تقرير

تقارير فرنسية: بوتين خرج منتصراً من قمة ألاسكا

 تحدثت تقارير لصحف فرنسية وروسية  عن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خرج منتصراً من قمة ألاسكا،

تاركاً نظيره الأمريكي دونالد ترامب مقتنعاً بالرواية الروسية، وواضعاً أوروبا على مقاعد الخاسرين.

القمة، التي عقدت مساء يوم الجمعة الماضي واستمرت لثلاث ساعات قلبت جميع التوقعات.

إذ شهدت تحولاً مفصلياً في موقف ترامب الذي بات أقرب إلى الكرملين فيما يخص حرب روسيا على أوكرانيا .

تغنت الصحف الروسية اليوم بنشوة النصر، مشيدةً بعودة بوتين لاعباً دولياً قوياً نجح في التأثير على قناعات الرئيس الأمريكي.

فبعد القمة، تراجع ترامب عن مطلبه بوقف فوري لإطلاق النار،

وتبنّى رؤية بوتين للسلام الشامل الذي يعالج جذور النزاع، وليس نتائجه فقط.

هذا التحول الصادم حرم ترامب من ورقة العقوبات، بعد أن وافق على رؤية الكرملين للحل.

أوروبا الخاسر الأكبر

بات ترامب يتبنى وجهة النظر الروسية التي ترى أن أوروبا وأوكرانيا قد تعرقلان التسوية.

وبذلك، تساقطت التعهدات الثلاثة التي أطلقها ترامب قبل القمة:

تعهد بوقف إطلاق النار، وتعهد بعقد قمة ثلاثية، وتعهد بضمانات أمنية غامضة.

من جهتها، بدت أوروبا الخاسر الأكبر، حيث تحولت مشاورات ترامب مع حلفائه إلى مجرد إبلاغ بالنتائج، دون تنسيق للمواقف.

القلق الأوروبي من هذا التحول واضح، خاصة بعد أن استقبل ترامب بوتين كقوة عظمى،

وتناسى احتلاله لأرض دولة مستقلة، وملاحقته قضائياً من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

التخوفات الأوروبية تتصاعد

تعيش العواصم الأوروبية حالة من القلق المتزايد، خاصة بعد قمة ألاسكا بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين.

 تزايدت المخاوف الأوروبية التي أثارتها الصور الأولى للقمة، والتي عكست استقبالاً لبوتين يليق بقوة عظمى.

هذا الاستقبال، بحسب الكاتبة الصحفية والمختصة بالشأن الأوروبي شيرين ناصر،

يُنظر إليه على أنه تجاهل متعمد لحقيقة أن بوتين احتل أرضاً مستقلة ومطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي مضمون اللقاء، يرى الأوروبيون أن المخاوف أعمق بكثير.

المطلب الأوروبي الأساسي كان التوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار،

إلا أن ترامب تحدث مع نظيره الروسي عن اتفاق سلام شامل،

ما يشي بأن الطريق ما زالت طويلة وربما محفوفة بالمخاطر.

وتضيف ناصر أن القلق يمتد ليشمل عدة نقاط، أبرزها:

  • الضمانات الأمنية: أثار الحديث عن الضمانات الأمنية، وبخاصة البند الخامس من حلف شمال الأطلسي،
  • مخاوف من تواجد أمريكي على الأراضي الأوكرانية يضاف إلى التواجد الروسي.
  • حدود الأراضي: تعارض فرنسا على لسان رئيسها أي تغيير في الحدود الدولية، في حين أن القمة لم تسفر عن أي بنود أو صيغ واضحة للاتفاق.

من جانب آخر، يشير البعض إلى أن الرئيس الأمريكي بات أقرب إلى رؤية الكرملين.

اجتماع ترامب وزيلينسكي

وفي هذا السياق، تطرح وكالة “آي بي سي” الأمريكية أنباء عن دعوة ترامب لقادة أوروبيين للمشاركة في اجتماع الغد مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.

ورغم هذه الدعوات، يبقى الموقف الأمريكي غير متوقع، فكما تقول ناصر،

لا يمكن التنبؤ بقرارات ترامب الذي يميل إلى تغيير موقفه بسهولة، ويتأثر بآخر شخص يلتقيه.

وترى ناصر أن ترامب يسعى أساساً لاستبعاد الأوروبيين عن الملف الأوكراني والتفرد بقراره.

ورغم الدعوات التي صدرت عن “نيويورك تايمز” و”آي بي سي” للمسؤولين الأوروبيين، يبقى الموقف الأمريكي ضبابياً.

في النهاية، تبدو هذه القمة وكأنها ككرة لهب ألقى بها بوتين، وعلى الأمريكيين والأوروبيين الآن أن يقرروا:

هل سيلتقطونها ويواجهون التحديات معاً، أم سيتركونها تشعل المزيد من الخلافات والتوترات بينهم؟

 المصدر: قناة العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى