الإمارات تعلن التصدي لهجمات إيرانية جديدة وتكشف عن حصيلة الاعتداءات
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم (الجمعة)، أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيّرة أُطلقت من جانب إيران باتجاه أراضي الدولة، مما أسفر عن وقوع ثلاث إصابات وصفت بالمتوسطة.
وأكدت الوزارة في بيانها أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد وصون سيادتها ومقدراتها الوطنية.
وكشف البيان الإحصائي لوزارة الدفاع عن حجم التصعيد منذ بدء ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية السافرة”، حيث تعاملت الدفاعات الجوية مع 551 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً (كروز)، بالإضافة إلى 2263 طائرة مسيّرة.
وأدت هذه الاعتداءات إلى إصابة 230 شخصاً من جنسيات متنوعة تشمل (الإمارات، مصر، السودان، إثيوبيا، باكستان، إيران، الهند، اليمن، لبنان، وغيرها)،
فيما بلغ عدد الشهداء 3 أشخاص، بينهم مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة، وسقوط 10 قتلى مدنيين من جنسيات آسيوية وعربية.
لماذا تفقد الإمارات مكانتها كمركز مالي عالمي؟ تحليل للأسباب والتداعيات الجيوسياسية
تصعيد الساعات الأخيرة والنفي الإيراني
يأتي هذا الإعلان في سياق موجة مكثفة من الضربات التي أعلنت عنها أبوظبي خلال اليومين الماضيين، والتي اتهمت فيها طهران
بالوقوف وراء هجمات مباشرة استهدفت منشآت حيوية.
وفي المقابل، سارعت السلطات الإيرانية إلى نفي هذه التصريحات الإماراتية جملة وتفصيلاً، حيث وصفت الخارجية الإيرانية
هذه الاتهامات بـ “الاستفزازية ولا أساس لها من الصحة”، مؤكدة عدم صلتها بأي عمليات هجومية ضد الإمارات.
تحدي “وقف إطلاق النار” بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع اتفاق “وقف إطلاق النار” غير المعلن والتفاهمات المبرمة بين الولايات المتحدة
وإيران في (أغسطس الماضي) على المحك،
حيث كانت تلك التفاهمات تهدف إلى خفض التصعيد الإقليمي ومنع الهجمات المتبادلة بين حلفاء واشنطن وطهران،
إلا أن الضربات الأخيرة تشير إلى تصدع كبير في هذا المسار الدبلوماسي.
قوات جوية مصرية في الإمارات
ومن الناحية الاستراتيجية، أشار مراقبون إلى أن إعلان وزارة الدفاع الإماراتية عن هذه الهجمات وحصيلة العمليات،
جاء بعد ساعات قليلة من الكشف عن تواجد وحدات من القوات الجوية المصرية مرابطة في القواعد الجوية الإماراتية؛
وهو الأمر الذي تم تسليط الضوء عليه خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات يوم أمس.
ويعكس هذا الكشف العسكري تنسيقاً دفاعياً عالي المستوى بين القاهرة وأبوظبي لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة التي تواجهها المنطقة.



