تقرير

زلزال سانريكو 2025.. صدمة في شمال شرق اليابان وتحذيرات من "ميغاكويك" محتمل

في ليلة 8 ديسمبر 2025، حوالي الساعة 23:15 بالتوقيت المحلي (14:15 بتوقيت غرينتش)، ضرب زلزال قوي بقوة 7.5 درجة على مقياس ريختر سواحل مقاطعة أوموري في شمال شرق اليابان، قبالة منطقة سانريكو الشهيرة بتاريخها الزلزالي المأساوي.

وقع الزلزال في المحيط الهادئ، على بعد نحو 80 كيلومتراً من الساحل، وعمق 44 كيلومتراً تحت سطح البحر،

مما أثار موجة تسونامي بلغ ارتفاعها 70 سنتيمتراً في بعض المناطق الساحلية،

وأدى إلى إصابة عشرات الأشخاص وأضرار طفيفة في البنية التحتية.

هذا الحدث، الذي يُعرف الآن باسم “زلزال سانريكو 2025″، أعاد إلى الأذهان كارثة تسونامي 2011 التي أودت

بحياة أكثر من 22 ألف شخص، ودفع السلطات اليابانية إلى إصدار تحذير طارئ من زلزال عملاق محتمل قد يسبب دماراً هائلاً.

تسلسل الأحداث: من الرجفة الأولى إلى الاستجابة الوطنية

بدأت القصة في أواخر يوم 8 ديسمبر، حين سجلت هيئة الجيولوجيا الأمريكية (USGS) الزلزال بقوة 7.6 درجة،

بينما قاست الوكالة اليابانية للأرصاد الجوية 7.5 درجة.

كان الارتعاش شديداً لدرجة أن فريقاً من مراسلي شبكة CNN في طوكيو – على بعد أكثر من 400 كيلومتر – شعر به لأكثر من 30 ثانية.

سرعان ما أصدرت السلطات تحذيراً من تسونامي، مما دفع إلى إجلاء أكثر من 90 ألف شخص من المناطق الساحلية في مقاطعات أوموري، هوكايدو، وإيواتي، مع إغلاق الطرق السريعة وتوقيف حركة القطارات.

.زلزال سانريكو في اليابان
صورة توضح لأضرار التي تسبب فيها زالزال سانريكو 2025

عدد الإصابات

في غضون ساعات، بدأت التقارير الأولية تتدفق: 23 إصابة في البداية، معظمها ناتج عن سقوط أجسام ثقيلة،

بما في ذلك إصابة خطيرة واحدة في فندق بحيثينوهي.

ارتفع العدد لاحقاً إلى 34 إصابة، ثم 52 بحسب إحصاءات الهيئة اليابانية لإدارة الحرائق والكوارث،

مع 37 إصابة في أوموري، 11 في هوكايدو، و4 في إيواتي.

لم يُسجل أي قتلى، لكن السيارات سقطت في حفر مفتوحة، وانهارت بعض الطرق في مدينة توهوكو، بينما تضررت منزلان في أوموري وهوكايدو.

أما التسونامي، فقد وصل إلى ارتفاع 70 سم فقط، مما حد من الأضرار الساحلية، لكنه أثار ذعراً جماعياً يذكر بكارثة فوكوشيما.

فريق طوارىء

مع بزوغ فجر 9 ديسمبر، شكلت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي فريقاً طارئاً لتقييم الأضرار، مشددة في تصريح للصحافة على “الإجراءات السريعة لإنقاذ الأرواح”.

أعلنت وكالة الأرصاد الجوية رفع تحذير التسونامي، لكنها حذرت من هزات ارتدادية محتملة، بما في ذلك واحدة بلغت 6.6 درجة في الصباح الباكر.

تحذيرات من زلزال عملاق

بحلول الظهيرة، أصدرت الحكومة “تحذيراً من ميغاكويك” – زلزال عملاق – قبالة سواحل هوكايدو وسانريكو،

مستندة إلى تقديرات تشير إلى إمكانية تسونامي يصل إلى 30 متراً.

قد يقتل نحو 200 ألف شخص ويدمر 220 ألف منزل، مع خسائر اقتصادية تصل إلى 31 تريليون ين (حوالي 198 مليار دولار).

هذا التحذير، الذي يأتي بعد زلزال مشابه في 2011، أثار مخاوف من تكرار التاريخ،

خاصة مع تذكر زلزال ميجي سانريكو عام 1896 الذي قتل 22 ألفاً، وزلزال شوا عام 1933 الذي أودى بحياة 3 آلاف.

النتائج والتأثيرات: بين الإنقاذ والقلق المستمر

حتى صباح 10 ديسمبر، لم تُبلغ عن أضرار كبيرة في المباني النووية، لكن التقييمات مستمرة في ظل التوتر الإقليمي.

أكدت السلطات أن الإصابات كانت معظمها خفيفة، معظم الضحايا من كبار السن أو السياح الذين أصيبوا بجروح ناتجة عن السقوط.

أدى  الإجلاء الواسع والدور الحكومي في الحد من الخسائر، مع إشارة إلى أن اليابان –

كأكثر الدول عرضة للزلازل – تعتمد على نظام إنذار متقدم أنقذ آلاف الأرواح هذه المرة.

استعدادات مدنية

مع ذلك، يظل التحذير من “ميغاكويك” سارياً، مما يعزز الاستعدادات المدنية في المناطق الشمالية.

الزلزال لم يكن مجرد رجفة أرضية، بل تذكيراً بقسوة الطبيعة في هذه الجزر البركانية،

حيث يُطلق الضغط بين الصفائح التكتونية بانتظام، كما حدث في 2011 و1933.

اليابانيون، المعتادون على مثل هذه التحديات، يواصلون الإنقاذ والترميم، لكن القلق من “الزلزال الكبير التالي” يلوح في الأفق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى