سينما

“weapons”: قصة مدينة هادئة  ابتلعها الظلام

حقق فيلم الرعب الجديد “ويبن” (Weapons) للمخرج زاك كريجر نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر الأمريكي، حيث تصدّر قائمة الإيرادات ليثبت نفسه كواحد من أهم أفلام الصيف.

فيلم(Weapons) ، يضم نخبة من النجوم مثل جوش برولين، وجوليا غارنر، وألدن إرينريك، لم يكتفِ بجذب الجمهور بقصته المرعبة فحسب، بل أثار أيضاً جدلاً واسعاً حول حبكته الغامضة والمظلمة.

تنسج أحداث ويبن قصة معقدة تدور في بلدة صغيرة بولاية فلوريدا، حيث تسود الفوضى بعد اختفاء 17 طفلاً بشكل غامض في ليلة واحدة.

وعلى عكس أفلام الرعب التقليدية، يتعمق هذا الفيلم في الرعب النفسي والخوارق الطبيعية، مما يترك المشاهدين في حالة من التوتر ويدفعهم لإجراء مناقشات واسعة عبر الإنترنت.

إن الضجة التي أحدثتها قصة الفيلم الغامضة، إلى جانب طاقم ممثليه المرموق وأدائه القوي في شباك التذاكر، تؤكد أنه عمل سينمائي لا بد من مشاهدته هذا الموسم.

ملخص فيلم “weapons

تدور أحداث فيلمweapons” أسلحة، في بلدة “مايبروك” الهادئة بولاية فلوريدا، كانت الحياة تسير على وتيرة بطيئة ومألوفة، حيث تتدفق الأيام كالجداول المنسابة تحت أشعة الشمس الدافئة.

 لكن هذه السكينة لم تدم طويلًا.

في ليلة حالكة السواد، عند تمام الساعة 2:17 فجرًا، وقع حدث خطير غير مسبوق: 17 طفلًا من نفس الفصل الدراسي اختفوا من غرف نومهم دون أن يتركوا أي أثر.

لم تكن هناك أبواب مكسورة، ولا نوافذ محطمة، ولا أي دليل مادي يشير إلى ما حدث.

كل ما تبقى هو فراغ مؤلم في قلب كل عائلة، وغموض ثقيل يلف البلدة بأكملها.

من بين كل هذا الفزع، تبرز وجوه ثلاثة أشخاص تتشابك مصائرهم في محاولة يائسة لكشف الحقيقة:

جوستين غاندي: المعلمة المتهمة

تجد (جوستين غاندي (التي تؤدي دورها (جوليا غارنر)، نفسها في عين العاصفة.

كمعلمة للأطفال المختفين، كان من المفترض أن تكون مصدر أمان، لكنها تحولت بين ليلة وضحاها إلى مشتبه بها رئيسية.

العيون تلاحقها، والهمسات تحاصرها، وكل تصرف منها يؤول على أنه دليل إدانة.

جوستين ليست مجرد معلمة؛ إنها امرأة تحمل في داخلها أسرارًا لم تكشفها بعد، وتجبرها هذه المأساة على مواجهة شياطين ماضيها.

هل كانت تعرف شيئًا عن الأطفال؟ هل لديها دور في اختفائهم؟ أم أنها مجرد ضحية أخرى لهذه القوة المجهولة؟ رحلتها هي رحلة بحث عن براءتها، واكتشاف حقيقة لا يمكن للعقل البشري استيعابها.

آرتشر غراف: الأب الذي يمزقه اليأس

(آرتشر غراف (الذي يجسده جوش برولين، هو تجسيد حي للفقدان.

 ابنه هو أحد الأطفال المفقودين، وهو لا يمتلك أي خيط يتبعه.

لكن آرتشر ليس أبًا عاديًا؛ إنه رجل يحمل في داخله غضبًا هائلًا ورغبة في الانتقام.

بينما يستسلم الآخرون لليأس، يصر هو على البحث.

تبدأ رحلة آرتشر في كشف الأسرار المظلمة للمدينة، والماضي الذي حاول الجميع دفنه.

يكتشف أن بلدة “مايبروك” ليست بالبراءة التي تبدو عليها، وأن هناك تاريخًا من الطقوس المظلمة والشعوذة التي قد تكون مرتبطة بما حدث.

هل كان اختفاء الأطفال ثمنًا لخطايا الآباء؟ وهل يمكن لآرتشر أن يجد ابنه قبل أن يبتلعه الظلام؟

بول مورغان: الشرطي الذي يواجه ماضيه

(بول مورغان( ، الذي يلعب دوره ألدن إرينريك،هو الشرطي الوحيد في المدينة الذي يبدو قادرًا على التعامل مع هذا الرعب.

 لكنه ليس محايدًا؛ فلديه ماضٍ مضطرب ويخفي صدمات نفسية عميقة.

هذا الحدث ليس مجرد قضية تحقيق بالنسبة له، بل هو صدى لأخطاء ارتكبها في الماضي.

يجد بول نفسه محاصرًا بين واجبه في حماية المدينة وواجبه في مواجهة أسراره الشخصية.

 تزيد الضغوط عليه مع كل يوم يمر دون العثور على الأطفال، ويشعر أن عليه كشف الحقيقة لإنقاذ المدينة من مصير مجهول.

اللغز يتكشف: قوة لا تُرى

مع تقدم الأحداث في فيلم weapons، يتبين أن الاختفاء ليس من فعل البشر.

تبدأ خيوط القصة في التجمع لتكشف عن وجود قوة غامضة وغير مرئية تعمل في الظل.

 تظهر دلائل على أن الأطفال لم يختفوا بل “أُخذوا”.

هناك طقوس غريبة، وأصوات مخيفة تتردد في الليل، وظلال تتحرك في الأماكن المظلمة.

يتداخل الرعب النفسي مع الرعب الخارق للطبيعة، ويجبر الشخصيات على التساؤل عن حدود الواقع.

في النهاية، يتحول فيلم “Weapons” إلى صراع على البقاء.

ليس صراعًا ضد مجرم بشري، بل ضد كيان قديم يغذيه الخوف والأسرار.

 يكتشف الأبطال أن الطريقة الوحيدة لمواجهة هذا الشر هي استخدام “أسلحة” لم يتخيلوها من قبل: الشجاعة، واليقين، والتضحية.

الفيلم يتركنا مع سؤال مؤرق: هل يمكن للبشرية أن تنتصر على شر لا يمكن فهمه، أم أن بعض الأسرار يجب أن تبقى مدفونة إلى الأبد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى