضات الساحلية مثل ركوب الدراجات أو الغولف، كما يُنصح بزيارة قرية المهدية المجاورة

لمشاهدة الحرفيين يصنعون الفخار التقليدي.

وفقاً لـTripAdvisor، الشتاء في سوسة يوفر إطلالات ساحرة على جزر الكركنه، مع أجواء هادئة تجعلها مثالية للأزواج.

عين دراهم وجبال الشمال الغربي: الثلج التونسي الساحر

لمن يفضلون الشتاء الحقيقي، يقع عين دراهم في جبال الشمال الغربي، المعروفة بـ”سويسرا التونسية”،

حيث تنخفض درجات الحرارة إلى 0-10 درجات نهاراً، مع ثلوج تغطي الغابات الصنوبرية الخضراء.

هذه المنطقة الصغيرة، ببيوتها الأوروبية الطراز، تحولت إلى وجهة شتوية شهيرة في 2025، مع فنادق مثل “عين دراهم بالاس” وأسواق عيد الميلاد المؤقتة.

الأنشطة هنا تشمل المشي الجبلي في غابات بني مطير، أو نزهات في حديقة الخروب الوطنية حيث تتجمد الشلالات جزئياً.

تقارير Responsible Travel تؤكد أن الشتاء في عين دراهم يقدم تجربة فريدة، مع دروس مشي في الثلوج للمبتدئين ومشاهدة الغزلان في الغابات البيضاء.

أما جبال الشمال الغربي مثل جبل الشعانبي (أعلى قمة في تونس بـ1544 متراً)، فهي جنة للمغامرين، مع قمم تكتسي بالثلج من ديسمبر إلى فبراير.

الشتاء مثالي للتسلق أو رحلات الـ4×4، مع دليل محلي يضمن السلامة. في وادي بني مطير أو كسرى،

يمكنك الإقامة في كسارات تقليدية، مستمتعاً بوجبات بربرية دافئة حول المدفأة.

 The Walking Parrot يصف هذه المنطقة بأنها “احتفال بالثلج التونسي”، مع إمكانية الوصول السهل من تونس العاصمة (ثلاث ساعات بالسيارة).

الصحراء الجنوبية ودوز: سحر الكثبان الذهبية الشتوية

رغم الشتاء، تبقى الصحراء الجنوبية ودوز وجهة لا تُقاوم، خاصة في توزر ومطماطة، حيث يصل الطقس إلى 18-22 درجة نهاراً،

مع ليالٍ باردة تضيف سحراً للسماء المرصعة بالنجوم.

إرغ الشرقي أو إرغ شبي هما أفضل الأماكن لرحلات الجمال، حيث تكون الكثبان أقل حرارة وأكثر هدوءاً.

في الشتاء، يمكنك مشاهدة شروق الشمس من قمة كثيب، أو الإقامة في مخيمات بربرية تقليدية، مع عشاء تحت النجوم يتضمن طاجين الغنمي الدافئ.

السياحة الشتوية في تونس
الصحراء الجنوبية – تونس

مطماطة، كما يُشار في Morocco Mw Tours، مثالية للسياحة الشتوية، مع ديكورات أفلام “حرب النجوم” التي تجذب عشاق السينما. توزر، “واحة الذهب”، تضيف لمسة أثرية مع استوديوهاتها التاريخية وقصبة توزر، التي تُصور في أفلام عالمية.

الشتاء هنا يسمح باستكشاف الوديان الخصبة دون عرق، مع زيارة واحات التمور في فبراير عندما تبدأ في الإثمار.

المدن الإمبراطورية والآثار: التراث الشتوي الروماني

تونس العاصمة وقيروان، المدن الإمبراطورية، تكتسيان بجو شتوي هادئ مع درجات حرارة 12-18 درجة.

في تونس، استكشف المدينة العتيقة (أكبر موقع يونسكو في شمال أفريقيا)، مع زيارة جامع الزيتونة

أو متحف باردو الذي يعرض أكبر مجموعة فسيفساء رومانية في العالم.

 الشتاء مثالي لتذوق الكسكس الساخن في مطاعم محلية.

أما قيروان، “المدينة المقدسة”، فهي ساحرة في الشتاء مع درجات 10-15 درجة، حيث تُضيء جدرانها البيضاء تحت الشمس الخافتة،

وتكون الشلالات مثل شلالات بني مطير أكثر عظمة.

على الساحل، قرطاج ودقة توفران إطلالات رومانية، مع طقس 14-18 درجة.

في قرطاج، استمتع بالمسرح الروماني، أو رحلات إلى دوقة الأثرية، كما يُوصى في Pina Travels.

السياحة الشتوية في تونس
قرطاج – تونس

نصائح عملية لرحلة شتوية ناجحة

لضمان رحلة سلسة، احجز الإقامة مسبقاً في الفنادق الفاخرة، خاصة في عين دراهم أثناء عطلة منتصف فبراير.

ارتدِ طبقات ملابس للتغيرات الجوية، واستخدم تطبيقات مثل Visit Tunisia للتنقل.

الشتاء آمن تماماً، مع بنية تحتية سياحية ممتازة، لكن تحقق من توقعات الطقس عبر AccuWeather.

كما يُنصح بدعم السياحة المستدامة بالشراء من الحرفيين المحليين، وتجنب المناطق النائية دون دليل.

في الختام، الشتاء في تونس ليس مجرد موسم؛ إنه دعوة لإعادة اكتشاف الذات وسط تنوع يفوق الخيال.

سواء كنت تستكشف أزقة حمامات أو تتجول في ثلوج عين دراهم، ستغادر بقلب ممتلئ بالذكريات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى