أخبار

أسعار الذهب في مصر تصل إلى قمم تاريخية: عيار 21 يسجل 6025 جنيهاً

في تطور اقتصادي لافت، بلغ سعر الذهب في مصر قمة تاريخية جديدة اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6025 جنيهاً للبيع، مقارنة بـ6015 جنيهاً في تعاملات الصباح.

هذا الارتفاع يعكس ضغوطاً اقتصادية محلية وعالمية، مما يجعل الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل تقلبات العملة والتضخم.

ومع تزايد الطلب الموسمي نهاية العام، أصبحت أسواق الصاغة في القاهرة والمحافظات تشهد إقبالاً كبيراً،

وسط تحذيرات من خبراء باحتمال استمرار الارتفاع إذا تفاقمت الأزمات الجيوسياسية.

يُعد هذا السعر الأعلى تاريخياً لعيار 21، الذي يمثل 87.5% من الذهب الخالص، مما يؤثر على أسعار المجوهرات والاستثمارات.

أسباب الارتفاع المتسارع

يأتي هذا الارتفاع نتيجة عوامل متعددة، أبرزها انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، الذي تجاوز 50 جنيهاً في السوق السوداء،

مما يرفع تكلفة استيراد الذهب.

 كما ساهمت التوترات الجيوسياسية العالمية، مثل الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، في زيادة الطلب على الذهب كأصل آمن.

محلياً،يعزى الارتفاع إلى التضخم الذي بلغ 25%، وزيادة الطلب الموسمي خلال الأعياد والزيجات،

بالإضافة إلى نقص المعروض بسبب تقييد الاستيراد.

خبراء مثل محمد الجزار، محلل اقتصادي، يرون أن هذه الظروف قد تدفع الأسعار إلى 6500 جنيه بحلول يناير 2026،

محذرين من مخاطر الاستثمار في ظل التقلبات.

السعر العالمي للذهب: دفعة قوية من الأزمات

عالمياً، بلغ سعر أونصة الذهب نحو 4513.95 دولاراً أمريكياً اليوم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.5% مقارنة بأمس،

وفقاً لمنصات مثل Kitco وأسواق نيويورك.

هذا السعر، الذي يُقاس بالدولار للأونصة (31.1 جرام)، يُعد الأعلى منذ أشهر بسبب مخاوف من ركود اقتصادي عالمي،

وارتفاع أسعار الفائدة في البنوك المركزية، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية.

في 2025، شهد الذهب تقلبات بسبب جائحة كورونا المستمرة والحروب، مما جعله يتجاوز 4500 دولار، مقارنة بـ2000 دولار في 2020.

هذا الارتفاع العالمي ينعكس مباشرة على مصر، حيث يُستورد 90% من الذهب.

معايير محلية مختلفة عن السعر العالمي

رغم ارتباط أسعار الذهب المصرية بالسعر العالمي، إلا أنها تخضع لمعايير محلية مختلفة، مثل إضافة المصنعية (50-100 جنيه للجرام)، الضرائب (14% قيمة مضافة)، والدمغة الحكومية. كما يؤثر سعر صرف الدولار في السوق الموازية،

الذي يفوق السعر الرسمي، مما يرفع التكلفة بنسبة 10-15%.

بخلاف السعر العالمي الذي يعتمد على البورصات مثل لندن، يتأثر السعر المصري بالطلب المحلي والعرض المحدود،

مما يجعله أعلى بنسبة 5-10% من المعدل العالمي المحول إلى جنيه.

هذا الاختلاف يجعل الذهب في مصر أكثر تقلباً، كما حدث في 2025 مع أزمة الجنيه.

في الختام، يُعد هذا الارتفاع فرصة للمستثمرين لكن مع مخاطر، حيث ينصح الخبراء بتنويع الاستثمارات وتجنب الشراء في الذروة.

كما يؤثر على الاقتصاد بزيادة التضخم، مما يدعو الحكومة لتعزيز الاستقرار النقدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى