“يومي بيوتي”: كيف تتغير ثقافة الجمال لدى المرأة السعودية بقيادة الكويتيات

شهدت محركات البحث في المملكة العربية السعودية مؤخرًا ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات البحث عن متجر “يومي بيوتي” الإلكتروني، الذي أصبح اسمه يتصدر الكلمات الأكثر تداولًا.
“يومي بيوتي” ، هو متجر متخصص في بيع وصلات الشعر “كليب إن” و “تيب إن”، والعدسات اللاصقة الملونة، والرموش الصناعية.
هذا المتجر الالكتروني، لم يعد مجرد متجر عادي، بل تحول إلى ظاهرة تعكس تحولات عميقة في اهتمامات المستهلك السعودي، خاصة الفتيات والسيدات.
تصدرت المؤثرات الكويتيات على منصات التواصل الاجتماعي حملات الترويج لمتجر “يومي بيوتي“، ليصبح نقطة تحول في ثقافة الجمال لدى المرأة السعودية.
ماذا يبيع “يومي بيوتي”؟
يركز المتجر على ثلاثة منتجات رئيسية، يبدو أنها تلبي رغبة ملحة في التغيير السريع والمؤقت في المظهر:
وصلات الشعر (كليب إن وتيب إن): هذه المنتجات تقدم حلًا فوريًا لإضافة كثافة أو طول للشعر دون الحاجة لالتزامات طويلة الأمد أو إجراءات معقدة.
إنها تتيح للمستخدمة تغيير تسريحة شعرها وشكلها بشكل جذري في دقائق معدودة، ما يجعلها خيارًا جذابًا للمناسبات الخاصة واليومية على حد سواء.
العدسات اللاصقة الملونة: لم تعد العدسات مجرد أداة لتصحيح النظر، بل أصبحت من أهم إكسسوارات التجميل.
“يومي بيوتي” يوفر تشكيلة واسعة من الألوان التي تتيح للمرأة تغيير لون عينيها بما يتناسب مع إطلالتها أو مزاجها.
هذه المنتجات تحظى بشعبية كبيرة لسهولة استخدامها وتأثيرها المباشر على مظهر الوجه.
الرموش الصناعية والمزغبة: الرموش هي اللمسة النهائية التي تبرز جمال العين وتمنحها جاذبية خاصة.
المتجر يقدم مجموعة متنوعة من الرموش التي تناسب جميع الأذواق، من الطبيعية إلى الكثيفة والمزغبة، ما يلبي احتياجات مختلف المناسبات.
كم أسعار منتجات “يومي بيوتي” ؟
تعتبر سياسة التسعير في “يومي بيوتي” من العوامل الرئيسية التي ساهمت في انتشاره.
تتراوح أسعار منتجاته في نطاق يسهل الوصول إليه، مما يجعلها خيارًا مغريًا لفئة واسعة من المستهلكين. على سبيل المثال:
وصلات الشعر: تتراوح أسعار وصلات الشعر من نوع “كليب إن” من 400 إلى 800 ريال سعودي أو أكثر،
اعتمادًا على طول وكثافة الشعر المطلوبين، وهو سعر يعتبر مناسبًا مقارنة بالأساليب الأخرى مثل وصلات الصالون الدائمة.
العدسات اللاصقة: تبدأ أسعار العدسات اللاصقة الملونة من 100 إلى 200 ريال سعودي للزوج الواحد،
وهو ما يجعلها في متناول الفتيات والسيدات اللاتي يرغبن في تجربة ألوان جديدة دون إنفاق مبالغ كبيرة.
الرموش الصناعية: تتراوح أسعارها من 50 إلى 150 ريالًا، وهو سعر تنافسي يغري بالشراء المتكرر.
هذه الأسعار المعقولة، مع عروض التخفيضات الموسمية التي يقدمها المتجر،
تجعل منتجاته ليست فقط حلاً تجميلياً سريعاً، بل أيضاً “ترفاً” يومياً يمكن الحصول عليه بسهولة.
شراهة الشراء
إذا كانت المملكة العربية السعودية تشهد هوسًا بشراء هذه المنتجات، فإن هذه الظاهرة ليست حكرًا على ثقافة معينة.
تُظهر العديد من الثقافات حول العالم، خاصة في آسيا والولايات المتحدة، شراهة كبيرة في شراء منتجات التجميل المؤقتة مثل العدسات الملونة والرموش الصناعية.
ثقافة “الكيبوب” في كوريا الجنوبية: تعد كوريا الجنوبية واحدة من أكبر الأسواق لمنتجات التجميل،
حيث تعتبر العدسات اللاصقة الملونة والرموش الصناعية جزءاً أساسياً من إطلالات نجوم “الكيبوب”، مما يغذي طلبًا هائلاً من قبل المعجبين.
الولايات المتحدة الأمريكية: يشهد سوق مستحضرات التجميل في أمريكا نموًا كبيرًا في مبيعات الرموش الصناعية ووصلات الشعر،
خاصة مع صعود ثقافة “الجمال الجريء” التي تروج لها نجمات التواصل الاجتماعي والمشاهير.
هذه الظاهرة العالمية تؤكد أن الرغبة في التغيير السريع والمؤقت في المظهر هي رغبة إنسانية عالمية، يتبناها المستهلكون في مختلف الثقافات.
من يملك “يومي بيوتي”؟
متجر “يومي بيوتي” هو علامة تجارية مسجلة، ويُقال إن مالكته هي سيدة أعمال سعودية،
أسست المتجر للاستفادة من الطلب المتزايد على منتجات التجميل في السوق السعودي،
معتمدة على استراتيجية تسويق ذكية تستهدف المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي.
المؤثرات: المحرك الحقيقي للانتشار
يُعتبر التعاون مع المؤثرين أحد أهم أسرار نجاح “يومي بيوتي”.
لا يعتمد المتجر على الإعلانات التقليدية، بل على “تسويق المؤثرين” الذي أثبت فعاليته الكبيرة.
من أبرز المؤثرين الذين روجوا للمتجر ومنتجاته:
أمل العوضي: عارضة الأزياء والممثلة الكويتية التي تتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، والتي كانت من أوائل من روجوا للعدسات الملونة ووصلات الشعر.
نهى نبيل: الإعلامية والشاعرة الكويتية، التي غالبًا ما تظهر بإطلالات متجددة تستخدم فيها هذه المنتجات، ما يجعلها مصدر إلهام للكثير من الفتيات.

فوز الفهد: خبيرة التجميل والمؤثرة الكويتية التي تشارك بشكل مستمر تجاربها مع منتجات “يومي بيوتي” على حسابها في “سناب شات” و “انستغرام”.
هؤلاء المؤثرون، وغيرهم، لا يروجون للمنتجات فحسب،
بل يشاركون تجاربهم الشخصية، ما يخلق ثقة ومصداقية لدى المتابعين ويحفزهم على الشراء.
دلالات صعود ظاهرة الجمال الجرىء في السعودية
تجاوزت شهرة “يومي بيوتي” كونه مجرد متجر إلكتروني ليعكس عدة دلالات اجتماعية واقتصادية هامة.
يأتي على رأسها صعود ثقافة “الجمال الفوري، إذ أصبح المستهلك يبحث عن حلول تجميلية فورية ومؤقتة.
لم تعد هناك حاجة لصبغ الشعر بشكل دائم أو إجراء عمليات تجميلية معقدة للحصول على مظهر جديد.
هذا يعكس مرونة أكبر في التعامل مع المظهر الخارجي.
كما أن الظاهرة تعكس تنامي قطاع التجارة الإلكترونية في السعودية.
فالإقبال الكبير على هذا المتجر يمثل دليلًا على نضج السوق السعودي في مجال التجارة الإلكترونية وقدرته على استيعاب المتاجر المتخصصة التي تلبي احتياجات محددة.
المرأة السعودية محرك للسوق
بالإضافة لذلك يبرز تنامي شهرة المتجر دور المرأة السعودية كمحرك للسوق.
فقد عكست هذه الظاهرة بوضوح القوة الشرائية للمرأة السعودية ودورها الكبير في تشكيل اتجاهات السوق، خاصة في قطاعي الموضة والجمال.
أخيرا تؤكد ظاهرة ” يومي بيوتي”، التأثير الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي مثل انستغرام وسناب شات وتيك توك على الاقتصاد السعودي.
إذ لم تعد مجرد منصات للتواصل فحسب، بل أصبحت محركات اقتصادية حقيقية تحدد مسار المنتجات والماركات.